الإعدامات الجماعية للمسلحين في العراق تفشل في وقف آلة القتل العشوائي

2013 واحد من الأعوام الأكثر دموية

بغداد - اعدمت السلطات العراقية 12 شخصا ادينوا بتهم تتعلق بالإرهاب، كما اعلن مسؤول في وزارة العدل الاثنين، غير ان هذ الإعدامات التي تتكرر بين شهر وآخر، لم تفلح في خفض وتيرة الهجمات القاتلة التي تشهدها مختلف المدن العراقية، كما تبين آخر حصيلة عراقية رسمية عن أعداد القتلى خلال اليومين الماضيين.

وقال المسؤول الذي رفض كشف اسمه "اعدم 12 شخصا الاحد ادينوا جميعهم بتهم تتعلق بالإرهاب". واضاف ان "جميع المدانين رجال وليس بينهم اجانب".

وبذلك يصبح عدد المدانين الذين تم تنفيذ حكم الاعدام بحقهم من قبل السلطات العراقية منذ مطلع العام 144، بينهم 42 اعدموا خلال اسبوع، صادف الاعلان عنهم في اليوم العالمي ضد حكم الاعدام.

وازداد عدد الذين تم اعدامهم في العراق خلال السنوات الاخيرة.

فقد بلغ 18 خلال 2010 و67 خلال 2011 و123 خلال 2012، و140 حتى الان خلال 2013

ويشهد العراق منذ شهر نيسان/ابريل تصاعدا في اعمال العنف، يحمل بعضها طابعا طائفيا.

وفي يومي الاحد والاثنين فقط، قتل 33 شخصا و19 مسلحا واصيب عشرات اخرون بجروح في سلسلة هجمات وقعت في مناطق متفرقة في العراق، وفقا لمصادر امنية وطبية.

وبهذا العدد ارتفعت حصيلة ضحايا اعمال العنف التي استهدفت مقاهيا واسواقا في بغداد ومناطق شمال وجنوب البلاد الاحد الى 26 مدنيا.

وجاءت هذه الهجمات بعد ساعات من مقتل 12 مسلحا بينهم انتحاريان في عمليات "إرهابية" تم إحباطها أبرزها في قضاء الطوز شمال بغداد، حسب ما ما افاد مسؤولون محليون.

وشهدت مدن متفرقة الاثنين هجمات متفرقة ادت الى مقتل سبعة اشخاص وجرح 21 اخرين.

ففي بعقوبة (60 كلم شمال شرق بغداد) قال ضابط في الشرطة برتبة عقيد ان "مسلحين مجهولين اغتالوا احد قياديي الصحوة ونجله لدى مرورهم بسيارتهم الخاصة في الخالص" الى الشمال من بعقوبة.

كما اغتال مجهولون بهجمات مماثلة محامي وسط المقدادية (شرق بعقوبة) ومدني وسط المدينة، وفقا للمصدر.

واكد الطبيب رائد نعيم في مستشفى بعقوبة حصيلة الضحايا.

وفي بغداد، قتل شخص واصيب اثنان من المارة بانفجار عبوة ناسفة في منطقة بغداد الجديدة، في شرق بغداد، وفقا لمصادر امنية وطبية.

وفي المدائن، قتل جندي واصيب خمسة اشخاص بينهم ثلاثة جنود بانفجار عبوة ناسفة استهدف دورية للجيش جنوب المدائن، وفقا لمصادر امنية وطبية.

وفي الحلة (100 كلم جنوب بغداد) اغتال مجهولون باسلحة مزودة بكواتم للصوت شخصا في ناحية الاسكندرية، الى الشمال من بعقوبة، وفقا لمصادر امنية وطبية.

وفي الموصل (350 كلم شمال بغداد) قال ضابط في الشرطة برتبة عقيد ان "13 من عناصر الشرطة بينهم ضابط برتبة عقيد اصيبوا بجروح جراء انفجار متزامن لثلاث عبوات ناسفة استهدف موكب للشرطة في منطقة البوسيف، جنوب الموصل".

وفي هجوم اخر، اصيب قائمقام مدينة تكريت (عارف جبار) بجروح جراء انفجار عبوة لاصقة على سيارته الخاصة وسط تكريت (160 كلم شمال بغداد)، وفقا لمصادر امنية وطبية.

الى ذلك، احبطت السلطات العراقية هجوما على احد مخافرها الواقعة على الحدود مع سوريا، وتمكنت من قتل سبعة مسلحين بينهم اربعة يتردون احزمة ناسفة، حسبما اعلن المتحدث باسم الداخلية سعد معن.

وتصاعدت موجة الهجمات في عموم العراق خلال الاشهر الاخيرة رغم الاجراءات المشددة التي تنفذها القوات الامنية.

ومنذ بداية تشرين الثاني/نوفمبر، قتل اكثر من 250 شخصا في عموم العراق، فيما لقي اكثر من 5 آلاف و700 شخص مصرعهم منذ بداية السنة منهم 964 في تشرين الاول/اكتوبر، وهو الشهر الاكثر دموية منذ نيسان/ابريل 2008، كما تفيد الارقام الرسمية.