'إعلان الرباط' لأمن الحدود: أمن ليبيا أساس استقرار شمال إفريقيا والساحل

الجهود الفردية لا تكفي لمواجهة الإرهاب

الرباط - اوصى "إعلان الرباط" الصادر الخميس مع اختتام أشغال المؤتمر الوزاري الاقليمي الثاني حول أمن الحدود في العاصمة المغربية، بـ"بلورة رؤية وإطار للتشاور السياسي ووضع آليات للتعاون العملياتي"، بخصوص أمن حدود دول الساحل وشمال أفريقيا.

وشارك في المؤتمر حوالي 20 دولة وعدد من المنظمات الدولية والإقليمية للبحث في سبل تعزيز التعاون عبر الحدود ومكافحة انعدام الأمن في شمال أفريقيا، وذلك على ضوء تنامي تهديدات المجموعات المتطرفة في منطقة الساحل تحديدا.

وجاء في الإعلان الذي تمت تلاوته خلال ندوة صحافية لوزراء خارجية المغرب وليبيا ومالي وفرنسا في وزارة الخارجية المغربية ان اجتماع الرباط يأتي "لبلورة رؤية وإطار للتشاور السياسي ووضع آليات للتعاون العملياتي ولمتابعة تنفيذ \'خطة عمل طرابلس\' المنبثقة" عن النسخة الأولى للمؤتمر.

ويعتبر هذا المؤتمر الذي حضره عدد من وزراء خارجية عدة دول من بينها فرنسا، الدورة الثانية لاجتماع أول بشأن أمن الحدود احتضنته العاصمة الليبية طرابلس في آذار/مارس 2012، بعد بضعة أشهر على سقوط نظام العقيد معمر القذافي.

وأكد المشاركون "اقتناعهم" بـ"وضع مقاربة شاملة تتضمن الابعاد السياسية والاجتماعية والاقتصادية والامنية والتشريعية (...) على أساس مبدأ المسؤولية المشتركة".

وأكد الاعلان على ضرورة استقرار ليبيا حيث جدد "مواصلة دعم السلطات الليبية في استكمال انتقالها السياسي وتعبئتها من اجل استباب الامن والاستقرار، وتامين حدودها ودعم جهود بعثة الاتحاد الوروبي والأمم المتحدة في هذا المجال".

وأوصى المؤتمرون بـ"الإسراع بتشكيل السكرتارية المنصوص عليها في خطة عمل طرابلس وإعلان الرباط على أن تتولى ليبيا إعداد المقترح بهيكلة السكرتارية وتقديمه لاجتماع مندوبي الدول الذي سينعقد في طرابلس في فترة لا تتجاوز شهرين من تاريخ مؤتمر الرباط".

ويقترح إعلان الرباط "إقامة مركز إقليمي للتكوين والتدريب لفائدة ضباط مكلفين بأمن الحدود في دول المنطقة للاستفادة من تجارب الدول والشركاء الآخرين".

كما أوصى المؤتمر بـ"إنشاء فرق عمل قطاعية في مجالات الامن والاستخبارات والجمارك والعدل لتقديم اقتراحات في المجالات المذكورة قبل عقد الدورة المقبلة من المؤتمر الوزاري".

وأكد إعلان الرباط على ضرور "تعزيز تبادل المعلومات (...) وتنسيق التعاون بين السلطات المعنية"، مع "تعزيز قدرات دول المنطقة من تجهيزات وتكنولوجيات حديثة".

واقترح الإعلان "أقامة تعاون لمحاربة تزوير الوثائق خاصة وثائق الهوية، وتعميم النظام البيومتري لتحديد الهوية وفق المعايير الدولية، بالنظر لحاجيات دول المنطقة في هذا المجال".

وربط الإعلان بين الأمن والتنمية حيث أكد على "إعداد قائمة بالمشاريع ذات الأولوية والمرتبطة بالتنمية البشرية، تتماشى مع الحاجيات المناسبة لسكان المناطق الحدودية، لضمان انخراطهم في تحسين أمن الحدود".

ورحب الإعلان باقتراح جمهورية مصر العربية لاحتضان المؤتمر الوزاري الثالث حول أمن الحدود وذلك "في النصف الثاني من سنة 2014 من اجل تعزيز الحوار السياسي والأمني وتقييم التقدم الحاصل في تنفيذ القرارات المتخذة".

وانعقد هذا المؤتمر بالتزامن مع نداء أطلقه الأمين العام الأممي بان كي مون بداية تشرين الثاني/نوفمبر لدعم هذه المنطقة الهشة التي يسكنها 80 مليون نسمة، وتعرف تدهورا أمنيا متناميا في السنوات الأخيرة، بسبب تزايد أنشطة مجموعات على صلة بتنظيم القاعدة في المغرب الاسلامي.