شبح الاغتيالات والاختطاف يلاحق القادة العسكريين في ليبيا

السعيطي نفذ باعجوبة

بنغازي (ليبيا) - نجا امر غرفة العمليات الامنية المشتركة لتأمين مدينة بنغازي الليبية (الحاكم العسكري للمدينة) العقيد عبدالله السعيطي من محاولة لاغتياله صباح الاثنين في الوقت الذي افرج فيه خاطفون عن نائب رئيس المخابرات الليبية مصطفى نوح.

وقتل احد مرافقي السعيطي، خلال استهداف موكبه في منطقة الحدائق في مدينة بنغازي على ما افاد متحدث امني.

وصرح مصدر رافضا الكشف عن اسمه "افرج عن نوح اليوم" الاثنين، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وقال المتحدث الرسمي باسم الغرفة العقيد عبدالله الزايدي ان "موكب السعيطي تعرض لاستهداف خلال مروره في منطقة الحدائق الاثنين ما نجم عنه مقتل احد المرفقين لرئيس الغرفة واصابة اربعة اخرين بينهم واحد في حالة خطيرة".

واوضح ان "خبراء المتفجرات اجروا مسحا للمنطقة وتبين ان الانفجار الذي استهدف الموكب وسمع دوي صوتها في معظم احياء المدينة كان بسبب سيارة مفخخة تم ركنها في جزيرة دوران منطقة الحدائق (جزيرة الجعب) وتفجيرها عن بعد عقب مرور الموكب بجانبها".

ونقل الزايدي عن خبراء المتفجرات قولهم ان "كمية المتفجرات التي تم استخدامه تزن قرابة 45 كيلوا جرام وقد تم تفجير السيارة المفخخة عن بعد عقب مرور موكب رئيس الغرفة بجانبها مباشرة".

واشار الى ان "عددا من سيارات الموكب وسيارات المواطنين ومعارض بيع السيارات تضررت بشكل كبير جراء الانفجار"، مؤكدا ان العقيد السعيطي "نجا باعجوبة من الحادثة ولم يصب باذى نتيجة حفظ الله والسيارة المصفحة التي كان يستقلها".

قال العقيد السعيطي "لن اموت الا في ساعتي التي قدرها الله لي ولن اتراجع وسوف يزيدني ذلك صلابة. وانا فداء لهذا الوطن ورحم اهل الشهداء وشفا الجرحى".

والسعيطي عقيد في الجيش كان يعمل فيما يعرف بقوات المناوبة وهو ثالث رئيس للغرفة بعد العميد محمد الشريف والعقيد يونس العبدلي تم تكليفه مطلع الشهر الجاري.

واثار العقيد عبدالله السعيطي الجدل عقب ترأسه لمحكمة تولت التحقيق في قضية اغتيال اللواء عبدالفتاح يونس العبيدي رئيس اركان جيش الثوار الذي اسقطوا نظام القذافي، واستقال بعد تلويحه بيده بعلامة النصر او الاستشهاد عقب انتهاء التحقيق مع المستشار مصطفى عبدالجليل رئيس المجلس الوطني الانتقالي السابق.

وكانت الغرفة قد دعت في بيان الى مساندة القوات التي ستخرج لتأمين المدينة والالتفاف حولها لكي يستتب الامن في مدينة بنغازي التي تشهد اضطرابات امنية واسعة النطاق تمثلت في عمليات تفجيرات واغتيالات لرجال امن وجيش ونشطاء سياسيين واعلاميين بلغ عددهم قرابة 110 اشخاص.