الرئيس اليمني ينصح السوريين والليبيين بالحوار 'اليمني' تفاديا للدمار

من ينصح من؟

بكين ـ دعا الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، من وصفهم بالأشقاء في سوريا وليبيا إلى أن يحذوا حذو اليمن من أجل التوصل إلى حل يؤمن الأمن والاستقرار والوحدة للبلدين.

وقال عبد ربه منصور فى تصريحات لوسائل الإعلام الصينية على هامش الزيارة الحالية التي يقوم بها للصين إن "اليمنيين تركوا البنادق وذهبوا إلى الحوار".

وأضاف "خضنا حربا أهلية ولكن توقفنا على شفا الهاوية ووقعنا على المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، وكان دعم الأمم المتحدة قويا جدا، خاصة الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن ومنها الصين".

وأوضح الرئيس اليمني أن "اليمن تتبع استراتيجية في الحلول تقوم على توفير الحل الذي يؤمن الأمن والاستقرار ووحدة اليمن".

ويقول مراقبون إن نتائج الحوار اليمني ما تزال بدورها في طور التجربة ليرى ما إذا كانت تصلح حقا للاعتبار منها في الحالتين الليبية والسورية.

ومنع توقيع اليمن على مبادرة الانتقال السلمي للسلطة بين علي عبدالله صالح وعبد ربه منصور هادي التي طرحها مجلس التعاون الخليجي ودعمتها الأمم المتحدة اليمن من الانزلاق لحرب أهلية، لكنه لم يقض نهائيا على الخلافات السياسية والطائفية التي تطورت في محافظة صعدة إلى حرب مفتوحة بين السلفيين السنة والحوثيين الشيعة.

وأمكن لقطبي الحوار اليمني أن يتجاوزا الكثير من العراقيل في حوارهم على طريق التفاهم بينهما حول التنظيم الجديد لشكل الدولة وسبل العيش المشترك فيها، وذلك بالرغم من أن الحوار ما يزال يراوح مكانه في عدد من القضايا المختلف بشأنها خاصة فيما يتعلق بعدد محافظات الجزء الجنوبي لليمن وهو ما يهدده ببعض الهزات التي قد تظهر فجأة بين الطرفين بسبب هذه القضية أو تلك.

وتبقى حرب صعدة بين الحوثيين والسلفيين أخطر العوامل التي قد تعرض اليمن إلى هزات من عدم الاستقرار.

وتشهد دماج ومناطق يمنية أخرى في صعدة وعمران وحجة مواجهات أسفرت عن سقوط العشرات من الحوثيين والسلفيين.

وأعرب الرئيس اليمني عن أمنيته في أن "يطرح الأشقاء في ليبيا وسوريا السلاح ويذهبوا إلى الحوار، لأنهم مهما تقاتلوا، سيدمرون بلديهم، وفي آخر المطاف سيذهبون إلى طاولة الحوار، فعليهم الذهاب للحوار قبل تدمير بلدانهم".

لكن ليبيا اليوم صارت دولة فاشلة تماما كما يقول مراقبون حتى أن سلطاتها تبدو عاجزة عن توفير الحد الأدنى من الاستقرار. وفي شرق البلاد تسعى مجموعة إلى إعلان الاستقلال الذاتي في خطوة يقول مراقبون غنها تهدف الى الانفصال بالشرق عن باقي أراضي الدولة الليبية.

واعلنت مجموعة مطالبة بحكم ذاتي في شرق ليبيا انشاء مؤسسة لإنتاج وتصدير النفط والغاز خارج الاطار الرسمي للدولة، في اطار سعيها لفرض حكم فديرالي يمنح صلاحيات حكم ذاتي اوسع في مناطق الشرق الليبي.

وتسببت الاضرابات والاحتجاجات المسلحة في توقف انتاج النفط بصورة كبيرة في ليبيا العضو في الأوبك مما يحرم الحكومة من مصدرها الرئيسي للإيرادات.

وفي سوريا التي فقدت مئات الآلاف من مواطنيها في النزاع المستمر منذ نحو ثلاث سنوات، الذي اسفر عن هجرة الملايين الآخرين بين الداخل ودول الجوار، مايزال الإخوة الأعداء في السلطة أو المعارضة في مرحلة مفاوضات على حضور مؤتمر جينيف 2 للسلام في سوريا من عدمه.

ويتبادل النظام السوري والائتلاف الوطني المعارض الرفض كل للآخر ويشترط كل منهما عدم حضور بعض الاطراف المقابلة للمفاوضات ليشارك فيها.

وفي دلالة على ان الاختلاف بلغ اوجه وأن مواجهة الحسم فيه تتجه إلى نهايتها، أعلن الائتلاف المعارض المدعوم من الغرب من اسطنبول عن تشيكل حكومة مؤقتة لإدارة المناطق التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة وذلك رغم تحفظات الولايات المتحدة.

وتخشى الولايات المتحدة ودول غربية أن يعرقل قرار الائتلاف بتشكيل الحكومة نجاح مفاوضات السلام المقترحة في جنيف في التوصل إلى تشكيل حكومة مؤقتة من طرفي النزاع كمخرج من الحرب الاهلية المتواصلة في سوريا منذ عام 2011.