الببلاوي: قانون التظاهر يحمي المتظاهرين

التظاهر تعبير حضاري غير عنيف

القاهرة - اصدر الرئيس المصري المؤقت المستشار عدلي منصور الاحد قانونا بشان التظاهرات

والتجمعات العامة نددت به منظمات حقوقية معتبرة انه يقيد الحق في التظاهر وفي الاضراب.

وقال المتحدث باسم رئاسة الجمهورية في مصر ان "السيد الرئيس عدلي منصور أصدر منذ قليل القرار بقانون رقم 107 لسنة 2013 الخاص بتنظيم الحق في الاجتماعات العامة والمواكب والتظاهرات السلمية".

واوضح رئيس الوزراء المصري حازم الببلاوي انه "ليس قانون للحد من حق التظاهر، لكنه قانون يهدف لحماية حقوق المتظاهرين"، وتابع "لا نطلب منهم طلب اذن لكن اعطاء اخطار".

ويتيح نص القانون الذي أرسله مجلس الوزراء إلى رئيس الجمهورية، تنظيم المظاهرة بعد إخطار وزارة الداخلية، واللجوء إلى قاضي الأمور المستعجلة في حال اعتراض الوزارة.

كما يضع القانون عقوبات مالية على منظمي المظاهرة في حالة عدم الحصول على إذن بتنظيمها، بدلا من النص السابق بعقوبات الحبس.

وصباح الاحد، نددت 11 منظمة حقوقية مصرية في بيان بالقانون الذي ترى انه "يمنع التظاهر السلمي".

واعتبر البيان الذي نشر قبل اصدار القانون بشكل رسمي ان هذا القانون "يسعى الى تجريم كافة أشكال التجمع السلمي، بما في ذلك التظاهرات والاجتماعات العامة، ويطلق يد الدولة في تفريق التجمعات السلمية باستخدام القوة".

وكانت منظمات حقوقية قد ناشدت رئيس الجمهورية المؤقت الأحد عدم إصدار القانون، في ظل الانتقادات الواسعة التي تعرض لها، وشددت على أن القوانين التي ستدوم بعد الحالة الاستثنائية الحالية يجب أن تصدر من مجلس تشريعي منتخب، وأن تأتي بالتزامن مع تعديلات مطلوبة في قانون هيئة الشرطة، والالتزام بإخراج قوانين تحمي الحقوق والمواطن وتضمن محاسبة المخطئين.

وأعرب نجيب جبرائيل، رئيس منظمة الاتحاد المصرى لحقوق الإنسان، عن قلقه البالغ فيما تعتزم الحكومة من إصداره من قانون تنظيم الحق في التظاهر قائلا "الأفضل من إصدار قانون جديد هو تفعيل وتطبيق وتنفيذ العقوبات الواردة في قانون العقوبات".

وأضاف جبرائيل في تصريحات صحفية له الاحد أنه يخشى إصدار القانون ولا يطبق كما كان الحال في إعلان حالة الطوارئ حيث لم يطبق من الطوارئ إلا ساعات حظر التجوال فانتشرت مظاهرات الجماعات الإسلامية والتي زعم أنها اتسمت بالعنف والدموية علي حد تعبيره.

وقال جبرائيل "أننا كنا في حاجة ملحة لإصدار قانون مكافحة الإرهاب الذي تفشى في مصر بصورة لم يسبق لها مثيل أفضل من إصدار قانون التظاهر، كما أننا في حاجة إلى تخصيص دوائر في محاكم الجنايات لنظر قضايا الإرهاب على وجه السرعة حتى يتحقق الغرض من فلسفة العقوبة".

ولم يعرف حتى الان اذا ما كان القانون الذي اصدره الرئيس منصور قد خضع لتعديلات ام لا.

لكن مصدرا حكوميا قال طالبا عدم ذكر اسمه انه "جرت الاستجابة لكثير من الانتقادات التي تعرض لها القانون وتم تعديل بعض المواد في النسخة الاخيرة التي ارسلها مجلس الوزراء للرئاسة".

وقبل شهر، اعتبرت 17 منظمة حقوقية مصرية في بيان لهم ان القانون "أجاز لقوات الأمن استخدام الطلقات المطاطية دون قيود، -رغم أنها قد تؤدي للوفاة- حتى في حال ارتكاب المتظاهرين لمخالفات بسيطة، أو إن هتف أحد المشاركين بما يمكن اعتباره سبا وقذفا".

وخلال الثلاث سنوات الماضية، لعبت التظاهرات التي ضمت ملايين المصريين دورا محوريا في اسقاط نظامي الرئيس المصري الاسبق حسني مبارك في شباط/فبراير 2012 والرئيس الاسلامي محمد مرسي في تموز/يوليو .

وفي ظل عدم وجود برلمان بعد حله في صيف 2012 فان لرئيس الجمهورية المؤقت، الذي عين بموجب خارطة طريق سياسية اعلنت بعد عزل مرسي في 3 تموز/ يوليو، ان يصدر قرارات بقوانين الى حين الانتهاء من وضع دستور جديد للبلاد واجراء انتخابات تشريعية في الربيع المقبل.

والاحد ينظم انصار الرئيس الاسلامي المعزول تظاهرات عبر البلاد في ذكرى مرور 100 يوم على فض السلطات بالقوة لاعتصامات انصاره في القاهرة في اب/اغسطس .

وقالت الجماعة الاسلامية المتشددة انها ستدعو للتظاهر وتنظيم احتجاجات ضد مشروع قانون جديد لتنظيم التظاهر.

ونقلت بوابة الاهرام الالكترونية عن علاء أبوالنصر أمين عام حزب البناء والتنمية الذراع السياسية للجماعة الاسلامية قوله "سنتظاهر ضد القانون بمجرد صدوره وسنقف له بالمرصاد".