تغريدات ايرانية حول النووي: 'المصاصة' الفرنسية تعرقل المفاوضات

فرنسا تنفذ اجندات لا باع لها فيها

أصيب الإيرانيون بالذهول والصدمة من عدم التوصل الى اتفاق ينهي الأزمة النووية ويرفع العقوبات وهم يتابعون مفاوضات بلادهم مع المجموعة السداسية (الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا ) بالاضافة الى منسقة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي. وامتلأت مواقع التواصل الاجتماعي بالنكت الساخرة من الموقف الفرنسي الذي اعتبروه السبب في عرقلة التوصل الى اتفاق.

وكتب إيرانيون إن فرنسا لعبت دوراً "قذرا" وهي تنفذ سياسات إسرائيلية وسعودية ترفض التوصل الى اتفاق سلمي للمسألة النووية الايرانية.

وقال بعض المغردين على تويتر "السياسة الفرنسية لاتختلف بين اليمينيين واليساريين الا بنوعية المصاصة" في اشارة الى طفولية اليسار واليمين الفرنسي.

وغرّد آخرون منتقدين زيارة وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف الأخيرة الى باريس "يجب وضع ملصقات جديدة في شوارع طهران عن الثقة بالفرنسيين".

ودافع مغردون عن ظريف ووصفوه بأنه الآن "أسير" نواياه الحسنة ورغبته في التوصل الى اتفاق يرضي الجميع، وانه محتجز مثل الزعيم الإصلاحي مير حسبن موسوي وكتبوا "يا ظريف مير ظريف" وهو محاكاة لشعار "ياحسين مير حسين" الذي الذي ردده المتظاهرون بعد انتخابات الرئاسة العام 2009 التي فاز فيها موسوي واتهمت بالتزوير لصالح محمود أحمدي نجاد، وكان المتظاهرون يستمدون العون والمدد من الامام الحسين وهي اشارة أيضاً الى مظلومية الزعيم الإصلاحي.

كما سخرت تعليقات ايرانيين من تأخر وزير الخارجية الروسي لافروف في الوصول الى جنيف، وأنه توجه مباشرة الى "بار الفندق" ليحتسي شراباً لأنه وصل والمفاوضات قد ختمت!

وكتبت مغردة وهي صحفية ايرانية تتابع المفاوضات من واشنطن "لو نجحت المفاوضات، فان الصين وروسيا ستفرضان حظراً اقتصادياً على ايران" للإشارة الى أن الصين وروسيا ربما تكونان مستفيدتين من بقاء العقوبات المفروضة على ايران!

وشنت أوساط ايرانية وعربية متعاطفة مع إيران هجوماً على المملكة العربية السعودية وقطر، وقالت إن أموالها تقف خلف الموقف الفرنسي المعرقل للتوصل الى اتفاق في جنيف حول النووي لإنه بالضرورة سيحسن من موقف حلفاء ايران في المنطقة خصوصاً سوريا.

روحاني: إيران "لن تحني رأسها"

وبينما اتهم أعضاء نافذون في البرلمان فرنسا بالعمل على ابتزاز ايران، طمأن الرئيس الايراني حسن روحاني شعبه قائلا إن ايران لن تخسر شيئاً من هذه المفاوضات، وأكد أن تخصيب اليورانيوم في ايران خط أحمر موضحًا "قلنا وأوضحنا عمليا للأطراف الأخرى ان التهديدات والعقوبات لن تجدي نفعا".

واشار روحاني في جلسة البرلمان، صباح الاحد، المنعقدة لمنح الثقة لوزير الشباب والرياضة، إلى أن إيران لم تجلس على طاولة المفاوضات نتيجة ضغوط الحظر المفروض عليها، مؤكدا أن الذين جلسوا على طاولة المفاوضات مع ايران وصلوا الى قناعة، بان فرض الحظر غير مجدٍ، مؤكدًا ان العقلانية والمنطق، فقط، يجب ان يكونا على طاولة المباحثات بشأن الملف النووي الإيراني.

