سلطنة عمان في عيدها الوطني الـ43: ازدهار ليست له حدود

طور نموذجا عمانيا مميزا لقيادة الدولة

مسقط ـ يحتفل العمانيون بعيدهم الوطني الثالث والأربعين الذي يوافق الثامن عشر من نوفمبر/تشرين الثاني 2013. وتأتي هذه المناسبة لتذكّر بما تحقق للشعب العماني من إنجازات طيلة مايزيد عن أربعة عقود من الزمن.

وتحرص سلطنة عمان على دعم برنامج متكامل للتنمية الشاملة والمستدامة التي تضع في صلب اهتماماتها تنمية الإنسان العماني كأغلى ثروات البلاد، وهو ما أمن لها سلما اجتماعيا قلّ نظيره في منطقة تعصف بها الأزمات.

وفي الوقت الذي تسير فيه عملية بناء مؤسسات الدولة العصرية على أسس راسخة، تسعى سلطنة عمان إلى تعزيز قيم المواطنة والمساواة والعدالة مع تأكيد مستمر للسلطان قابوس على أن ثمار التنمية يجب أن تصل إلى كل أرجاء السلطنة.

ويحرص السلطان قابوس سنويا، ومنذ انطلاق مسيرة النهضة العمانية الحديثة على الالتقاء المباشر مع المواطنين في مختلف محافظات عمان.

وتشكل الجولة السنوية التي يقوم بها السلطان قابوس، وتمتد عادة لعدة اسابيع، واحيانا لبضعة أشهر، نموذجا عمانيا مميزا لقيادة الدولة.

واصبحت الجولات السنوية للسلطان قابوس إحدى السبل لتعزيز المشاركة السياسية للمواطنين والاقتراب بمشروعات التنمية الاقتصادية والاجتماعية من احتياجاتهم اليومية المباشرة.

ومن ثم اصبحت الجولات ذات ابعاد تنموية واقتصادية وسياسية متعددة، ساهمت في إضافة مشروعات تنموية في مجالات الصحة والكهرباء والطرق والمياه وغيرها في الولايات.

ويشكّل قطاع الصناعة أحد أهم القطاعات الداعمة للاقتصاد العماني وتنويع مصادر الدخل للحد من الاعتماد على النفط كما تكمن أهميته في قدرته على سد جانب كبير من الاحتياجات السلعية للمجتمع العماني وخاصة في مجال البناء والتشييد إضافة إلى إمكانات توفير فرص العمل.

وقد شهدت المرحلة الماضية إنشاء العديد من الصناعات الأساسية في مختلف أرجاء السلطنة خاصة تلك القائمة على الغاز.

ويتم التركيز في المرحلة القادمة على توسعة المناطق الصناعية القائمة وإقامة مناطق صناعية جديدة في كل من محافظة الظاهرة ومحافظة شمال الشرقية إضافة إلى زيادة التكامل بين أنشطة الموانئ مع المناطق الصناعية المحيطة خاصة في صحار وصلالة والدقم لتشجيع إقامة الصناعات التحويلية بها الأمر الذي من شأنه زيادة العوائد الاقتصادية وإيجاد فرص عمل جديدة.

وتسعى السلطنة من خلال العديد من المشروعات الصناعية إلى رفع مساهمة قطاع الصناعات التحويلية في الناتج المحلي للبلاد إلى (15)% بحلول عام 2020، وتبلغ مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي للسلطنة حاليا حوالي (10)%، وقد ارتفعت قيمة الناتج المحلي للصناعات التحويلية من حوالي (2965.2) مليون ريال عماني في عام 2011 الى (3040.1) مليون ريال عماني في عام 2012.

وتساهم المناطق الاقتصادية المتخصصة والصناعية والمناطق الحرة في إثراء الحركة الاقتصادية وجذب الاستثمارات الخارجية وفتح أسواق التصدير أمام الصناعات التحويلية، كما تعتبر أداة فعّالة لتحقيق الأهداف الاقتصادية المتمثلة في نقل المعرفة والتقنية وتنويع مصادر الدخل وتوفير فرص العمل للمواطنين.

لم تخل جولة من الإنجازات

ولدعم الحيوية التي يشهده اقتصادها تحرص سلطنة عمان على تطوير بنيتها الاساسية بما يجعلها قاطرة اساسية في النمو الاقتصادي المتسارع.

