تعرضت السعودية لانتقادات حادة في مجلس حقوق الانسان، فعادت اليه عضوا

أحد اكثر المجالس انقساما منذ انشائه

نيويورك - انتخبت المملكة العربية السعودية الثلاثاء عضوا في مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة على الرغم من الانتقادات الحادة لعدد من المنظمات غير الحكومية، لتسجل نقطة حاسمة في سلة مجموعة من الدول كانت قد وجهت إليها انتقادات لاذعة بشأن سجلها في حقوق الإنسان، قبل أقل من شهر من يوم حصولها على عضوية المجلس الاممي.

ويشرف المجلس على تقييم أوضاع حقوق الإنسان في جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، كما يتلقى الشكاوى من الأفراد والمنظمات بشأن حصول أية انتهاكات لحقوق الإنسان في العالم.

وينتخب اعضاء المجلس من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة، لذلك لم يكن من المفاجئ أن تصعد إلى عضويته يعض الدول التي يثار حولها بعض الانتقادات بشان حقوق الإنسان، كما يقول مراقبون.

ويضيف هؤلاء إن الرياض قد تكون استخدمت علاقاتها الديبلوماسية الجيدة ونفوذها لدى بعض الدول لتأمين حصولها على مقعد المجلس.

وكانت سجل حقوق الإنسان في السعودية قد تعرض لهجوم عنيف في الامم المتحدة قبل نحو ثلاثة اسابيع من الآن.

واتهم منتقدون المملكة بسجن نشطاء دون مراعاة الاجراءات الواجبة وانتهاك الحقوق الاساسية للمرأة السعودية والعمال الوافدين.

ودعت بريطانيا أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للامم المتحدة ومقره جنيف إلى الغاء نظام ولاية الرجل على المرأة في السعودية وهو ما أوصى به المجلس بالفعل عام 2009 عندما اجرى المراجعة السابقة لسجل حقوق الإنسان بالمملكة.

واثارت بريطانيا والولايات المتحدة الحليفتان الاستراتيجيتان للرياض مزاعم عن حالات للعمل القسري بين العمال الوافدين البالغ عددهم تسعة ملايين شخص في المملكة التي يبلغ عدد سكانها 28 مليون نسمة.

وعبر الوفد الأميركي عن قلقه من القيود التي تفرضها السعودية على حرية العبادة وحرية تكوين الجمعيات بينما دعت ألمانيا إلى وقف العمل بعقوبة الاعدام.

وقالت الدبلوماسية الأميركية فاليري اولريتش إن السلطات السعودية تواصل احتجاز أشخاص بدون الاجراءات الواجبة في القضايا المتعلقة بالأمن.

وأضافت "نشعر بقلق بالغ لتعرض مواطنين سعوديين للمضايقة والاستهداف والاحتجاز والعقاب لمجرد التعبير عن معتقداتهم وارائهم ووجهات نظرهم".

وطالبت بريطانيا بتعيين مزيد من النساء في مواقع السلطة وان تنهي الحكومة السعودية نظام ولاية الرجل على المرأة.

كما عبر نشطاء عن خيبة املهم بعد النقاش الذي استمر اربع ساعات والمعروف باسم المراجعة الدورية العالمية قائلين إن المملكة أهدرت فرصة للالتزام بالإصلاحات اللازمة بصورة ملحة.

وقال رئيس هيئة حقوق الانسان السعودية بندر بن محمد العيبان الذي رأس وفد بلاده في تلك الاجتماعات إن الرياض احرزت تقدما ملموسا خلال السنوات الاربعة المنصرمة وانها ملتزمة بحماية الحقوق بما يتماشى مع الشريعة الإسلامية.

وأضاف العيبان أن الحكم في السعودية يقوم على مبادئ العدالة والتشاور والمساواة وان السلطة القضائية بالمملكة مستقلة وان احكام الاعدام تخضع للمراجعة من قبل 13 قاضيا.

وقال العيبان إن المملكة اتخذت خطوات هائلة للتصدي للارهاب مع ضمان احترام حقوق الانسان. وأضاف أن الشريعة تكفل المساواة العادلة بين الجنسين وان التشريع السعودي لا يفرق بين الرجال والنساء.

ومضى يقول "فيما يتعلق بحقوق المرأة تضمن الشريعة الاسلامية مساواة عادلة بين الجنسين ولا تفرق التطبيقات التشريعية للدولة بين الرجال والنساء".

وأضاف ان النساء السعوديات يتمتعن بكل حقوق المواطنة ويتصرفن في ممتلكاتهن ويدرن شؤونهن دون الحصول على اذن من أحد.

وإضافة إلى المملكة العربية السعودية انتخبت ايضا لعضوية المجلس كل من الصين وروسيا وكوبا على الرغم من الانتقادات الحادة لعدد من المنظمات غير الحكومية.

وقالت بعض المنظمات الحقوقية إنه "مع عودة الصين وروسيا والمملكة العربية السعودية وكوبا، فان المدافعين عن حقوق الانسان سيكون امامهم عمل كثير في المجلس العام 2014". واضافت انه سيتعين على "الدول المتمسكة حقيقة بدفع حقوق الانسان الى الامام ان تضاعف جهودها".

واضافت انه سيتعين على "الدول المتمسكة حقيقة بدفع حقوق الانسان الى الامام ان تضاعف جهودها".

وكان المطلوب ملء 14 من اصل 47 مقعدا في هذه الهيئة التابعة للامم المتحدة ومقرها في جنيف والتي يتم انتخاب اعضائها من قبل الجمعية العامة للامم المتحدة.

واستعادت فرنسا وبريطانيا مقعديهما في المجلس ايضا.

وانتخبت ايضا الثلاثاء كل من جنوب افريقيا وفيتنام والجزائر والمغرب وناميبيا والمالديف ومقدونيا والمكسيك.

وينتخب اعضاء المجلس لولاية من ثلاثة اعوام. ولا يمكن اعادة انتخابهم فور تمضية ولايتين متتاليتين، اي ستة اعوام.

والمجلس الذي سينعقد اعتبارا من الاول من كانون الثاني/يناير، سيكون احد اكثر المجالس انقساما منذ انشاء هذه الهيئة في اذار/مارس 2006.

وبحسب الموقع الالكتروني للامم المتحدة، فإن المجلس يهدف الى "بحث اوضاع تتعلق بانتهاك حقوق الانسان واصدار توصيات ضدها".