وأضاف روحاني "لقد خضنا المفاوضات النووية عام 2003 (عندما قاد هو الوفد الايراني المفاوض) قبل أن يفرض علينا الحظر وواصلنا المفاوضات رغم قرارات الحظر"، معتبرا أن مواصلة ايران المفاوضات رغم الحظر الذي فرض عليها دليل على انها تؤمن أن الحوار سبيل لحل المشاكل السياسية.

وشدد الرئيس الايراني على أن نجاح المباحثات النووية يؤدي الى تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، مؤكدا أن إيران ستواصل تخصيب اليورانيوم في الداخل، وأن حقوق الشعب الايراني والمصالح الوطنية ومنها الحقوق النووية وتخصيب اليورانيوم "خطوط حمراء"، ولن نسمح بتجاوزها لكنه أكد أيضاً أن ايران مستعدة لتبديد القلق حول أهدافها النووية.

وقال روحاني، وهو يستمد العزم من البرلمان لدعم حكومته في المفاوضات التي ستسأنف في العشرين من الشهر

مستعدون
الحاري "خضنا المفاوضات وكما قال القائد المعظم \'خامنئي\' فنحن لن نخسر شيئاً حتى إذا فشلت لأننا سنؤكد مرة أخرى أننا لانسعى الى حيازة أسلحة نووية".

وشدد روحاني على اهمية الدور الايراني في حل مشاكل المنطقة، معتبرا ان مشاكل المنطقة والعالم ستبقى من دون حل أو بحلول ناقصة من دون اشراك ايران في حلها.

وقال روحاني، إن العقوبات الاقتصادية تضر أيضًا الدول التي تفرضها وليس إيران فقط، معتبرًا أن "الجمهورية الإسلامية تصرفت بعقلانية ومنطقية وبلباقة خلال المفاوضات النووية" التي جرت في جنيف على مدار ثلاثة أيام.

وانتهت المفاوضات المكثفة بين إيران والقوى العالمية الست، فجر الأحد، في جنيف بدون التوصل إلى اتفاق حول البرنامج النووي الإيراني.

الحقوق النووية وتبديد الهواجس

قال وزير الخارجية محمد جواد ظريف ان الجمهورية الاسلامية الايرانية تصر على حقوقها النووية وامتلاك التقنيات الحديثة وتؤكد في الوقت ذاته استعدادها لتبديد هواجس الاخرين.

وفي تصريحات ادلى بها ظريف للصحفيين الايرانيين في جنيف عقب انتهاء المؤتمر الصحفي المشترك مع مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون قال، ان اشتون وفرت الفرصة لعقد جلسات عديدة مع الجانب الاميركي وتبيين وجهات النظر خلالها.

ووصف الخلافات في وجهات النظر بالامر الطبيعي ودعا الصحفيين في ذات الوقت الى عدم التركيز عليها.

واضاف، انه من خلال اعتماد الجدية والثقة بالنفس والايمان بقدرات الشعب وقوة نظام الجمهورية الاسلامية والملحمة السياسية التي صنعها الشعب في الانتخابات الرئاسية الاخيرة للبلاد وسياستها الخارجية فانه سيعمل على دفع العملية التفاوضية الى الامام بكل قوة.

واشاد بالجهود التي بذلها اعضاء الفريق الايراني النووي المفاوض وقال انهم تحملوا العناء الاكبر في المفاوضات وان حضوره كان بحجم اقل "وان الفريق اثبت مقاومته امام اي اطماع وسيستمر بهذا النهج".

واوضح، "اننا نعتزم التحدث مع العالم في اطار عقلاني ومنطقي ونريد اثبات ان الشعب الايراني يسعى لترسيخ دعائم الثقافة ولايريد الحصول على اسلحة نووية لان هذا النوع من الاسلحة يحمل اضرارا جسيمة".

وتابع: انما فرض العزلة على اصحاب النوايا السيئة خلال الشهرين او الثلاثة الاخيرة هو تقديم الصورة الحقيقية للشعب الايراني "وان رؤيتنا تقوم على طرح الخطاب الاصيل للثورة الاسلامية القائم على الاعتدال والتعامل البناء".