'فيسبوك' و'تويتر' يزرعان اشواك الفشل الدراسي

الأزمة تتفاقم

واشنطن - أظهر استطلاع للرأي شمل 214 من مدراء المدارس الثانوية في بريطانيا شعورهم البالغ بالقلق حيال الفشل الدراسي وتدني مستوى القراءة والكتابة عند طلاب المدارس بسبب مواقع التواصل الاجتماعي وخاصة "فيسبوك" و"تويتر".

ووفقا لنتائج الاستطلاع، يرى 70 بالمائة من مدراء المدارس أن "فيسبوك" و"تويتر" يشكلان ضررا بالغا على مستويات القراءة والكتابة عند الطلاب إذ يتسببان في تشتيت أذهان التلاميذ بشكل دائم لدرجة إنهم لا يهتمون بالإقدام على قراءة أي كتاب.

ويحذر مدراء المدارس، وفقا للاستطلاع الذي أجرته مجلة "بوكد" الاميركية التي تشجع الأطفال على القراءة والكتابة، من تدهور مستوى القواعد الإملائية والنحوية لدى العديد من الطلاب بسبب استخدامهم المفرط لمواقع التواصل الاجتماعي، بينما يلجأ الكثير منهم إلى المدقق اللغوي على أجهزة الكمبيوتر لتصحيح أخطائهم.

وأشار المدراء إلى أن ما يجعل الأزمة تتفاقم هو عدم محاولة العديد من الآباء فعل أى شيء لتحسين القواعد الإملائية والنحوية عند أولادهم.

وقال القائمون على الاستطلاع، وفقا لصحيفة ديلي ميل البريطانية، إن النتائج تؤكد أن الارتفاع المستمر في استخدام مواقع التواصل الاجتماعي بين الطلاب يؤثر على مهاراتهم في الكتابة بشكل كبير، بينما لا يبذل الآباء الكثير من الجهد لإصلاح الأمر.

ويشكو الكثيرون من تدني مستوى الكتابة بين المتخرجين حديثا من المدارس في بريطانيا، مع شعور البعض "بالصدمة" من مستوى هؤلاء في اللغة عند كتابة سيرهم الذاتية أو استمارات التحاق بالجامعات.

وقال باحثون أميركيون ان الفشل في الدراسة يؤثر في الفتيات في سن المراهقة أكثر من الاولاد.

وذكروا ان الفتيات المراهقات اللاتي يتعرضن للطرد او التعليق او يتركن المدرسة قبل انهاء المرحلة الثانوية من التعليم هن أكثر عرضة للاصابة بالاحباط في سن الواحدة والعشرين مقارنة بالاولاد الذين يتعرضون لنفس التجارب.

وقالت كارولاين مكارتي الباحثة بجامعة واشنطن التي تنشر دراستها في دورية صحة المراهقين "الفشل في المدرسة له معان أكبر بالنسبة للفتيات".

وأضافت في بيان "نعرف بالفعل انه يؤدي الى مزيد من الفقر وارتفاع معدلات المحتاجين الى مساعدة الدولة والى انخفاض في معدلات الاستقرار في العمل. والآن تظهر هذه الدراسة ان له (الفشل الدراسي) تأثيرا على الصحة النفسية للفتيات".

واعتمدت الدراسة على بيانات أكثر من 800 شخص في مدينة سياتل بولاية واشنطن وشملت تلاميذ من 18 مدرسة في ضواح تنتشر فيها الجريمة.

وقسمت المجموعة الى مجموعة للاولاد وأخرى للبنات وكان نحو نصفهم من البيض و24 بالمئة من السود وواحد في المئة من الاميركيين الاسيويين والباقون من جماعات أخرى.

واجمالا تعرض 45 بالمئة من الفتيات الى فشل في الدراسة مقابل 68 بالمئة من الاولاد وبعد سنوات أصيب 22 في المئة من الفتيات اللاتي تعرضن لهذه التجربة بالاحباط اما النسبة بين الاولاد فكانت 17 في المئة فقط.

وقالت مكارتي "هذا التناقض بين الجنسين يظهر انه على الرغم من ان الفشل الدراسي ليس معتادا بين الفتيات لكنه حين يحدث تكون له عواقب أشد".