إدريس إلبا 'زعيم' إفريقيا الجديد

'تمكّن إلبا من محاكاة صوت مانديلا ونبرته'

لوس انجليس - قد لا يكون الممثل البريطاني إدريس إلبا يشبه الزعيم الجنوب إفريقي نلسون مانديلا في ملامحه إلا أنه توصل إلى أن حضوره القوي سيقطع شوطا طويلا في تجسيده لشخصية السياسي المخضرم.

يجسد إلبا شخصية الزعيم المناهض للفصل العنصري والرئيس الأسبق لجنوب إفريقيا في فيلم "مانديلا: مسيرة طويلة إلى الحرية".

وتعين على إلبا دراسة ماضي السياسي المخضرم مانديلا الذي يعرفه الجميع عندما كان محاميا شابا ألهم كثيرين للانضمام إلى الكفاح ضد حكم البيض في جنوب إفريقيا.

والفيلم الذي يستند إلى السيرة الذاتية لمانديلا عام 1994 "مسيرة طويلة إلى الحرية" إنتاج جنوب إفريقي مستقل للمخرج البريطاني جاستن تشادويك وتوزيع شركة واينشتاين. ويعرض في دور العرض الأمريكية.

وقال تشادويك إن عددا قليلا من صور مانديلا موجودة لتلك الفترة لكن من خلال التحدث مع أشخاص عرفوه في شبابه فقد وجد مانديلا "هذه الكرة النارية من الطاقة التي أحبت الحياة".

وقال تشادويك "التقيت به وعمره 93 عاما وبصراحة كنت أمشي في تلك الغرفة وشعرت أن النور يشع منه. لديه هذه الطاقة".

وأعطى مانديلا (95 عاما) وهو الآن في حالة صحية سيئة للمنتج الجنوب إفريقي أنانت سينغ حقوق الفيلم لقصته منذ أكثر من 15 عاما.

وترجع صعوبة الفيلم إلى كتابة قصة مانديلا التي امتدت لستة عقود منها 27 عاما في السجن في سيناريو فيلم مدته تتجاوز الساعتين.

وقرر تشادويك والمنتجون أن يركز الفيلم على معركة مانديلا ضد الفصل العنصري والخسائر والتضحيات التي تكبدتها عائلته. وأرادوا إظهار الخير والشر بما في ذلك تبني مانديلا للعنف الأمر الذي أدى إلى عقوبة السجن مدى الحياة.

تمكن تشادويك وإلبا وناعومي هاريس -التي تلعب دور ويني زوجة مانديلا السابقة- من العمل خارج المذكرات وأرشيف مؤسسة نلسون مانديلا الواسع واعتمدوا بشدة على محادثات مع العائلة والأصدقاء لتشكيل شخصيات الفيلم.

وأمضى الممثل البريطاني الذي أدى دور مانديلا أوقاتاً طويلة في جنوب أفريقيا أثناء التحضير للفيلم. وروى أن السكان كانوا يحدقون في عينيه ويقولون له "هل تدرك قيمة المسؤولية الملقاة على عاتقك"؟

يمتد الفيلم على ساعتين ونصف الساعة، وهو يستند إلى كتاب "طريق طويل إلى الحرية" الذي وضعه مانديلا بنفسه لدى خروجه من السجن في فبراير من العام 1990 بعد 27 عاماً أمضاها في السجن.

يؤدي الممثل إدريس ألبا شخصية مانديلا بحرارة عالية، وقد تمكن فعلاً من محاكاة صوته ونبرته، بحسب كاتب السيناريو.

ينتهي الفيلم بتنصيب مانديلا كأول رئيس منتخب ديمقراطيا في جنوب إفريقيا بعد ان حث مواطنيه على نبذ العنف عقب خروجه من السجن.