واشنطن تخوض مهمة شائكة لتدريب قوات الامن الليبية

خطة محفوفة بالمخاطر

واشنطن - قال مسؤول عسكري أميركي كبير إن الجيش الأميركي يعد خططا لتدريب ما بين 5000 إلى 7000 فرد من قوات الأمن الليبية وكذلك قوات العمليات الخاصة التي تستطيع تنفيذ مهام لمكافحة الارهاب.

وتكافح الحكومة الليبية للحفاظ على النظام في الوقت الذي ترفض فيه ميليشيات وإسلاميون متشددون القاء السلاح بعد عامين من مساعدتهم في الاطاحة بمعمر القذافي في انتفاضة دعمها حلف شمال الأطلسي. وتشهد طرابلس منذ ايام اشتباكات دامية.

ورفض الاميرال وليام ماكريفن قائد العمليات الخاصة بالجيش الأميركي الخوض في تفاصيل خطة التدريب قائلا ان الامر لا يزال قيد التفاوض.

وقال في منتدى دفاعي في كاليفورنيا في مطلع الاسبوع "يكفي ان نقول ان هناك مساعي لتدريب قواتهم التقليدية بين 5000 و7000 فرد. ونبذل جهودا مكملة فيما يتعلق بالعمليات الخاصة لتدريب عدد معين من قواتهم على مكافحة الارهاب."

وأضاف ماكريفن ان الافراد الذين سيتدربون على ايدي الولايات المتحدة سيخضعون لفحص وتدقيق موسع.

لكنه أقر بأن التدقيق قد لا يفيد كثيرا في ليبيا حيث غالبا ما تعين الحكومة رجال الميليشيات والمقاتلين السابقين لحماية الوزارات والمقار الحكومية. لكن المسلحين يظلون موالين لقادتهم أو للقبائل ويحاربون من أجل السيطرة على مناطق محلية.

وقال ماكفرين في المنتدى الذي عقد السبت "في الوقت الذي نمضي فيه قدما لايجاد وسيلة جيدة لبناء قوات الامن الليبية حتى لا تديرها الميليشيات فاننا ننوي تحمل بعض المخاطر."

وتابع "هناك على الأرجح بعض المخاطر من ان بعض الاشخاص الذين سنتدرب معهم ليس لديهم سجلات نظيفة. لكن هذا يعد في نهاية الامر افضل حل لدينا لتدريبهم على التعامل مع مشكلاتهم الخاصة."

وقال مسؤول دفاعي أميركي بعد ان طلب عدم الكشف عن هويته ان الخطط الأميركية ستشمل تدريب جماعات صغيرة بالتناوب على مدى سنوات في بلغاريا.

وأضاف المسؤول ان الامر ما زال يحتاج إلى الانتهاء من الكثير من التفاصيل قبل المضي قدما في التدريب.

وفي سبتمبر/ايلول نقل عن وزير الدفاع البلغاري قوله في تقارير صحفية ان الولايات المتحدة تهدف إلى تنفيذ مهمة تدريب القوات الليبية في بلاده على فترة تصل إلى ثمانية أعوام.

وأدت الاضطرابات في ليبيا وضعف السيطرة على حدودها إلى قلق جيرانها، وقالت فرنسا هذا الشهر انها تدرس تقديم المزيد من الدعم لليبيا في مجال مكافحة الارهاب ومساعدتها على منع امتداد التشدد عبر حدوده.