قمة الكويت تدعو العرب والأفارقة لشراكة ذات أبعاد اجتماعية أعمق

التوصية بالتوجه ككتلة واحدة إلى مراكز النفوذ الدولي

الكويت - دعت القمة العربية الافريقية التي اختتمت اعمالها في الكويت الاربعاء بعد يومين من الاجتماعات الى مزيد من التقارب السياسي والاقتصادي، والتعاون في محاربة الارهاب.

واتفقت هذه القمة في "اعلان الكويت" على النهوض بالتعاون بين البلدان العربية والافريقية، وتعزيز "العلاقات الدبلوماسية (...) لتنسيق المواقف وتطوير سياسات مشتركة".

ودعت الى "تعزيز التعاون والتنسيق بين البلدان العربية والأفريقية لمكافحة الإرهاب بجميع اشكاله بما في ذلك تجريم دفع الفدية للإرهابيين (...) وتقديم المزيد من الدعم للجهود الدولية في هذا الصدد".

كما أدانت "بشدة الاعمال الارهابية وعمليات التهريب بكافة اشكالها في افريقيا وفي المنطقة العربية وخاصة في منطقة الساحل والصحراء والتي نجمت عنها الازمة الخطيرة التي تشهدها مالي".

واكد البيان "تصميمنا والتزامنا العمل معا في هذا الصدد وتعزيز التعاون والتنسيق بين البلدان الافريقية والعربية في هذا الشأن".

وطالب اعلان الكويت بـ"الالتزام القوي بالإصلاح الشامل لمنظومة الأمم المتحدة بما في ذلك مجلس الأمن ليعكس الواقع العالمي الحالي وجعله متوازنا اقليميا واكثر ديمقراطية وفعالية وعدالة".

وعلى الصعيد الاقتصادي، دعا الاعلان الحكومات الى وضع "الشروط الضرورية في البلدان الافريقية والعربية لتشجيع وتسهيل الاستثمار (...) وزيادة حجم تدفقات التجارة والاستثمار ودعم مبادرات التنمية الصناعية الحالية بغية الحد من الفقر وخلق فرص العمل للمواطنين من الشباب".

وطالب بـ"تعزيز التعاون وتشجيع وتسهيل الاستثمار في مجال الطاقة، وتشجيع الاستخدام الفعال للموارد الطبيعية وتوسيع نطاق الوصول الى خدمات طاقة موثوق بها وحديثة باسعار معقولة في المنطقتين".

كما دعا الاتحاد الافريقي وجامعة الدول العربية الى "مفاتحة المؤسسات والصناديق المالية القائمة في المنطقتين لتشكيل فريق عمل لتمويل تنفيذ المشروعات الافريقية العربية المشتركة".

وطالب بتنسيق المواقف ازاء المفاوضات المتعددة الاطراف حول التجارة والعمل معا من اجل تحقيق نتائج متوازنة من خلال المؤتمر الوزاري التاسع لمنظمة التجارة العالمية المقرر عقده في بالي باندونيسيا في كانون الاول/ديسمبر المقبل.

ودعا اعلان الكويت المؤسسات المالية الافريقية والعربية وكذلك اصحاب المصلحة الاخرين المعنيين الى دعم التجارة بين دول المنطقتين الافريقية والعربية.

وكان امير الكويت الشيخ صباح الاحمد الصباح اعلن الثلاثاء في افتتاح القمة، وهي الثالثة من نوعها، ان بلاده ستقدم قروضا ميسرة بقيمة مليار دولار بفائدة ضئيلة لدول افريقية خلال السنوات الخمس المقبلة.

وناقش القادة تعزيز العلاقات الاقتصادية بين الدول العربية من جهة، لاسيما دول الخليج الغنية، وافريقيا المتعطشة للاستثمارات.

ويعد الصندوق الكويتي للإنماء الذراع الحكومية للاستثمار في الدول العربية وافريقيا واسيا.

وسبق ان قدم هذا الصندوق مليارات الدولارات على شكل قروض منخفضة الفائدة لتمويل مشاريع تنمية وبنى تحتية.

وناشدت القمة الاتحاد الافريقي وجامعة الدول العربية التعاون مع المؤسسات المالية والقطاع الخاص للعمل على دعم تنفيذ برامج تطوير البنية التحتية في كلتا المنطقتين مع التركيز على النقل والمياه والصرف الصحي والاتصالات السلكية واللاسلكية وتكنولوجيا المعلومات.

اما بالنسبة للوضع الصحي، فقد شدد اعلان الكويت على ضرورة "ضمان وصول الفئات المستضعفة الى الانواع الاساسية والضروروية من الادوية (...) وادراج مكافحة الامراض الوبائية الملاريا والسل والايدز والاخرى غير السارية في برامج التعليم والاعلام".

وعلى الصعيد الاحتماعي، اكدت القمة "دعم الاستراتيجيات والمبادرات الرامية الى القضاء على التمييز ضد المرأة بغية تحقيق المساواة والانصاف ورفع مستوى الوعي العام بالمبادئ والقيم الانسانية التي تضمن حقوق المرأة ودورها في المجتمع".

ودعت "جميع الحكومات الى سن القوانين اللازمة لحماية المرأة (...) وضمان مشاركتها في عملية صنع القرار على قدم المساواة مع الرجل في جميع جوانب الانشطة السياسية والاقتصادية والاجتماعية".

كما طالبت القمة ب"تعزيز قدرات مفوضية الاتحاد الافريقي والامانة العامة لجامعة الدول العربية وتزويدهما بجميع الوسائل الضرورية بما في ذلك الدعم المالي والفني لتمكينهما من تنفيذ استراتجية الشراكة الافريقية العربية".

واكدت على اهمية "انشاء مركز افريقي عربي لتبادل المعلومات للحد من تسلل المهاجرين غير الشرعيين".

وشارك 34 رئيس دولة وسبعة من نواب الرؤساء وثلاثة رؤساء حكومات في القمة التي تجمع 71 من الدول والمنظمات، بحسب المنظمين.