حكومة سورية معارِضة في تركيا بدعم سعودي وتحفّظ غربي

هل يكفي الدعم السعودي لنجاح حكومة طعمة؟

اسطنبول وعمان - قال أعضاء في الائتلاف الوطني السوري المعارض الثلاثاء في اسطنبول إن الائتلاف المدعوم من الغرب شكل حكومة مؤقتة لادارة المناطق التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة وذلك رغم تحفظات الولايات المتحدة.

وتأمل الولايات المتحدة ودول غربية أخرى تدعم الائتلاف في ان تتمخض مفاوضات السلام المقترحة في جنيف عن حكومة مؤقتة كمخرج من الحرب الاهلية التي بدأت في سوريا عام 2011. وتخشى أن يعرقل قرار الائتلاف اليوم هذا السيناريو.

وقال مسؤول في المعارضة شارك في تسمية وزراء الحكومة "تعارض الولايات المتحدة الحكومة المؤقتة لانها تعتقد أنها ستقوض محادثات جنيف.

"الإحساس في داخل الائتلاف هو أنه حتى إذا انعقدت محادثات جنيف فإنها ستكون عملية طويلة ولا يمكننا الاستمرار في ترك المناطق المحررة فريسة للفوضى في الوقت الحالي".

والائتلاف الوطني السوري هو قناة توصيل الدعم الغربي لمقاتلي المعارضة السورية إلا أن قادته يعيشون خارج سوريا وتأثيرهم محدود على جماعات المعارضة المسلحة المتشرذمة.

وتقول الأمم المتحدة إن نحو 40 في المئة من السكان في سوريا بحاجة إلى مساعدة إنسانية. وتفشى شلل الأطفال في سوريا وقد يصاب الناس في المناطق المحاصرة بسوء تغذية ويعرقل العنف والبيروقراطية جهود توصيل المساعدات.

ووافقت المعارضة الإثنين على حضور محادثات السلام التي تسعى واشنطن وموسكو إلى اجرائها في جنيف لكنها قالت إن الرئيس السوري بشار الأسد لا يمكن أن يكون له دور في مستقبل سوريا.

وقال مسؤول الائتلاف إن انتقال الحكومة المؤقتة إلى داخل سوريا على الفور سيكون صعبا بسبب مخاطر تعرضها للهجوم من قوات الأسد أو من المتشددين المرتبطين بتنظيم القاعدة.

وأضاف أن الحكومة ستعمل على الأرجح من مدينة غازي عنتاب الحدودية التركية الى الشمال من مدينة حلب.

وقال أعضاء في المعارضة انه في سبتمبر أيلول عين الائتلاف بقيادة أحمد الجربا اسلاميا معتدلا هو أحمد طعمة في منصب رئيس الوزراء رغم ان وزير الخارجية الأميركي جون كيري اتصل بالجربا وطلب منه عدم تشكيل حكومة.

وأضاف الأعضاء أنه ليس من المرجح أن تحظى الحكومة الجديدة بالاعتراف الدولي لكنها قد تحصل على أموال من السعودية التي تتباين مواقفها مع مواقف واشنطن إزاء سوريا وكذلك من المانحين الأجانب الذين يتطلعون إلى توصيل المساعدات الإنسانية بشكل أفضل.

وقالوا إن بعض الدول الغربية مستعدة لاستخدام الحكومة كوسيلة لنقل المساعدات دون الاعتراف بها رسميا.

ورحب وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس في بيان الثلاثاء بقرار الائتلاف الانضمام إلى محادثات السلام في جنيف ووصفه بأنه "خطوة كبيرة تجاه حل سياسي".

وذكر أن تشكيل الحكومة المؤقتة أظهر "روح المسؤولية" التي يتحلى بها الائتلاف وقال إن فرنسا تدعم الجهود الرامية إلى توصيل مساعدات فورية للمدنيين.

وقال جون ويلكس المبعوث البريطاني لدى المعارضة السورية إن تشكيل الحكومة "خطوة مهمة" وإن بريطانيا مستعدة لمساعدتها في توصيل الخدمات والمساعدات داخل سوريا.

ومن بين الشخصيات الرئيسية في الحكومة المنشق السوري المدعومة من السعودية أسعد مصطفى الذي عين وزيرا للدفاع. وكان أسعد وزيرا للزراعة في حكومة الأسد.

واختير ابراهيم ميرو وهو رجل اقتصاد درس في هولندا لمنصب وزير المالية وعينت تغريد الحجلي الوزيرة الوحيدة في الحكومة في منصب وزيرة الأسرة والمرأة.

ولم يعين وزراء لحقائب الداخلية والتعليم والصحة لأن المرشحين لم يحصلوا على التأييد اللازم.