وتمتلك السلطنة شبكة من الموانئ المتطورة منها ميناء السلطان قابوس بمحافظة مسقط الذي تم إنشاؤه في عام 1974 ليكون الميناء الرئيسي لأنشطة الاستيراد والتصدير وشهد تطويرا مستمرا على مدى سنوات النهضة الحديثة ويحتوي الميناء حاليا على 13 رصيفا (مجموع أطوالها 2592 مترا) وتتفــاوت أعمـاقها بيــن 4 أمتار و13 مترا.

وقد قررت الحكومة في يوليو/حزيران من عام 2011 تحويل ميناء السلطان قابوس من ميناء تجاري إلى ميناء سياحي بالكامل ونقل كافة أنشطة الاستيراد والتصدير التجارية (البضائع العامة والحاويات) إلى ميناء صحار بمحافظة شمال الباطنة.

ويحظى ميناء صلالة بمحافظة ظفار بأهمية كبيرة نظرا لقربه من مسار الخطوط الملاحية العالمية الأمر الذي يمكن معه استغلال الفرص التي يتيحها هذا الموقع الاستراتيجي لتعزيز المكانة التجارية للسلطنة باعتباره أحد الموانئ الرئيسية لتبادل الحاويات في المنطقة، وانطلاقا من هذا الإدراك سارت خطى التطوير فيه بشكل حثيث، الأمر الذي رفع القدرة التشغيلية للمناولة بالميناء إلى ما يقارب (5) ملايين حاوية نمطية في السنة، موزعة على ستة أرصفة للحاويات، وتخطط السلطنة لتوسعة الميناء من خلال بناء أرصفة تجارية وخدمية وسياحية وكواسر أمواج جديدة بهدف رفع الطاقة الاستيعابية للميناء لتصل إلى (7) ملايين حاوية نمطية سنويا.

وقد بدأت وزارة النقل والاتصالات في أبريل/نيسان 2012 تنفيذ مشروع إنشاء رصيف للمواد السائلة وآخر للبضائع العامة، لخدمة الصناعات في المنطقة الحرة بصلالة وخدمة التجارة المحلية والتجار والأهالي بمحافظة ظفار وتوفير فرص العمل.

أما ميناء صحار بمحافظة شمال الباطنة والواقع على بحر عمان فمن المتوقع ان تزداد أهميته بعد بدء تنفيذ قرار الحكومة بنقل كافة أنشطة الاستيراد والتصدير التجارية إليه (من ميناء السلطان قابوس) ليصبح ميناء صناعيا وتجاريا رئيسيا بالسلطنة، ويحتوي الميناء على (21) رصيفا تتراوح أعماقها بين (16) مترا و(25) مترا ومجموع أطوالها (6270) مترا، وبطاقة استيعابية تصل إلى (3) ملايين حاوية في السنة إضافة إلى إمكانية التوسع مستقبلا لتصل الطاقة الاستيعابية للميناء إلى ما يقارب (6) ملايين حاوية سنويا.

ويعتبر ميناء الدقم الذي يقع بمحافظة الوسطى أحدث الموانئ الرئيسية في السلطنة، وقد دخل في شهر مارس 2013 مرحلته الأولى من عمليات مناولة البضائع والسفن بعد أن تم تدشين العمليات التجارية لتشغيل الرصيف رقم (1) بالمحطة التجارية، ويعد واحدا من المشروعات الكبرى التي ترفد الاقتصاد العماني وتفتح المجال لاستقطاب الاستثمارات الضخمة الى السلطنة بما يساهم في تنويع مصادر الدخل.

ويتميز ميناء الدقم بأهميته الاستراتيجية نظرا لقربه من مسار الخطوط الملاحية العالمية الأمر الذي يتوقع معه أن يستقطب جزءا مهما من حركة التجارة الإقليمية والدولية بالإضافة إلى دعم منظومة النقل البحري وتنشيط الحركة التجارية والسياحية بين الموانئ العمانية كونه يقع عند منتصف المسافة بين ميناء السلطان قابوس بمحافظة مسقط وميناء صلالة بمحافظة ظفار كما يعتبر جزءا من خطة السلطنة لإنشاء مدينة متكاملة في ولاية الدقم وليكون مركزا لاستقطاب تجارة النقل البحري بالإضافة إلى خدمة المدينة الصناعية التي تم التخطيط لإمكانية احتوائها على مصفاة للنفط والبتروكيماويات والصناعات الكبرى والمتوسطة وخدمات إصلاح وصيانة السفن والقاطرات البحرية بالإضافة إلى الصناعات المرتبطة بالأسماك والمجمعات اللوجستية والمخازن الكبرى التي يتوقع لها ان تكون قاطرة الصناعة في السلطنة الأمر الذي سيمكّن من استقطاب الاستثمارات المحلية والأجنبية وبالتالي توسيع القاعدة الإنتاجية للاقتصاد العماني، ومن المتوقع ان يبلغ حجم الاستثمارات بميناء الدقم عند اكتمال باقي مراحل البنية الأساسية حوالي (1.7) مليار ريال عماني.

