قطر تلحق بالخليج نحو الباتريوت

دول الخليج تحتاج الى شراءات مشتركة

دبي - قالت شركة ريثيون الاميركية لصناعة الأسلحة الثلاثاء انها تأمل في وضع اللمسات النهائية سريعا على صفقة لبيع قطر نظامها الدفاعي لصواريخ باتريوت واكمال بيع وحدات اطلاق إضافية للكويت قبل نهاية العام.

وقال تيم جليسر نائب رئيس وحدة الانظمة الدفاعية المتكاملة في ريثيون في معرض دبي للطيران إن الطلب على صواريخ باتريوت ومعدات الدفاع الصاروخي الأخرى التي تنتجها الشركة ما زال قويا في منطقة الخليج.

وأشار جليسر الى اهتمام متزايد لدى اعضاء مجلس التعاون الخليجي بتطوير نظام اقليمي للدفاع الصاروخي مشابه للنظام الذي يشغله حلف شمال الاطلسي. وقال ان ريثيون مستعدة للمساعدة اذا طلب منها.

ويقول مسؤولون تنفيذيون اميركيون في قطاع الطيران يشاركون في المعرض ان دول الخليج لم تظهر اي تراجع في الاهتمام بتعزيز قدراتها في مجال الدفاع الصاروخي رغم اشارات على تقدم في محادثات تجريها اميركا وقوى عالمية مع ايران لحل الخلاف بشأن برنامج طهران النووي.

وقال جليسر ان قطر توشك على ان تصبح الدولة الخليجية الرابعة التي تشغل انظمة باتريوت لتنضم الى الامارات والسعودية والكويت.

وتمضي دول الخليج العربي قدما نحو تعزيز ترسانتها الدفاعية ضدّ هجمات صاروخية من إيران، تحسبا لنتائج غير متوقعة للتقارب بين طهران وواشنطن.

وقال مسؤولو ريثيون في السابق ان صفقة قطر تشمل 11 وحدة اطلاق وتقدر قيمتها بحوالي ملياري دولار.

وذكر جليسون أن مسؤولين من قطر والحكومة الاميركية وريثيون يعملون على انجاز اتفاق. وتوقع ان يحدث ذلك سريعا بدرجة كبيرة لكنه رفض توقع إن كان اتفاق سيبرم قبل نهاية العام.

وقال جليسون ان ريثيون تأمل في التوصل لاتفاق مع الكويت بخصوص وحدات إطلاق إضافية قبل نهاية العام وقد تكون هناك طلبات إضافية في وقت لاحق.

وقال تقرير، إن الإمارات وقعت صفقة بقيمة 1.9 مليار دولار مع شركة لوكهيد مارتن الرائدة في مجال الصناعات الصاروخية الدفاعية. وتشمل الصفقة حصول الإمارات على نظام (ثاد) للدفاع الصاروخي والمصمم لاعتراض الصواريخ الباليستية في الهواء.

من جانبها، تعاقدت الكويت مع نفس الشركة الأميركية، خلال أغسطس/ اب، على شراء 244 صاروخ باتريوت بقيمة 308 ملايين دولار؛ فيما تسعى قطر وراء نظام رادار الإنذار المبكر AN /FPS -132 من خلال صفقة بلغت قيمتها 1.1 مليار دولار.

وتطور دول الخليج منظومتها الدفاعية على أساس فردي لمواجهات محتملة مع ايران رغم برنامج "حزام التعاون المشترك"، الذي يربط بين المراكز الوطنية الخليجية للدفاعات الجوية.

ويرى محللون انه ليس هناك بوادر تنسيق مشتركة بين الدول الخليجية مع أنها في الغالب تتعامل مع نفس منظومة الأسلحة لمواجهة نفس العدو.

ويؤكد الخبراء ان هذه الدول تحتاج الى استراتيجية شراء مشترك ترتكز على رؤية موحدة لمفهوم الأمن الجماعي، فخلق نظام دفاع جوي متكامل هو طموح عبرت عنه الجهات الخليجية منذ فترة طويلة.

ويعتبر سلاح الجو الإماراتي الأكثر فعالية ضمن دول مجلس التعاون الخليجي؛ إلى جانب قوة المملكة العربية السعودية التي وقّعت سنة 2012 صفقة بقيمة 11.4 مليار دولار لشراء 84 مقاتلة من نوع بوينج F-15SA. وفي صفقة ثانية يدرس السعوديون شراء 72 مقاتلة من طراز "يوروفايتر تايفو" لدعم 72 مقاتلة أخرى كانت الرياض قد اشترتها سنة 2006.