لأول مرة، 'الرأي' الاردنية تحتجب احتجاجاً على تدخل الحكومة

لا للحلول الوسط

عمان - احتجبت صحيفة الرأي الاردنية الثلاثاء عن الصدور احتجاجاً على الحكومة لأول مرة في تاريخ اليومية الاولى، الذي يعود الى 42 عاماً.

وغابت الصحيفة عن أبواب المحلات وأكشاك الصحف، بعد الإضراب العمالي الشامل الذي نفذه الصحفيون الاثنين احتجاجاً على اﻗﺗﺣﺎم ﻗوات اﻷﻣن ﻟﻣﻘر اﻟﺻﺣﯾفة وللمطالبة بكف يد حكومة الدكتور عبدالله النسور عن السياسة التحريرية والادارية فيها.

وسبق وان استجابت الحكومة لبعض مطالب العمال والصحفيين حينما قررت الاطاحة بمجلس ادارة الصحيفة السابق برئاسة علي العايد، وتعيين مجلس ادارة جديد برئاسة وزير الداخلية الاسبق مازن الساكت.

غير ان الصحافيين والعمال قاموا بطرد الساكت من اروقة الصحيفة، مؤكدين ان مطالبهم حزمة واحدة وغير مجزوءة اولها وﻗف اﻟﺗدﺧﻼت اﻟﺣﻛوﻣﯾﺔ ﻓﻲ شؤون "الرأي".

ويحل الأردن في المرتبة 134 من أصل 179 دولة في مؤشر منظمة "مراسلون بلا حدود" لحرية الصحافة، جراء تعرض العمل الصحفي للرقابة والتدخل غير المباشر من قبل الأجهزة الأمنية، بحسب الاستطلاع الدولي.

ومنذ مطلع تشرين ثاني/نوفمبر فشلت وساطات حكومية ومن نقابات ومؤسسات مجتمع مدني، لحل نزاع مستمر منذ تشرين اول/اكتوبر بين العاملين في الصحيفة من جهة ومجلس الادارة السابق والحكومة من جهة اخرى، على قضايا مهنية ومزاعم بشبهات فساد تدور حول ملفات مالية وادارية.

ورفع الصحفيون شعارات منددة بالحكومة ومطالبة باسقاطها مشيرين الى ان وسائل الإعلام المحلية تخدم الحكومة جراء الضغوطات والابتزاز.

ونقلت تقارير اردنية عن رئيس تحرير الصحيفة سمير الحياري قوله ان "لجنة الاعتصام رفضت أي تسويات لوقف قرار احتجاب الصحيفة أو أي حلول جزئية او تأجيل الإضراب والصدور بعشرين صفحة، أو تنفيذ إضراب جزئي.. هذا يوم لم نكن نتمناه أو نريده، ولكنا أجبرنا عليه".

من جانبه أكد رئيس مجلس إدارة الصحيفة مازن الساكت ان الصحيفة احتجبت مع تواصل الاعتصام، لافتا إلى أنه زار الصحفيين والموظفين المعتصمين، وحمل "حلا وموافقات على مطالبهم، إلا أن المطالب لم تكن المشكلة، لأفاجأ بعدها بدقائق بمطالبات لتغيير مجلس الإدارة".

من جهتهم، أكد ثلاثة اعضاء جدد في مجلس ادارة الصحيفة هم: باسم الطويسي ومهند مبيضين وعبدالله أبورمان، اعتذارهم عن عضوية مجلس الإدارة.

ويبلغ عدد العاملين في الصحيفة نحو 750 موظفا منهم أكثر من 200 صحفي، وتعود غالبية الحصص في الصحيفة إلى مؤسسة الضمان الاجتماعي (شبه حكومية) التي تمتلك 55 بالمئة من أسهم الصحيفة.

وكانت نقابة الصحفيين الاردنيين دعت إلى "إقالة وتغيير مجلسي الإدارة في صحيفتي الرأي والدستور، فوراً لعجزهما عن معالجة أوضاع المؤسستين، واختيار أشخاص أكفاء من ذوي الخبرة والنزاهة والعلاقة بعمل الصحيفتين"، بعيداً عما أسمته "الشللية والمحسوبية والتنفيعات".