مراجع العراق يخالفون 'آيات إيران': وأد الفتنة الطائفية يبدأ برحيل الأسد والمالكي

هل بدأت المواجهة بين ملالي إيران والعراق..؟

بغداد - كشف قيادي بارز في تيار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر أن المرجع الديني الشيعي في مدينة النجف جنوب العراق علي السيستاني أكد لوزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو أن رحيل الرئيس السوري بشار الأسد ورئيس الوزراء العراقي نوري المالكي عن السلطة في سوريا والعراق ضروري لإجهاض الفتنة المذهبية في المنطقة.

وقال القيادي الذي فضل عدم كشف هويته لصحيفة "السياسة" الكويتية إن السيستاني أكد لأوغلو أن الوضع العراقي يحتاج إلى رئيس وزراء جديد ومقبول من جميع مكونات الشعب كشرط لنجاح عمل الحكومة والمحافظة على الوحدة الوطنية والجغرافية للعراق.

وكان داود أوغلو وصل الى بغداد الأحد في زيارة رسمية استغرقت يومين، أعلن فيها فتح صفحة جديدة مع بغداد وعقد خلالها سلسلة لقاءات مع الزعماء السياسيين والمسؤولين العراقيين، قبل أن يزور مدينة النجف للقاء السيستاني ومقتدى الصدر.

وأشار القيادي الشيعي إلى وجود قناعة لدى السيستاني والمراجع الشيعية في النجف بأن الأسد أصبح مثار فتنة طائفية ومذهبية في المنطقة، وأن رحيله وإقامة عملية سياسية ديمقراطية في سوريا سيساعد كثيراً على تجاوز خطر الاقتتال الطائفي الذي انتشر في بعض الدول الاقليمية وفي مقدمها العراق وسوريا ولبنان.

ويرى بعض المراقبين أن مواقف السيستاني ستؤدي إلى احتدام المواجهة بينه وبين المرشد الإيراني علي خامنئي الذي يتخذ مواقف مغايرة تماما سواء بالنسبة للمالكي أو للأسد.

وأكد القيادي في التيار الصدري أن النظامين السوري والإيراني منزعجان جداً من التقارب التركي العراقي, ويعتبران أن تحرك أنقرة باتجاه بغداد يهدف إلى استقطاب بعض الشيعة الى محور اقليمي يدعم إجراء تغييرات مهمة تؤدي إلى رحيل الاسد عن الحكم وخروج المالكي من رئاسة الحكومة في بغداد.

وتشير بعض المصادر إلى أن بعض القيادات الشيعية في العراق كمقتدى الصدر وعمار الحكيم وحلفاؤهما تعتزم تشكيل تحالف سياسي جديد يستعد لخوض الانتخابات البرلمانية ضد ائتلاف "دولة القانون" الذي يتزعمه رئيس الوزراء الحالي نوري المالكي.