ويركز مخطط تطوير الميناء على أنشطة التجارة عبر السفن الخشبية من خلال إنشاء أرصفة متخصصة لهذا الغرض تستوعب أكثر من (140) سفينة خشبية في آن واحد، بالإضافة إلى تطوير أرصفة لقوارب وسفن اليخوت السياحية والخدمات المرتبطة بذلك إلى جانب أرصفة حكومية وميناء صيد سمكي، في حين يساهم مرفأ شنه في تنشيط الحركة السياحية بجزيرة مصيرة وتسهيل تنقل المواطنين بين الجزيرة وبقية ولايات السلطنة الاخرى.

كما تشهد شبكة الطرق بالسلطنة تحديثا مستمرا يواكب الحركة التجارية والسياحية والنمو السكاني والعمراني، ويتم تحديث هذه الشبكة من خلال رفع كفاءة الطرق وازدواجيتها مع إعطاء السلامة المرورية أهمية كبرى أثناء تصميم وتنفيذ الطرق، وتعمل السلطنة على ربط المناطق الريفية بالمراكز الحضرية عن طريق إنشاء طرق اسفلتية داخلية وتوسيع شبكة الطرق الترابية.

بلد التسامح الديني

وقد بلغت أطوال الطرق الإسفلتية التي أشرفت وزارة النقل والاتصالات على تنفيذها حتى نهاية ديسمبر 2012 ما يقارب (12700) كيلومتر منها (302) كيلومتر نفذت خلال عام 2012، بينما بلغت أطوال الطرق الترابية ما يقارب (16866) كيلومترا.

ومن المتوقع ان يتم مع نهاية عام 2013 ربط الطريق الساحلي من محافظة مسقط إلى محافظة ظفار باستكمال تنفيذ طريق حاسك ـ الشويمية، كما يتم أيضا ربط محافظة مسقط بمحافظتي شمال وجنوب الشرقية عبر محافظة الداخلية بطريق سريع مزدوج هو طريق بدبد ـ صور الذي يتألف من ثلاث حارات في كل اتجاه.

ويعد مشروع القطار أحد أهم المشروعات الجديدة بالسلطنة مكملا لمنظومة النقل المتعدد الوسائط ورافدا جديدا للاقتصاد العماني مما سيدعم عملية التنمية المستدامة بالبلاد، ويعزز شبكات النقل بين السلطنة ودول مجلس التعاون الخليجي شاملة موانئها ومطاراتها ومدنها الاقتصادية والصناعية ومناطق الانتاج والتوزيع، وسيمكّن مشروع القطار موانئ صحار والدقم وصلالة لتصبح البوابات الرئيسية للاستيراد والتصدير لدول الخليج لتحقق الريادة للسلطنة في مجال صناعة النقل البحري.

وقد تم في يناير/كانون الثاني 2013 تأسيس شركة وطنية للقطارات تعمل مطوّرا ومنفذا رئيسيا لشبكة سكة القطارات الوطنية بالسلطنة، تكون مملوكة للحكومة بالكامل بأنشطة أساسية تشمل الإشراف على جميع أعمال التخطيط والتصميم والمناقصات والتشييد والبناء لمشاريع القطارات وتملّك واستئجار وتأجير وشراء وبيع وتعيين مشغلين للقطارات ومرافقها الخدمية، بالإضافة إلى الاستثمار في مجال نقل الركاب والبضائع وجميع الأعمال المرتبطة بمنظومة السكك الحديدية وتحقيق أفضل الممارسات المعمول بها عالميا.

ويبلغ طول سكة الحديد من البريمي إلى صلالة (1687) كم، وقد تم في عام 2012 طرح مناقصة التصاميم الأولية لمسار السكـة بالكامل بدءا من محافظة البريمي وصولا إلى محافظة ظفار مع روابطها، فيما من المتوقع ان يتم طرح المشروع للتصاميم التفصيلية والبناء على الشركات العالمية المتخصصة في سكة الحديد من حيث التصميم والهندسة والانشاء في النصف الأول من عام 2014.

