أوباما للمالكي: الديمقراطية مقابل محاربة القاعدة

بالسياسة لا بالعنف

واشنطن - حث الرئيس الأميركي باراك اوباما رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الجمعة على بناء نظام ديمقراطي شامل بشكل اكبر في بلاده وقال ان الولايات المتحدة ستتعاون مع العراق مع محاولته للتصدي لتمرد القاعدة.

وزار المالكي واشنطن ساعيا للحصول على مساعدة الولايات المتحدة لمواجهة تمرد سني عززته الى حد ما الحرب الاهلية في سوريا في الوقت الذي يشهد فيه العراق تصاعدا في اعمال العنف الطائفية بعد عامين من انسحاب القوات الأميركية بعد حرب استمرت ثماني سنوات.

ولم يشر اوباما في تصريحات ادلى بها في المكتب البيضاوي بالبيت الابيض وقد وقف المالكي بجواره الى تزويد العراقيين بطائرات هليكوبتر أميركية الصنع من طراز اباتشي.

وقال بيان اصدرته الحكومتان ان الجانبين اتفقا على حاجة القوات العراقية الماسة لمعدات اضافية للقيام بعمليات في المناطق النائية التي توجد بها معسكرات المتشددين. ولكنه لم يشر بشكل محدد الى مساعدات عسكرية.

وقال اوباما" اجرينا مناقشات كثيرة عن الطريقة التي يمكن ان نتعاون بها للتصدي لهذا التنظيم الارهابي الذي لا يعمل في العراق فحسب وانما يشكل ايضا تهديدا للمنطقة بأكملها وللولايات المتحدة".

وركز اوباما معظم تصريحاته على ضرورة ان يتخذ العراق مزيدا من الخطوات نحو بناء نظام ديمقراطي شامل مثل الموافقة على قانون للانتخابات واجراء انتخابات حرة ونزيهة العام المقبل "حتى يتمكن الناس من حل الخلافات من خلال السياسة بدلا من العنف".

ويسعى المالكي لزيادة المساعدات العسكرية مثل طائرات الاباتشي لوقف العنف الطائفي ولكنه يواجه معارضة على هذه الجبهة من جانب بعض النواب الأميركيين.

واتخذ ستة من اعضاء مجلس الشيوخ الأميركي النافذين خطا متشددا الخميس ضد المالكي قائلين ان سوء ادارته للسياسة في العراق ساهم في تصاعد العنف الذي قتل فيه سبعة الاف مدني هذا العام.

ويواجه المالكي الشيعي انتقادات واسعة في العراق وواشنطن لعدم منحه السنة والاكراد واقليات اخرى دورا اكبر في الحكومة المركزية في البلاد.

واشار البيان الأميركي العراقي المشترك الى تشديد العراقيين على رغبة في شراء عتاد أميركي واكد الالتزام بضمان الانصياع الصارم للقوانين والاجراءات الأميركية بشأن استخدام مثل هذه المعدات.

وقال المالكي من خلال مترجم انه واباما اجريا محادثات بشأن كيفية مواجهة الارهاب وانه يريد تعزيز الديمقراطية في العراق.

واضاف"نريد ايضا ان تكون لدينا الية الديمقراطية مثل الانتخابات ونريد اجراء الانتخابات في موعدها والحكومة ملتزمة بفعل ذلك".

واضاف "لابد وان تكون الديمقراطية قوية وسنعززها لانها هي وحدها التي ستتيح لنا مكافحة الارهاب".

واتفق الزعيمان ايضا على الحاجة للتوصل لحل سلمي للحرب الاهلية في سوريا ولطموحات ايران النووية.