عاد 'شاعر المليون'، وعادت الفتاوى والهجمات الإعلامية

مشروع ثقافي عربي لتأصيل الشعر

لندن - مع بدء انطلاق برنامج "شاعر المليون"، أفتى رجل دين سعودي بارز بعدم جواز المشاركة في التصويت على المسابقات الشعرية في حين أيده عضو لجنة تحكيم سابق، في تقريرين نشرتهما وسيلتا إعلام سعوديتين.

ويحظى البرنامج بنسب مشاهدة عالية في العالم العربي ويمثل تظاهرة سنوية تثير اهتمام الشعراء وقطاعات عريضة من المهتمين بالشعر.

لكنه في كل موسم يتعرض لهجمات إعلامية متفرقة تتبناها صحف وقنوات عربية، لا سيما سعودية فيما يصفه شعراء ومراقبون بأنه "ضريبة نجاح" على البرنامج الشعري الأول على المستوى العربي.

وقال عضو هيئة كبار العلماء في السعودية عبدالله بن منيع متحدثا لصحيفة الحياة السعودية الأحد إنه "لا تجوز المشاركة في المسابقات الشعرية التي تعتمد على تصويت المشاهدين".

وأضاف "ان المشاركة في المسابقات الشعرية التي تعتمد على تصويت المشاهدين تعتبر من القمار، لاسيما أن نسبة الاحتمال بالخسارة في المسابقة هي الأكثر".

وينظر كثير من الشعراء والمتابعين الى المسابقة الظبيانية على انها مشروع ثقافي عربي لتأصيل الشعر والمحافظة على مكانته باعتباره "ديوان العرب" وأن تصويت الجمهور يدخل في سياق التشجيع على المشاركة وقياس اتجاهات الرأي العام العربي تجاه الشعر.

وكانت الصحيفة السعودية الصادرة في لندن نشرت أيضا رأي المفتي العام للمملكة في المسابقات الشعرية حين قال "يجب ألا ندخل في مسابقات شعرية كلها جاهلية (...) وهي من المسابقات الجاهلية، ويجب ألا تكون بيننا".

وفي نفس اليوم نشر الموقع الالكتروني لقناة العربية تعليقات للاعلامي الكويتي علي المسعودي وهو عضو لجنة تحكيم في مسابقات شعرية سابقة، دعا فيها إلى عدم التصويت على المسابقات الشعرية.

وقال للقناة السعودية تعليقاً على تغريدة منه على تويتر إن "هناك عدة مبررات لما دعا إليه وقد كان شاهداً عليها، من ذلك مثلاً أن التصويت عبر رسائل الجوال يستنزف أموال الجمهور".

وتنطلق الاثنين مقابلات لجنة تحكيم الموسم السادس من برنامج شاعر المليون الذي تنظمه أبوظبي، في العاصمة الأردنية عمّان حيث تستمر اللجنة في مقابلات الشعراء المترشحين على مدار ثلاثة أيام متتالية.