ويشهد قطاع النقل الجوي بدوره اهتماما متزايدا بما يواكب النمو السكاني والعمراني والحركة التجارية والسياحية، وقد بدأت السلطنة في عام 2005 بناء مطار مسقط الدولي الجديد الذي من المتوقع ان تفتتح أجزاء منه في نهاية عام 2013 وتشمل المدرج وبرج المراقبة ومجمع إدارة الحركة الجوية ومبنى الهيئة العامة للطيران المدني.

وتبلغ الطاقة الاستيعابية للمطار في مرحلته الاولى (12) مليون مسافر سنويا وسوف ترتفع تدريجيا لتبلغ (48) مليون مسافر مع نهاية المرحلة الرابعة من التطوير.

وتمثل توسعة مطار صلالة إضافة جديدة لمحافظة ظفار، وهو ثاني أكبر مطارات السلطنة بعد مطار مسقط وقد تم تصميمه وفق أفضل المعايير المعمول بها في المطارات العالمية ليتسع إلى مليون مسافر سنويا في مرحلته الأولى ويصل إلى (6) ملايين مسافر سنويا في مرحلته الأخيرة، ومن المتوقع افتتاحه في النصف الأول من عام 2014، وقد وصلت أعمال مشروع مطاري مسقط الدولي وصلالة ذروتها ببلوغ عدد العاملين فيهما أكثر من (32) ألف عامل.

ويعتبر إنشاء المطارات الداخلية والإقليمية إحدى الاستراتيجيات لتطوير قطاع الطيران المدني وربط المحافظات بشبكة خطوط جوية تدعم القطاعات الاقتصادية والسياحية والاجتماعية.

وتعتبر المطارات الداخلية الأربعة التي يجري العمل فيها في الوقت الحالي في (صحار ورأس الحد وأدم والدقم) نقلة نوعية في مجال النقل الجوي الإقليمي والداخلي بالسلطنة وقد تم تصميمها بحيث تستوعب الطائرات العملاقة سواء للرحـلات الداخليـــة أو الإقليمية مع إمكانية تشغيلها دوليا.

ومع النمو الذي يشهده قطاع النقل الجوي جاء إنشاء الهيئة العامة للطيران المدني في شهر مارس/آذار من عام 2012 لتقوم بمهمة تنظيم قطاع الطيران المدني ورفع كفاءة أدائه بما يواكب التطور السريع في قطاع الطيران ومشاريع المطارات التي تنفذ حاليا إلى جانب الزيادة المطردة في كثافة الحركة الجوية في أجواء السلطنة والأقاليم المجاورة لها

وفي قطاع النقل البحري رفعت الشركة العمانية للنقل البحري خلال عام 2013 أسطولها الى (43) ناقلة مشغلة تجاريا منها (17) ناقلة تم استلامها في عام 2012.

ويتوقع أن يتم استلام ناقلة الغاز الطبيعي المسال "أدم" في عام 2014 ليرتفع بذلك عدد أسطول الناقلات الى (44) ناقلة بقدرة استيعابية تشغيلية للأسطول تقدر بـ(8) ملايين طن.

ويشهد القطاع الزراعي تطورا مطردا كرافد إضافي من روافد الاقتصادي العماني.

وقد ارتفعت قيمة الانتاج الزراعي من حوالي (189.9) مليون ريال عماني عام 2006م الى نحو (267.7) مليون ريال عماني عام 2010 محققا معدل نمو بلغ (9)% في المتوسط سنويا.

وقد أطلقت سلطنة عمان في شهر نوفمبر/تشرين الثاني من عام 2009 مشروعا حديثا لزراعة مليون نخلة في عدد من المحافظات.

وفي مطلع عام 2013، بدأ السلطنة في تنفيذ استراتيجية تطوير قطاع الثروة السمكية التي تمتد حتى عام 2020 وتتضمن (21) مشروعا باستثمارات تصل الى حوالي (509.4) مليون ريال عماني.

وترتكز الاستراتيجية على أربعة أهداف رئيسة هي: تطوير الصناعات السمكية ذات القيمة المضافة وتقليل الفاقد، ورفع كفاءة الأسطول وتطوير البنية الأساسية، وتطوير نشاط الاستزراع السمكي لزيادة الإنتاج، وتطوير التسويق السمكي، ويتم تحقيق هذه الأهداف من خلال تنفيذ ثلاث مجموعات من المشاريع تتمثل في مشاريع البنية الأساسية، والمشاريع الاستثمارية، ومشاريع وبرامج الدعم.

