'دروب الطوايا' ينثر الفن والثقافة في الامارات

السعديات القلب النابض بالابداع

أبوظبي- أعلنت الأربعاء هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة عن المشروع الفني الجديد "دروب الطوايا" الذي سينطلق من منطقة السعديات الثقافية، وسيجوب عدداً من المواقع في أبوظبي، وذلك في خطوة تعكس الحركة الفنية والإبداعية النشطة التي تشهدها العاصمة الإماراتية.

ويخصص برنامج "دروب الطوايا" ما يشبه المسار الذي تتناثر على جنباته الفعاليات الثقافية المختلفة.

واستوحي عنوان مشروع "دروب الطوايا" من تاريخ دولة الإمارات، المرتبط ارتباطاً وثيقاً بالماء والسفر، ومسارات القوافل، والذي يشكل جزءاً لا يمكن تجاهله من تاريخ المنطقة ككل، ولا تزال شواهده قائمة منذ آلاف السنين.

وكلمة طوية كلمة عربية فصيحة بمعنى بئر الماء المبنية بالحجارة التي ظلت علامات ومرتكزات حافظت على الدروب التاريخية، كما كانت منذ القدم ويستخدم الجمع "طوايا" بمعنى الطبقات، وكأن الأفكار والمفاهيم والقيم ستتكشف تباعاً خلال برنامج دروب الطوايا.

ويتنقل البرنامج بين عدد من أبرز معالم العاصمة الإماراتية بالتزامن مع مهرجان "فن أبوظبي" الذي يعقد يومي 20 و 21 نوفمبر/تشرين الثاني 2013، وستظهر عنه فعاليات أخرى خلال عام 2014 وفقا لوكالة الانباء الاماراتية.

ويحتل الشعر مكان مركزي في برنامج دروب الطوايا، فالإبداع الشعري هو من أقدم أنواع التعبير الفني المرتبط بالسفر والترحال، إذ كان الشعر الشعبي أو النبطي الوسيلة الإبداعية المفضلة لدى سكان الإمارات في الفترات التاريخية السابقة، وأبدع أبناؤها ليس فقط في تأليف الشعر، ولكن أيضاً في فنون الإلقاء والإنشاد، كأحد أشكال فنون العرض المرتبطة بالبيئة الصحراوية والساحلية والجبلية وفقا لنفس الوكالة.

وقال رئيس هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان: "تمثل فكرة دروب الطوايا فهماً مختلفاً للعناصر الفنية والتراثية في الثقافة المحلية الغنية بأساليب تعبير مميزة، فإعادة إحياء هذه العناصر بروح عصرية يعطي بعداً مختلفاً لما أبدعه الأجداد، وهم يتعايشون مع الطبيعة ومكوناتها، ويعكس أيضاً تطلعنا في الهيئة إلى جعل الفنون لغة يومية في حياة الناس، حيث نعمل على الحفاظ على مكتسبات الماضي وإعادة تقديمها بروح متجددة".