اللاجئون الافغان يعانون 'ابرتهايد' ايراني

رحلة عودة قسرية من ايران لافغانستان

طهران/لندن - تعمد السلطات الايرانية الى ممارسات عرقية واسعة في صفوف عائلات من اللاجئين الافغان، تتضمن استغلال الاطفال والبالغين واخضاعهم للعمل بـ"السخرة" احيانا والضرب احياناً اخرى، ومحاولات عنيفة للحد من اعداد الفارين عبر الحدود الطويلة بين البلدين.

ووفقاً لتقرير حديث صادر عن مؤسسة "هيومان رايتس ووتش" المختصة بحقوق الانسان فإن هناك ما بين 2.4 مليون الى 3 ملايين لاجئ افغاني في ايران وهم مزيج من طالبي اللجوء والمهاجرين لاسباب اقتصادية ويفتقرون في الغالب الى وثائق رسمية.

وقال التقرير المعنون بـ"زوار غير مرحب بهم: انتهاكات ايران للاجئين الافغان وحقوق المهاجرين"، ان ايران لا تفي بالتزاماتها القانونية، اذ ان السلطات شيدت نظاما للتسجيل معقدا ومربكا للاجئين يترك لطهران المجال الحر في ترحيل اللاجئين متى شاءت.

وتعمد ايران - بحسب التقرير الذي نشرت صحيفة الغارديان البريطانية ابرز مضامينه الاربعاء - الى ترحيل الالاف الى بلادهم حيث يحدق بهم الخطر من جديد.

وقال جو ستورك نائب رئيس قسم الشرق الاوسط في هيومان رايتس "على ايران التزام بان تسمع اصوات هؤلاء اللاجئين بدلا من قذفهم عبر الحدود في رحلة محفوفة بالمخاطر الى افغانستان".

وبالنسبة لكثير من اللاجئين الذين فروا منذ سنوات الى ايران او ولدوا فيها فإن افغانستان مكان غريب ينتشر فيه العنف ولا فرص للحياة والعمل ومن الصعب العودة هناك.

وتبدو افغانستان اكثر خطورة الان مما كانت عليه في السابق للعديد من اللاجئين، وقال ستورك "الان ليس الوقت المناسب لان تقوم ايران باعادتهم لوطنهم".

يذكر ان ايران كانت ملاذا للاجئين الافغان منذ بدء الصراع في البلاد قبل 3 عقود ويحصل 800 الف منهم على اوراق لجوء.

وقال التقرير ان السلطات الايرانية عمدت الى عزل الابناء عن الاباء اثناء عمليات الترحيل دون اية فكرة لدى الاهالي كيف يجدون اطفالهم مرة ثانية، اما الاطفال المولودون في ايران منعوا من الحصول على الجنسية الايرانية، وارسلوا الى بلادهم الام التي لا يعرفون عنها شيئاً.

ويسرد التقرير قصصاً عن عمليات الترحيل تتضمن اجبار اللاجئين على دفع رسوم غير معقولة وتعرضوا للضرب واجبروا على العمل دون اجر وسرقت مقتنياتهم الثمينة من السلطات الايرانية، وسط ظروف تقشعر لها الابدان.

وقال اللاجئ الافغاني عارف وزوجته الذي عاش في ايران عشر سنوات من موطنه افغانستان لهيومان رايتس ووتش، "تركنا اطفال ثلاثة تتراوح اعمارهم بين 8 و10 و12 سنة في ايران لا اعرف ماذا افعل ليس لدي مال او جواز سفر لاستردادهم ولا يوجد من يساعدنا".