وفي إطار تنويع نشاطاتها الاقتصادية، بدأت سلطنة عمان في مطلع عام 2013، إعداد استراتيجية بعيدة المدى لتطوير القطاع السياحي بعد أن أقر مجلس الوزراء الاشتراطات المرجعية للاستراتيجية التي يستغرق إعدادها ثلاث سنوات والتي تركز بشكل كبير على السياحة الداخلية.

أفق واعدة للسياحة

وتهدف الاستراتيجية الى تفعيل القطاع السياحي باعتباره أحد القطاعات التي تحقق رؤية السلطنة لتنويع مصادر الدخل وتوفير فرص العمل للمواطنين واستغلال البيئة المتنوعة والثرية التي تتميز بها مختلف محافظات السلطنة، وتركز الاستراتيجية على عدد من المنتجات السياحية التي سيتم استحداثها باعتبارها منتجات يمكن للسلطنة أن تنافس بها في السوق السياحية العالمية بأساليب حديثة تساهم في الحفاظ على المقومات السياحية مع تحقيق المنفعة الاقتصادية.

ويأتي إعداد استراتيجية تطوير القطاع السياحي في الوقت الذي تحقق فيه السلطنة إنجازات عديدة في هذا القطاع، فقد حصلت السلطنة على المرتبة الرابعة في الشرق الأوسط ضمن قائمة الدول الأكثر تطورا في قطاع السياحة والطيران وفق تقرير التنافسية للسفر والسياحة لعام 2013 الذي أصدره المنتدى الاقتصادي العالمي.

وفي مجال تقنية المعلومات، بدأت السلطنة شهر اكتوبر/تشرين الأول من عام 2012 تنفيذ خطة التحول للحكومة الإلكترونية التي من المخطط أن تصل بنهاية عام 2015 الى مرحلة "التحول الكامل" بالتركيز على تحقيق القيمة المضافة للجمهور المستهدف من خلال توفير الخدمات التي يرى أنها مرضية ومناسبة بالنسبة له.

وتشمل هذه الخدمات ما يتعلق بالمؤسسات الحكومية التي تنتمي لنفس قطاع الأعمال مثل التعليم والصحة أو المؤسسات الحكومية التي تنتمي لقطاعات مختلفة ولكن تؤدي مهام أو خدماتٍ متشابهة مثل الموارد البشرية.

وفي الوقت الذي تعمل فيه عمان على دعم مقومات نهضتها المتواصلة خدمة للإنسان العماني كمحور أساسي لأي عملية تنموية، تطور السلطنة علاقة خارجية مع دول العالم مبنية على الاحترام المتبادل وعلى السلطان قابوس لما يجب أن تكون عليه العلاقات بين الدول من علاقات تعزز السلام والأمن والاستقرار في المنطقة ويوفر أفضل مناخ ممكن لتحقيق التنمية والازدهار للشعب العُماني وشعوب المنطقة من حوله.

وتقوم السلطنة بجهود ملموسة، لتعميق مفهوم التعايش والتسامح الذي بات عالمنا اليوم في حاجة ماسة إليه أكثر من أي وقت مضى.

ولا تقتصر تلك الجهود على الدبلوماسية العُمانية الناجحة فحسب، بل تمتد إلى الطرح الفكري المعمق لتجسير الفجوات بين الشعوب والثقافات، وبين أتباع الديانات المختلفة، للالتقاء على أرضية إنسانية مشتركة.

وقد أشاد التقرير السنوي للحريات الدينية في العالم لعام 2012 الذي اصدرته وزارة الخارجية الاميركية، بجهود السلطنة في مجال محاربة التطرف الديني، وتعزيز الحريات الدينية.

وأوضح التقرير أن السلطنة تنتهج رسالة "إسلام معتدل ومتسامح" وهو ما تدل عليه حرية المعتقد الذي يتمتع به ابناء الطوائف الدينية المختلفة في السلطنة حيث يمارسون شعائرهم الدينية دون تضييق.

وذكر التقرير أن السلطنة بعيدة عن الدول التي تتساهل إزاء انتهاكات الحريات الدينية حيث تمارس الاقليات معتقداتها بكل حرية.