سياسيون يدعون الحركات الاسلامية لمراجعة النهج والمنهج

ادارة الخلاف بعيدا عن الغرائزية

عمان - انطلق في عمان الاحد اعمال مؤتمر "حركات الاسلام السياسي في الوطن العربي.. التحديات والافاق"، الذي ينظمه مركز دراسات الشرق الاوسط في الاردن بمشاركة خبراء حركات الاسلام السياسي وقياداتها في 14 بلدا عربيا.

ويهدف المؤتمر الذي يستمر يومين الى توفير فرصة الحوار الموسع بشأن هذه الحركات، ودعم التوجه السياسي المستنير في صفوف حركات الاسلام السياسي وتشجيعه لتطوير ذاته، وخدمة البحث العلمي في مجال الاسلام السياسي في عمق المسائل المطروحة بعيدا عن العموميات.

وقال رئيس مجلس الاعيان الاردني السابق طاهر المصري في جلسة الافتتاح "ان الاسلام هو الاسلام بكل تعابيره السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وان ما يندرج دون ذلك فهو تفاصيل" بحسب ما نقلته وكالة الانباء الاردنية الاحد.

ودعا المصري الى الحديث عن مفهوم السياسة في الاسلام وصولا الى قاعدة سليمة للحوار، مبينا ان جميع ما نسميه بحركات الاسلام السياسي هي حركات تنادي بإقامة الدولة الاسلامية الشاملة كلا وفق رؤيتها واجتهادها وفهمها للإسلام، ما اوجد تشتتا في الرؤى والمفاهيم وانماط التفكير فيما بينها.

واكد ان الاسلام هو دين ودولة في إطار معطيات الزمان والمكان والقدرة على الاعتماد على الذات والتعايش مع المتغيرات وقدرته على احتواء المتغيرات والاستفادة منها، ما يدعو المرجعيات الدينية الى ان تكون معرفة ومنضبطة ومستقلة.

وقال اننا في زمن احوج ما نكون فيه الى استلهام روح الاسلام في مقاربة الحوار الموضوعي الراشد الذي ينبذ رفض او اقصاء الآخر ونبذ الخلافات والصراعات الحادة بين النخب والجماعات الساعية الى اقامة الدولة على اسس منهجية اسلامية والحركات السياسية الاخرى او النظم السياسية الحاكمة.

ودعا المصري الحركات الاسلامية الراشدة الى مراجعة المنهج والنهج معا وصولا الى القناعة بأن تسويق الرأي بنجاح يحتاج الى ثقة الآخر وطمأنينته وقناعته سواء بين صفوفنا او خارجها، مع ضرورة الكف عن الروح الاتهامية والتشاؤمية التي لا تترك أي فرصة لاستقطاب الآخر، مثلما تنمي روح الكراهية والخوف، وهذا ليس من شأن الاسلام ابدا.

وشدد على اهمية ادارة الخلاف ومعالجته والابتعاد عن الاساليب الغرائزية والسادية وتغليب لغة الحوار.

بدوره دعا امين عام حزب جبهة العمل الاسلامي الاردني حمزة منصور "حملة المشروع السياسي الى فهم الواقع بتشعباته وتعقيداته على مختلف الصعد المحلية والاقليمية والدولية، وتبني مشروع على مستوى الامة وليس على المستوى القطري، وامتلاك مقومات ادارة الدولة، وتقديم التطمينات اللازمة لمختلف شرائح المجتمع باعتبار ان المشروع الاسلامي ليس لطائفة او حزب او تيار".

من جانبه طالب رئيس حزب التجمع الوطني اليمني للإصلاح الدكتور محمد اليدومي بتوسيع قاعدة المشاركة الشعبية لبناء دولة النظام والقانون من خلال تشارك جميع القوى السياسية والحزبية.

واوضح مدير مركز دراسات الشرق الأوسط جواد الحمد ان دراسة واقع حركات الإسلام السياسي تعد من أهم الدراسات الدولية إزاء التحول الديمقراطي في المنطقة العربية، مشيراً إلى أن الظروف الحالية شكلت فرصة مواتية للتعرف على التيار الإسلامي عن كثب.

ويناقش المؤتمر اوراق عمل حول واقع حراكات الاسلام السياسي، والتحديات التي تواجه حركات الاسلام السياسي في الوطن العربي، ورؤى حركات الاسلام السياسي والفرص، وآفاق المستقبل ما بعد الثورات العربية، وفرص تعامل حركات الاسلام السياسي مع المشاريع الفاعلة في المنطقة العربية.