'جولييت السعودية' في طريقها للبقاء مع حبيبها اليمني

تحدت المحظور من أجل الحب

صنعاء - افرجت محكمة يمنية في صنعاء عن الفتاة السعودية هدى ال نيران المتهمة بالدخول الى اليمن بشكل غير شرعي بعد أن فرت من بلادها لملاقاة حبيبها اليمني، ومنحتها ثلاثة اشهر لتسوية وضعها.

وهربت الفتاة السعودية هدى (22 عاما) الى اليمن من اجل حب حياتها عرفات محمد صالح (25 عاما) بعدما رفض اهلها تزويجها منه.

وباتت قصة "روميو وجولييت" العربيين التي يختلط فيها الحب والقبلية والسياسة تلهب مشاعر اليمنيين وكثيرا من السعوديين.

وأدانت المحكمة الشابة الملقبة بـ"جولييت السعودية" بتهمة الدخول غير الشرعي للبلاد وانما اكتفت بالمدة التي قضتها في الاحتجاز.

وجاء في منطوق الحكم الذي اصدره قاضي المحكمة "إدانة هدى عبد الله علي ال نيران بواقعة الدخول الى الاراضي اليمنية بطريقة غير شرعية والاكتفاء بالمدة التي قضتها بعقوبة الحبس".

وتحولت قضية الفتاة السعودية هدى النيران بشكل متسارع الى قضية رأي عام. وتفاعل معها الرأي العام في السعودية واليمن بشكل كبير، كما تفاعلت معها المنظمات الحقوقية اليمنية والدولية معها.

ونص الحكم على اخلاء سبيل الشابة التي لقبت بـ"جولييت السعودية" وتسليمها "لدار الأمل للفتيات بإشراف المفوضية السامية لشؤون اللاجئين مع منحها مهلة مدة ثلاثة أشهر لتصحيح وضعها".

وتضغط السلطات السعودية على صنعاء لإعادة الفتاة السعودية الى الأراضي السعودية، بينما تتمسك الفتاة بشدة بالبقاء في اليمن والارتباط بالشاب اليمني الذي اختاره قلبها وقامت بمغامرة كبيرة من أجل الارتباط به.

وتلبية لمطالب السلطات السعودية، قامت السلطات اليمنية باعتقال الفتاة السعودية وحبيبها الشاب اليمني عرفات محمد طاهر وإيداعهما السجن.

وقبلت المحكمة تدخل السفارة السعودية بالشكل وليس في المضمون، علما ان السفارة سبق ان طلبت ترحيل الفتاة الى السعودية.

واستقطبت هدى آل نيران، المنقبة التي تحدت المحظور بفرارها من اجل الحب في مجتمع محافظ جدا، تعاطفا من آلاف اليمنيين عبر فيسبوك.

كما قررت المحكمة براءة المواطن اليمني عرفات محمد طاهر من التهمة المنسوبة إليه.

ويؤكد الحبيبان عزمهما على الزواج فيما تدور مساع لإقناع اهلها بالقبول بزواجها من عرفات.

وقد طالبت هدى امام المحكمة باعتبارها لاجئة في اليمن بهدف قطع الطريق امام ترحيلها.

وكانت المفوضية السامية لحقوق الانسان منحت هدى اوراق الطلب الخاص باللجوء الإنساني في اليمن.

وقد باشرت الفتاة المسار القانوني للحصول على صفة لاجئ، اذ انها تؤكد ان حياتها معرضة للخطر في حال العودة الى السعودية.

وكشفت الفتاة السعودية خلال جلسات محاكمتها، أنها امام خيارين لا ثالث لهما "عرفات أو الموت"، في تأكيد على رفضها الشديد العودة الى المملكة السعودية.

وقالت انها ستواجه "موتا محققا" في حال عادت لأسرتها، التي قدمت وثائق تفيد بأنها متزوجة من ابن عمها منذ ثلاث سنوات بينما نفت الفتاة هذه الادعاءات.

وقال الشاب اليمني عرفات القاضي الأحد إن حفل زفافه سيكون الأسبوع القادم في محافظة تعز وذلك عقب الإفراج عن هدى.