وزير الداخلية البحريني: لا مكان للخطب التحريضية في المنابر الدينية

لا حصانة لخطيب يمارس التحريض..

المنامة - قال وزير الداخلية البحريني الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة إن الخطب السياسية مكانها الجمعيات والسياسية وليس المنابر الدينية، مشيرا إلى أن بعض "المواكب الحسينية" مارست مظاهر لا علاقة لها بعاشوراء.

وتأتي تصريحات الوزير البحريني بعد قيام مجموعات شيعية متشددة بـ"استعراضات عسكرية" في العاصمة وبعض القرى الشيعية، ويتزامن تنظيم هذه الطوابير مع قرب حلول ذكرى عاشوراء التي تؤرخ لمقتل الامام الحسين ويقدسها الشيعة.

وقال الشيخ راشد خلال لقائه ببعض رجال الدين والوجهاء إن المنبـر الديني لا يعطي حصانة لخطيبه، محذرا من استغلال المنبر لبث الفرقة أو التحريض "فهي مخالفة قانونية صريحة يحاسب عليها, أيا كان هذا المنبر, وأيا كان هذا الخطيب".

ويحذر بعض المراقبين من استغلال بعض الجماعات الشيعية المتطرفة الاحتفالات الدينية المشروعة وتحويله الى اعمال شغب بهدف توجيه الاتهام الى السلطات بتعكيرها.

وأكد الوزير البحريني حرص السلطات على "احترام أجواء عاشوراء الروحية ومعانيها الجليلة"، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن بعض المنابر الدينية فقدت قداستها بعد ما ساهم خطباؤها بالتحريض على الفوضى والعنف في البلاد.

وتشهد البحرين منذ ثلاث سنوات موجة احتجاجات ترافقها بعض اعمال العنف، وتتهم السلطات المعارضة بالتستر تحت رداء الديمقراطية والاصلاح لإثارة الفوضى في البلاد بدعم من إيران، في حين تنفي المعارضة هذه الاتهامات.

واعلنت وزارة الداخلية الاربعاء اصابة شرطي في هجوم بقنابل المولوتوف على دورية امنية في منطقة الجفير التي تقطنها أغلبية شيعية.

وقالت الوزارة في بيان ان "مجموعة إرهابية، هاجمت صباح اليوم دورية أمنية أثناء أدائها لواجبها بمنطقة الجفير بالقنابل الحارقة (المولوتوف)"، واشارت الى "إصابة أحد رجال الشرطة".

وأوضحت ان "المجموعة الإرهابية قامت كذلك بحرق دراجة نارية تابعة لأحد المطاعم، وتكسير سيارة خاصة كانت متوقفة في نفس المنطقة".

وكانت السلطات البحرينية اعتقلت في وقت سابق عدد من رجال الدين الشيعة بتهمة التحريض على العنف، كما اغلقت السلطات مؤخرا معرضا فنيا نظمته جمعية الوفاق بتهمة التحريض على الكراهية.

ويطالب بعض البحرينيين السلطات بحل جمعية الوفاق المتهمة بتنظيم التظاهرات والتسبب ببعض الأعمال التخريبية في البلاد على غرار جمعية "الإخوان المسلمين" التي تم حلها مؤخرا في مصر.