صحافيان فرنسيان يقدمان حياتهما ثمنا لتأدية الواجب في مالي

الموت ثمن الحقيقة

باريس - اعلنت وزارة الخارجية الفرنسية السبت العثور على الصحافيين الفرنسيين اللذين خطفهما مسلحون في شمال مالي مقتولين.

ويقدم الساهرون من الاعلاميين على تغطية الاحداث في مناطق التوتر ثمنا باهظا لتوفير المعلومات والحقائق.

وجاء في بيان صادر عن الوزارة "عثر على كلود فيرلون وغيسلان دوبون الصحافيين في اذاعة فرنسا الدولية مقتولين في مالي".

واضاف "كانت مجموعة مسلحة خطفتهما في كيدال، وتقوم اجهزة الدولة الفرنسية بالاتصال مع السلطات المالية ببذل كل الجهود لكشف ملابسات مقتلهما في اسرع وقت ممكن".

وقال تقرير المعهد الدولي لسلامة العاملين في مجال الاعلام في شهر اغسطس/ اب ان 40 من الصحفيين وافراد اطقم المعاونة الصحفية قتلوا اثناء تأدية عملهم في النصف الاول من العام الجاري.

واوضحت الاذاعة ان مسلحين خطفوا غيسلان دوبون وكلود فيرلون امام منزل امبيري اغ رهيسا احد مسؤولي الحركة الوطنية لتحرير ازواد (حركة تمرد الطوارق) الذي كانا سيجريان حديثا صحافيا معه.

ونقلت الاذاعة عن اغ رهيسا قوله "سمعت ضجة مريبة وضرب باعقاب البنادق على السيارة" التي تقل الصحافيين "ثم تمكنوا من فتح باب السيارة قليلا ورايت الخاطفين يقتادون الصحافيين في عربة رباعية الدفع لونها بيج".

ونقلت الاذاعة عن مصادر عدة ان الخاطفين انطلقوا بالصحافيين نحو تين ايساكو، شرق كيدال.

وذكر مصدر حكومي فرنسي انه "قبل ايام طلب الصحافيان الانتقال الى كيدال بواسطة قوة سيرفال لكن القوة رفضت طلبهما كما تفعل منذ عام بسبب انعدام الامن في هذه المنطقة" لكنهما "حصلا على وسيلة انتقال من بعثة الامم المتحدة في مالي التي ما زالت تقبل نقل الصحافيين".

وغيسلان دوبون صحافية متخصصة بالشؤون الافريقية تعمل في اذاعة فرنسا الدولية منذ سنوات طويلة وسبق ان زارت كيدال في الصيف الماضي.

واكد المجلس الاعلى لوحدة ازواد (مجموعة من اعيان طوارق كيدال) انه يدين "بكل قوة جريمة اغتيال صحافيي اذاعة فرنسا الدولية التي وقعت السبت في كيدال" واضاف في بيان "بهذه المناسبة يتقدم المجلس الاعلى لوحدة ازواد بخالص تعازيه الى اسرتيهما والى الامة الفرنسية".

وفي باريس قدمت وزارة الخارجية الفرنسية ايضا تعازيها لاسرتي الصحافيين وقالت في بيان "في هذا الظرف العصيب تقدم فرنسا اصدق تعازيها لاسرتي واقارب الضحيتين".

وقال تقرير المعهد الدولي لسلامة العاملين في مجال الاعلام ان سوريا كانت ايضا الدولة التي شهدت مقتل اكبر عدد من الصحفيين عام 2012 حيث قتل 70 صحفيا في النصف الاول من ذاك العام.

وقال التقرير ان ستة من الصحفيين واطقم المعاونة الصحفية قتلوا في الهند في الاشهر الستة الاولى من العام الجاري.

وفي البرازيل قتل مهاجمون على دراجة نارية مراسلا اذاعيا وصحفيا كانا يعملان في تغطية وقائع الفساد وبعد ذلك بشهر واجه مصور صحفي نفس المصير.

وقال المعهد ان خمسة صحفيين قتلوا في باكستان خلال النصف الاول من العام الحالي في احداث عنف بين قوات الامن واسلاميين متشددين او بين فصائل سياسية متصارعة.

وواجه صحفيون صوماليون نفس المشاكل اذ يستهدفهم متشددون من حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة.