دوري الابطال: مانشستر سيتي يرسم البسمة على وجوه عشاقه

تأهل تاريخي لسيتي

لندن - انتهى الامر بمانشستر سيتي الانكليزي الذي انضم عام 2008 الى قلة قليلة من الاندية الغنية بعدما اشترته العائلة الحاكمة في ابو ظبي، وبعد سنوات من الفوضى الكبيرة بحجز مكان له في الدور ثمن النهائي من مسابقة دوري ابطال اوروبا لكرة القدم.

واحتفل النادي الانكليزي بكبرياء ومن خلال الفوز الاستثنائي على سسكا موسكو الروسي 5-2 الثلاثاء في الجولة الرابعة من دور المجموعات، بهذا الدخول المتأخر في التاريخ.

وسيعيد هذا المخرج البسمة الى شفاه مالكه الاماراتي الذي صدم في الموسمين الماضيين بخروج فريقه "الاعرج" من دور المجموعات دون ان يحسب المبالغ الطائلة التي صرفها لتدجيج صفوفه باللاعبين.

واعتبر المدرب التشيلي مانويل بيليغريني الذي خلف الصيف الماضي الايطالي روبرتو مانشيني في الاشراف على على مانشستر سيتي، "لا اعرف ما اذا كان هذا العبور الى ثمن النهائي يشكل مصدر ارتياح ولكنه في كل الاحوال خطوة كبيرة للفريق باعتبار انه لم يصل الى هذا الدور سابقا".

واضاف "سنلعب المباراتين الاخيرتين من اجل صدارة المجموعة".

وكان مانشستر سيتي تأهل مع بايرن ميونيخ الالماني حامل اللقب الى ثمن النهائي بعد ان جمعا 9 نقاط و12 نقطة على التوالي في نهاية الجولة الرابعة من منافسات المجموعة الرابعة مقابل 3 لسسكا موسكو ولا شيء لفيكتوريا بلزن التشيكي.

وانفق الشيخ منصور بن زايد منذ 2008 ما يقارب 725 مليون يورو من اجل ضم نحو 50 لاعبا الى صفوف الفريق.

وكان مانشستر سيتي غط في سبات عميق بعد مجد الستينات، --خاض مباراتين فقط في المسابقة الاوروبية الاهم عام 1968--، وهبط الى الدرجة الثالثة (الثانية حسب التصنيف الانكليزي) عام 1998، ثم عاد تدريجيا الى النخبة وفاز بكأس انكلترا عام 2011 وببطولة الدوري للمرة الثالثة في تاريخه بعد عام، وبات ينافس اقوى الفرق الاوروبية.

لكن التأقلم مع الواقع الجديد كان صعبا واثار الفريق بعد انتقاله الى المالك الاماراتي من السخرية ما هو اكثر من المخاوف.

فبعد السنوات الثلاث الاولى ومبلغ تجاوز 480 مليون يورو انفق على شراء اللاعبين، لم يفز مانشستر سيتي باي لقب. فشراء البرازيلي روبينيو من ريال مدريد الاسباني عام 2008 لقاء 38 مليون يورو ورحيله بعد عامين دون مقابل يرمز الى حقبة كان فيها مانشستر سيتي بقيادة المدرب الويلزي مارك هيوز اشبه بسفينة تترنح.

ومنذ بدء فترة التغيير، ترك نحو 100 لاعب الفريق مقابل 120 مليون يورو فقط، ولم تعكس صورة النزوح والنزوح المضاد الواقع كما هو لان الشيخ منصور لم "يستخدم" منذ وصوله الى رئاسة النادي سوى 3 مدربين واخرهم (بيليغريني) تم اختياره بسبب تقشفه وعمله الممتاز ونتائجه الطيبة مع اندية اوروبية اقل كلفة.

وعلى صعيد العناصر، لم يبق من القادمين في عهده سوى 4 لاعبين هم الحارس جو هارت والمدافعون الارجنتيني بابلو زاباليتا والبلجيكي فنسان كومباني والانكليزي ميكاه ريتشاردز.

واعطى قدوم الارجنتيني سيرخيو اغويرو من اتلتيكو مدريد الاسباني قوة للفريق الانكليزي الذي استقدم مؤخرا كوكبة من اللاعبين الاسبان الذين شكلوا وحدة منيعة، وباتت الان طموحاته شرعية.

وذكر لاعب الوسط الفرنسي سمير نصري بان "ناديا مثل مانشستر سيتي لا يمكنه الاكتفاء بالدور ثمن النهائي. رغم ان المواسم الاخيرة كانت معقدة، فقد تقدمنا بشكل لافت ويمكننا ان نتحسن كفريق لاننا لن نلعب قبل شباط/فبراير".

من جانبه، قال بيليغريني بحذر "سنرى ماذا سيحصل. عند هذا الحد، كل شيء ممكن واي فريق آخر قد يهزمنا".

ويعكس تسجيل الهدفين من قبل سسكا موسكو في المباراة الاخيرة امس صورة فريق غير ثابت، فريق مليء بالمواهب الهجومية لكنه يعاني من ضعف واضح في خط الدفاع.

وسيكون انتقال مانشستر سيتي المقبل الى ميونيخ لمواجهة الفريق البافاري الذي اذله ذهابا في عقر داره 3-1، اختبارا مهما لفريق اثبت انه لم ينزل اكثر من مستوى محدد في مسابقة الدوري الاوروبي كما انه لم يرتق الى مصاف الكبار فيها.