'رسائل الجوال' احدث طرق الاحتيال على المصريين

رسائل جذابة بدون رقابة

باتت رسائل الهاتف الجوال "المفخخة" وسيلة لاهدار اموال المستخدمين المصريين مستغلة املهم في تحقيق المكسب السريع، حيث يستقبل المصريون رسائل اعلانية تفيدهم بفوزهم في مسابقة ولتحقيق المكسب تلزم الشركة الاعلانية المستخدم بإرسال رسائل لأرقام تحددها للحصول على الجائزة عن طريق دخول سحب (يانصيب).

وتأخذ الرسائل الاعلانية اسلوبا مغريا فمنها ما يقول ان "هذا الخبر حقيقي.. رقمك على القائمة المرشحة لفرصة الفوز بـ 30 ألف جنيه 4.5 ألف دولار، ارسل كلمة \'نعم\' لدخول السحب 3 جنيهات 0.5 دولار للرسالة".

وتجذب الرسائل الاعلانية المستخدمين باسلوب آخر، حيث تقول "أنت العميل التالي.. هيستقبل عرض في خلال ثواني.. الحظ ابتسملك رقمك يستحق الفوز بـ 50 ألف جنيه \'7.5 الف دولار تقريباً\'.. ابعت كلمة نعم.. للتجديد بـ 3 جنيهات، وهاتعرف لحد 15 حقيقة مفيدة يومياً".

وتداعب تلك الرسائل احلام المستخدمين مما يدفعهم للاستجابة اليها، لكن لم يفز اي مستخدم بجوائزهم الوهمية، بالإضافة إلى أن العقد المبرم بين الشركة والمستهلك لا يتضمن تقديم مثل تلك الرسائل.

والغريب ان شركات الهاتف الجوال تبيع الخدمة الاعلانية لشركات وهمية ولا تعلم عن برامجها التي تستغل المصريين بمسابقات وهمية، لاستدراجهم ونهب أموالهم بطرق غير قانونية، كما أن العملاء يعتقدون بأن شركات الهاتف الجوال هي التي ترسل تلك الرسائل ويقع عديد من الضحايا في ذلك "الفخ"، بعد أن تكون تلك المسابقات كبدتهم خسائر مالية كبيرة.

ولا يتخذ العملاء اي موقف من الاعلانات الوهمية رغم ان حقهم المطالبة بعدم إرسال رسائل دعائية قد تسبب إزعاجا غير مقبول لهم.

وتؤكد سعاد الديب رئيس الاتحاد النوعي المصري لجمعيات حماية المستهلك إن "شركات الهاتف الجوال تمارس انتهاكات صارخة عديدة في حق المستهلكين في مصر بأساليب مختلفة تؤدي لانتهاك خصوصية المستخدمين وتستنزف أموالهم".

وتضيف لصحيفة "المصري اليوم" ان شركات الهاتف الجوال تتبع عدداً من الأساليب المحفزة لجذب المستهلكين قائلة "ترسل الشركات رسائل إعلانية للمستخدمين تخبرهم فيها بفوزهم في مسابقة مقابل ابتزازهم ماديا لتحقيق المكسب".

ويرى عبد الرحمن الصاوي عضو اللجنة التشريعية بوزارة الاتصالات ان "قانون الاتصالات المصري لا يجرم الرسائل المزعجة والإعلانات من خلال الرسائل"، مطالباً بضرورة حماية حقوق المستخدمين لخدمات الاتصالات بوضع القواعد، التي تضمن تلك الحماية باعتبار أن وضع هذه القواعد هي أحد التصرفات والأعمال اللازم القيام بها من قبل الجهاز تحقيقا لأهدافه.

ويقول أحمد صبري رئيس شركة تسويق، ورئيس أكاديمية التسويق الإلكتروني) ان "انتشار المسابقات خلق تجارة سوداء لبيع بيانات ومعلومات المصريين، كالأرقام والأسماء والمهنة، لمن يرغب من تلك الشركات، التي تعتمد على إرسالها لتلك الأشخاص للدعاية لمنتجاتها".

ويوضح صبري أن "القائمين على المسابقة يقومون بشراء قاعدة البيانات الخاصة بإحدى الشركات الرسمية، التي لديها قاعدة بيانات كبيرة من العملاء، عبر وسيط استطاع أن يخترق تلك الشركة أو أحد الموظفين أصحاب النفوس المريضة، لبيع تلك القاعدة لاستخدامها في منتجات أو مسابقات وهمية، حيث إن مهنة العميل وعنوانه يحددان المنتج والمسابقة التي قد يشترك فيها".

ويضيف أن بيانات المستخدمين تصل إلى تسعيرة موحدة "5 آلاف جنيه أي ما يعادل 750 دولار تقريباً ثمنا لـ "CD" عليه قاعدة بيانات كاملة لأرقام وعناوين وبيانات عملاء بحيث يسهل استهدافهم.