سيف الإسلام القذافي يقبل بمحاكمته في الزنتان

في غياب الدولة، القانون للمليشيات

طرابلس - ظهر سيف الاسلام القذافي نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي الثلاثاء بشكل عابر على تلفزيون ليبي خاص من زنزانته في سجن في الزنتان (180 كلم جنوب غرب طرابلس).

ورد سيف الاسلام بشكل مقتضب جدا على ثلاثة اسئلة من صحافي تلفزيون "العاصمة". ورد ايجابا على اسئلة حول ما اذا كان يتلقى زيارات او ما اذا كان في صحة جيدة.

وعلى سؤال ما اذا كان يريد محاكمته في الزنتان او طرابلس قال سيف الاسلام "الزنتان تقع في ليبيا.. ولا فرق بين الزنتان وطرابلس".

وظهر في لباس المعتقلين الازرق وهو جالس على سرير في زنزانته.

وبعدما كان يمتنع في بادئ الامر عبر محاميه عن لقاء الصحافيين، وافق اخيرا على الرد على ثلاثة اسئلة محددة بحسب القناة التلفزيونية.

وبدا سيف الاسلام متوترا ومنزعجا امام الكاميرا وحاول وضع اصبعه على شفتيه لإخفاء انه فقد احد اسنانه الأمامية.

من جهته قال العقيد العجمي العتيري آمر الكتيبة التي اعتقلت سيف الاسلام في تشرين الثاني/نوفمبر 2011 والتي تحتجزه منذ ذلك الحين بأن ثوار الزنتان السابقين لا ينوون نقل سيف الاسلام الى طرابلس "لأسباب أمنية".

وسيف الاسلام الملاحق من قبل المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، وجهت اليه التهم في 24 تشرين الاول/اكتوبر محكمة في طرابلس مع أكثر من ثلاثين من كبار مسؤولي النظام السابق في قضية قمع الانتفاضة في 2011.

لكن الثوار السابقين في الزنتان رفضوا تسليم سيف الإسلام الى طرابلس لكي يمثل امام المحكمة رغم طلب من المدعي العام.

وتؤكد السلطات الليبية الانتقالية التي حاولت دون جدوى التفاوض حول نقل سيف الإسلام إلى طرابلس، إنه معتقل في سجن تحت سلطة الدولة.

ويواجه نجل معمر القذافي أيضا اتهامات في قضية في الزنتان لمحاولته تبادل معلومات خلال زيارة وفد من المحكمة الجنائية الدولية في 7 حزيران/يونيو 2012 في هذه المدينة.

وقدمت السلطات الليبية في 1 أيار/مايو التماسا احتجت فيه على صلاحية المحكمة الجنائية الدولية في ملاحقة نجل القذافي وكذلك رئيس المخابرات في النظام السابق عبد الله السنوسي (63 عاما) المسجون في ليبيا أيضا بعد أن أوقفته موريتانيا في منتصف اذار/مارس وسلمته الى ليبيا في 5 ايلول/سبتمبر.

وفي آب/اغسطس سمحت المحكمة الجنائية الدولية لليبيا بمحاكمة عبد الله السنوسي على أراضيها.