القاعدة في اليمن تنتصر للسلفيين ضد الحوثيين

شتاء المعارك

الرياض - قال موقع سايت لمراقبة المواقع الاسلامية في ساعة متأخرة من الليلة الماضية ان تنظيم القاعدة في جزيرة العرب توعد بالثأر من مقاتلين حوثيين شيعة في شمال اليمن لهجومهم على مدرسة سلفية في دماج بمحافظة صعدة.

وتسبب القتال بين الحوثيين والسلفيين في مدرسة دماج الواقعة في قلب مناطق شيعية في مقتل أكثر من مئة شخص على مدى الاسبوعين الماضيين ويهدد بتصعيد التوترات الطائفية في اليمن.

ويواجه اليمن عددا من المشاكل السياسية منها تمرد حوثي وانتفاضة لتنظيم القاعدة وانقسامات في الجيش وحركة انفصالية في الجنوب.

وجاء تحذير القاعدة في جزيرة العرب في تفريغ لكلمة سجلت بالفيديو لحارث بن غازي النظاري عضو القاعدة نشره الصحفي عبد الرضا الجمل على صفحته على فيسبوك ورصده موقع سايت.

وقال النظاري في بيان له إن "الهجوم على مركز دماج بصعدة، لا يختلف عن الحصار المفروض على غزة. ونعلن تضامننا التام، مع إخواننا من أهل السنة في مركز دماج".

وقال النظاري موجها خطابه للسلفيين" إن جرحكم هو جرحنا وإن مأساتكم هي مأساتنا وإن عدوكم هو عدونا.. فلننس كل خلاف فاليوم يوم التناصر والتعاضد".

وقال ان الحوثيين يقصفون بالدبابات والمدفعية المساجد والمساكن وانهم لايعرفون للحرب خلقا ولا للخلاف ادبا ولا لشيءحرمه حسب تعبيره.

وأضاف "أما نحن فنقول لكم إن جرائمكم ضد اهل السنة لن تمر دون عقاب أو تأديب".

وسرد النظاري عدد من الايات والاحاديث التي تحرم قتل المسلم بغير حق، وتؤكد انها من أكبر الكبائر، وأعظم الجرائم.

وحاول البيان أيضا ادخال القتال في شمال اليمن في سياق صراع طائفي أوسع نطاقا في الشرق الاوسط وقارن بينه وبين الحرب في سوريا حيث يقاتل معارضون سنة حكومة الرئيس السوري بشار الاسد الذي يتنمي الى الطائفة العلوية الشيعية.

وقال النظاري في إشارة الى الاختلاف بين فكر القاعدة والسلفيين "فلننس كل خلاف، فاليوم يوم التناصر والتعاضد والاتفاق والاتحاد".

وأشار إلى موقف الحكومة اليمنية من المواجهات بين الجانبين بقوله "إن السكوت المخزي والمتعمد، من قبل حكومة صنعاء العميلة، لم يكن مستغرباً، فقد باعت شعبها ليقتلهم القريب والبعيد".

وأضاف " بل هذه الحكومة متواطئة مع النصارى لقتل أهل السنة بالطائرات الأميركية، وجيش هذه الحكومة، جيش خائن لبلده ولشعبه، فهو لا يحرك ساكناً إلا في حرب أهل السنة من أنصار الشريعة المجاهدين، خدمة للمشاريع الأميريية في اليمن".

يشار الى أن وساطة من الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح وصلت الثلاثاء إلى منطقة دماج لوقف نزيف الدم بين الحوثيين والسلفيين في صعدة والتقت الحجوري، في حين كانت لجنة رئاسية برئاسة يحيى أبوأصبع قد وصلت الى دماج الاسبوع الماضي، إلا انها فشلت في ايقاف الحرب بين الطرفين.

وكان يحي الحجوري، كبير السلفيين ومدير مركز دماج الديني بمحافظة صعدة شمال اليمن قد افتى بتكفير عناصر (القاعدة )واعتبرهم "خوارج العصر".

وقال الحجوري في إحدى فتاويه المسجلة "إنهم خرجوا عن طاعة ولي الأمر وهم أداة بيد الاميركان يحركونهم في أي مكان من العالم".

وعادة ما ينأى السلفيون في مدرسة دار الحديث بدماج بأنفسهم عن تنظيم القاعدة وانتقدوا اسامة بن لادن الزعيم الراحل للتنظيم لكن تعلم في هذه المدرسة كثيرون أصبحوا فيما بعد اسلاميين متشددين بارزين.

يُذكر أن الحوثيين يسيطرون على محافظة صعدة بأكملها تقريباً بعد ستة نزاعات مسلحة مع الحكومة في الفترة من 2004 إلى 2010. وقد تمكنت المجموعة من تعزيز سيطرتها على المنطقة خلال فترة الربيع العربي الانتقالية في عام 2011، عندما ضعفت قدرة الحكومة على الوصول إلى كافة أنحاء البلاد. كما يشارك الحوثيون في لجنة الحوار الوطني في العاصمة اليمنية صنعاء. وكان من المقرر أن تنتهي لجنة الحوار الوطني من عملها في شهر سبتمبر/ ايلول، ومن المتوقع أن تقترح تطبيع الوضع في الشمال، بما في ذلك نزع السلاح، في توصياتها الختامية.

وعلى الرغم من انتهاء أعمال القتال الرئيسية في الشمال في فبراير/ شباط 2010، بدت الهدنة هشة واستمر كل من الحوثيين والسلفيين في امتلاك الأسلحة الثقيلة، وتبادل الجانبان الاتهامات بأن القوى الإقليمية تؤجج الانقسامات الطائفية.