اللحوم الحمراء تدق ناقوس السكري

عسيرة الهضم

باريس - كشفت دراسة علمية حديثة أشرف عليها باحثون فرنسيون ونشرت مؤخراً بصحيفة "ديلي ميل" البريطانية، أن الإسراف في تناول اللحوم الحمراء يسبب الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، أحد أخطر الإمراض المزمنة التي تصيب أكثر من 315 مليون شخص على مستوى العالم.

وأشار الباحثون أن تناول كميات كبيرة من اللحوم يسبب ويرفع خطر الإصابة بالسكري حتى عند تناول كميات كبيرة من الخضروات والفواكه معها، حيث كشفت النتائج التي شملت 60 ألف امرأة، أن السيدات اللاتي قمن بتناول أكبر كميات من اللحوم الحمراء ارتفع خطر إصابتهم بمرض السكري من النوع الثاني بنسبة 56 بالمئة مقارنة بالأشخاص الذين قاموا بتناول أقل كميات منها.

وأضاف الباحثون أن تلك المخاطر نفسها تحدث عند الإكثار من تناول الأطعمة التي تنتج الأحماض بعد هضمها مثل اللحوم والجبن والأسماك والخبز والمشروبات السكرية، وفسر الباحثون ذلك.

واشاروا الى أن مكونات اللحوم تحول دون تحويل السكريات داخل الأطعمة إلى طاقة بسبب صعوبة هضمها، وهو ما يرفع كمية السكريات، ويعرضنا للإصابة بمرض السكر من النوع الثاني.

وخلصت دراسة قديمة نشرت نتائجها في مجلة "الخصوبة والعقم" الأميركية وأعدها باحثون في جامعة "هارفارد" للصحة العامة أن تناول اللحوم المصنّعة مثل تقلل كمية الحيوانات المنوية الطبيعية عند الرجال.

واختبر الباحثون عينات المني ونظروا في العمر ومؤشر كتلة الجسم وحالة التدخين والعرق والسعرات الحرارية المتناولة والأنماط الغذائية.

ووجد العلماء أن الرجال الذين يتناولون بشكل منتظم اللحوم المصنعة المحتوية على نسبة دهون اكثر لديهم كمية أقل من الحيوانات المنوية الطبيعية، مقارنة بالذين يتناولون كميات محدودة من هذه اللحوم.

وبينت دراسة أميركية قديمة أن الإكثار من تناول اللحوم الحمراء والتي تحتوي على معدلات عالية من الحديد يزيد من عملية التأكسد في الجسم مما يؤثر بشكل خاص على الدماغ ويجعله عرضة للإصابة بمرض الزهايمر.

ويؤدي تناول لحم البقر أو العجل إلى زيادة ملحوظة في خطر الوفاة لا سيما عندما تكون هذه اللحوم معالجة، على ما كشفت دراسة أميركية قديمة.

ومن شأن استبدال هذه اللحوم بالسمك أو الدواجن أن يخفض هذا الخطر بشكل ملحوظ تراوح نسبته بين 7بالمئة و19بالمئة