الاسلمة في تركيا تغزو العالم الافتراضي

وجوه الاسلمة تتعدد في تركيا

انقرة – تتجاوز مشاريع الأسلمة في زمن رئيس الوزراء التركي أردوغان الواقع الملموس لتقتحم العالم الافتراضي.

وتعتزم شركة "سلام وورد" في مدينة إسطنبول التركية إطلاق أول مشروع تكنولوجي اسلامي جديد "سلام أيها العالم"، كبديل لموقع التواصل الاجتماعي الشهير "فيسبوك".

واعلن عبد الواحد نيازوف، رئيس مجلس إدارة شبكة التواصل الاجتماعي الجديد "أن المركز العام لإدارة الشبكة سيكون مقره مدينة إسطنبول التركية".

واعتبرت الشركة ان مشروع الفيسبوك الاسلامي سيعزز قيم الحلال.

ويثير التنافس بين النخبتين الدينية والعلمانية تصدعات كبيرة في الحياة العامة في تركيا.

واعتبر متتبعون للشأن التركي ان سيناريو الاسلمة في انقرة يتواصل بنسق مرتفع، ولم يعد حكرا على المؤسسات الحكومية والجامعات والمدارس وساحات القضاء والبرلمان بل امتد الى العالم الافتراضي.

واثارت موجة الأسلمة مخاوف بالداخل التركي وخارجه، فقد أبدى الاتحاد الأوروبي لأكثر من مرة قلقه ازاء انتهاك الحريات في تركيا، ولفت مارك بييريني الرئيس السابق لوفد الاتحاد الاوروبي إلى انقرة، إلى أن "سلسلة توجهات أخيرة تدل على أن الاتجاه المحافظ (في تركيا) مسيطر وبدون معارضة".

وقال رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان في وقت سابق في كلمة ألقاها عن سياسات الدولة إن تركيا ستنهي الحظر المفروض على ارتداء الحجاب في المؤسسات الحكومية في إطار مجموعة من الإصلاحات المتعلقة بحقوق الإنسان طال انتظارها.

وذكرت صحيفة "وورلد بولتين" التركية، أن موقع سلام وورلد، يعتبر موقعا للتواصل الاجتماعي بين المسلمين على غرار موقع "فيس بوك" الشهير، لافتة إلى أنه سيبدأ بالعمل اعتبارا من مطلع العام المقبل.

وأضاف رئيس مجلس إدارة الشبكة، أن الموقع سيكون في البداية بثلاث لغات هي الإنكليزية والتركية والعربية، ذاكراً أنهم افتتحوا 17 مكتبا تمثيليا للشبكة في عدد من البلدان حول العالم.

وأكد نيازوف أن السبب وراء اختيار إسطنبول لتكون مركزاً عاماً للشبكة هو أنها تعد بمثابة عاصمة الثقافة الإسلامية، ملمحاً إلى أنهم يخططون لاستقطاب 150 مليون مستخدم بحلول عام 2017.

وقال أحمد عظيموف، نائب رئيس مجلس إدارة الشركة، إن الموقع يهدف إلى توفير مناخ للتواصل بين المسلمين عبر مزج الافتراضي مع الواقع، متوقعاً أن يصل عدد المستخدمين إلى 50 مليون مستخدم خلال السنوات الاولى المقبلة.