ريادة الاعمال ملاذا للشباب العربي الهارب من التسلط

بين مطرقة وسندان

لندن - أكد مختصون عرب على ضرورة تطوير مسارات حقيقية لريادة الاعمال تخص فئة كبيرة من الشباب العربي يعاني الامرين من تسلط الحكومات والثقافة الابوية.

ويرى البعض ان الربيع العربي الذي حركه الشباب، كان صورة من الرفض للسلطة الابوية المتجذرة في المجتمع مع ارتفاع نسبة البطالة تسببت فيها حكومات تسلطية.

ويحتاج العالم العربي على مدار العقد المقبل إلى خلق 75 مليون وظيفة، بزيادة قدرها 40 بالمئة عن النسبة الحالية، وذلك لمواكبة وتيرة النمو السكاني السريع للفئات الشابة التي تتأهب للانضمام إلى القوى العاملة.

ويرى مختصون ان الثقافة التي رسختها حكومات عربية تقوم على تقزيم أحلام الشباب، وتحول الكثير من هذه الأحلام عند الكثير منهم إلى سلوكيات تمردية على القوانين، وممارسة مختلف أشكال العنف الذي نشهده يوميا في مختلف أنحاء العالم العربي.

واعلن نادر قباني مدير البحوث في منظمة "صلتك" عن مبادرة جديدة لانشاء مناطق لاطلاق مشاريع للاجئين السوريين يفتح لها ابواب التصدير لتوليد فرص العمل لقطاع واسع من الشباب الفار من ويلات الحرب وفقا لما نشرته صحيفة الغارديان البريطانية في عددها الصادر الخميس.

وقال قباني في جلسة حوارية خلال قمة العمل الخيري في الامارات ان العبء يقع على عاتق القطاع الخاص في احتضان قدرات الشباب الهارب من الحكومات ومن السلطة الابوية.

من جانبهه ترى بسمة المومني الزميل البارز في معهد بروكينغز ان على الدول العربية بناء ثقافة لازمة لتسخير التفكير النقدي، فالمجموعة الاكبر في المجتمع "الشباب" تفر من بين ايدي السلطات والدكتاتورية الابوية ايضاً.

وقالت المومني "هناك رغبة جامحة بين الشباب العربي ان يتم الاعتراف بها من قبل المجتمع، وليس بوصفها عضوا في العائلة فقط، ورغم ان منطقة الشرق الاوسط عليها ان تقط اشواطا لتصبح كالصين مع وجود مجموعات صناعية كبرى، الا ان قطاع الخدمات يمكن ان يكون لاعبا جيدا في احتواء طموحات الشباب، خاصة ميدان الصناعات الابداعية للمواهب الشابة".

واضافت خلال القمة "التحدي الذي يواجه القادة العرب والحكومات ان تدرك ان الربيع العربي هو توق الى شيء اكبر، التحدي وكيف يمكن ان يسهم الشباب في المجتمع لا ان تكون هذه الفئة مستفيدة من الدولة... يجب تغيير نمط العلاقة بين الدولة والشباب".

وعبرت المومني عن مخاوفها من "فخ" الثقافة العربية والتي ترسخها الحكومات واولياء الامور بدفع الشباب نحو مسارات بعينها منثل "الهندسة والطب" ، متساءلة لماذا لا يحترم التدريب المهني؟.

واضافت "التركيزعلى ريادة الاعمال يطلق العنان لجيل واسع من الشباب العربي، يجب ان لا نترك ذرائع للحكومات وللاباء".

وقالت ياسمين النحاس وهي نائب رئيس منظمة التعليم من اجل التوظيف الاماراتية الاهلية، "روح المبادرة هي الحل للتحديات التي تواجه الشباب العربي في وجه تسلط حكومات وعائلات، وفي مرحلة لاحقة البحث عن وظيفة في القطاع الابداعي".