التعليم للجميع أولوية عمانية مطلقة

متأكدون من أهمية الربط بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل

استعرضت مديحة بنت أحمد الشيبانية وزيرة التربية والتعليم ورئيسة اللجنة الوطنية العمانية للتربية والثقافة والعلوم، جهود سلطنة عمان في مختلف المجالات التي تندرج ضمن اهتمامات اليونسكو.

واكدت الوزيرة العمانية في كلمة لها باسم سلطنة عمان أمام المؤتمر العام لليونسكو أن اهتمام السلطنة بالتعليم يتضح جليا من خلال ما حددته الأهداف العامة للنظام الأساسي للدولة، حيث عملت السلطنة على جعل التعليم ركنا أساسيا لتقدم المجتمع تكفله الدولة وتسعى لنشره وتجويده، باعتباره حقا مكفولا للجميع لا يصح المساس به، وهيأت لنشره ورفع جودته كل السبل.

وشاركت الوزيرة العمانية والوفد المرافق لها في أعمال الدورة السابعة والثلاثين لمؤتمر اليونيسكو التي تعقد بمقر مالنظمة بباريس خلال الفترة من 3 إلى 20 نوفمبر/ تشرين الثاني 2013.

وأكدت الشيبانية أن سلطنة عمان مستمرة في مراجعة نظامها التعليمي وتقييمه وذلك تماشيا مع المستجدات العالمية في قطاع التعليم.

وذكرت بتوجيهات سلطان عمان السلطان قابوس بن سعيد أثناء الانعقاد السنوي لمجلس عمان لعام 2012؛ للقطاعات المسؤولة عن التعليم إلى ضرورة مراجعة سياسات التعليم وخططه وبرامجه، وإلى أهمية الربط بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل.

واضافت الوزيرة العمانية أن هذه التوجيهات ترجمت بإنشاء مجلس التعليم الذي يعكف حاليا على إجراء دراسة حول إعادة هيكلية التعليم في سلطنة عمان بمراحله المختلفة، ووضع المقترحات المتعلقة بجودة التعليم وتنويعه بما يتوافق مع متطلبات التنمية في البلاد خلال المرحلة المقبلة.

وتحقيقا لأهداف عقد التربية من أجل التنمية المستدامة، قامت سلطنة عمان بالتعاون مع منظمة اليونسكو، بتنفيذ العديد من البرامج والأنشطة في هذا الجانب التي من بينها المشاركة في تطبيق إطار تحليل وتشخيص نوعية التعليم العام (GEQAF)، وذلك بحضور خبراء من اليونسكو.

وتعد سلطنة عمان أول دولة عربية تشارك في هذا التحليل، ويتوقع من هذا المشروع أن يقوم بتشخيص التحديات التي يمكن أن تعيق تجويد التعليم واقتراح بدائل وحلول إجرائية، وتحديد أولويات عمل انطلاقا من هذا الإطار التحليلي.

وأشارت الوزيرة إلى أن سلطنة عمان مستمرة في ربط التكنولوجيا بالتعليم، لما لها من أهمية كبيرة في العملية التعليمية التعلمية، حيث يأتي مشروع المصادر التعليمية المفتوحة (OER) كأحد المشاريع الرائدة في هذا المجال، مسهما في تحسين وتطوير وتجويد التعليم إلى حد كبير.

و,اضافت أن وزارة التربية والتعليم العمانية تبنت بالتعاون مع اليونسكو والجهات المعنية في سلطنة عمان مشروع دعم هذه المصادر المفتوحة في سبيل إعداد خطط وطنية لتطبيق تكنولوجيا الاتصال والمعلومات في التعليم.

وفي مجال الثقافة، يعتقد العمانيون أن الحوار بين الثقافات والتواصل بين الحضارات يحتل مكانة بارزة في اهتمامات المفكرين والباحثين والمؤسسات الثقافية في الفترة الأخيرة لكونه حاجة إنسانية ملحة تقتضيها فطرة الإنسان وطبيعته، وتستلزمها المتغيرات الدولية الراهنة والمتسارعة التي يشهدها عالم اليوم في هذه المرحلة الدقيقة والحرجة من تاريخه، وهو ما يعني وجوب تربية الناشئة على ثقافة الحوار وقبول الآخر والبحث عن القواسم المشتركة للبشرية، مع الحفاظ على القيم الإنسانية العليا.

وايمانا منها بأهمية الثقافة باعتبارها من أقوى السبل لتدعيم السلام والتنمية المستدامة، فقد عرفت عمان دائما بانتهاجها سياسة واضحة المعالم تقوم على أساس التعاون مع الجميع وفق مبادئ ثابتة تتمثل في الاحترام المتبادل وتشجيع لغة الحوار ونبذ العنف في معالجة الأمور وصولا إلى مجتمعات يسودها التآخي والاستقرار.

وقالت الوزيرة العمانية إن نصف عدد سكان العالم تقل أعمارهم عن 25 سنة، وسيتعين على الشبان والشابات أن يواجهوا العواقب المترتبة على الاستخدام غير المستدام لموارد الأرض، مما يستلزم اعتماد نهوج جديدة وتقديم التزامات قوية في سبيل بناء مستقبل مستدام.

وإذ تؤكد سلطنة عمان على اهتمامها البالغ على النطاقين المحلي والإقليمي بهذه الشريحة الهامة من فئات المجتمع، فقد قامت بإنشاء لجنة وطنية للشباب تهدف إلى ترسيخ قيم المواطنة الصالحة، والعمل على توسيع مشاركاتهم في مسيرة التنمية الاجتماعية والاقتصادية المختلفة بالسلطنة.

وأشادت الوزيرة العمانية بالرؤية الشاملة والمتكاملة التي وضعتها اليونسكو بهذا الصدد، مؤكدة على أهمية وضع توصيات منتدى الشباب الأخير موضع التنفيذ، حتى يكون لهؤلاء الشباب كلمتهم الرائدة فيما يخص مستقبلهم ومستقبل الأجيال القادمة من بعدهم.