اطول سلسلة أطفال في العالم تصنع جدارا ضد العنف

بعيدًا عن لغة الحروب والدم

بغداد - تحت شعار "أطفال بلا عنف"، وللحد من العنف المتزايد نحوهم، نظمت جمعية "الهلال الأحمر" العراقية في محافظة النجف، جنوب غربي العراق، كرنفالاً لأطول سلسلة أطفال في العالم، في مسعى للدخول إلى موسوعة "غينس" للأرقام القياسية.

وتنعكس الازمات السياسية والأمنية التي يشهدها العراق منذ عقود على حياة ومستقبل اطفال هذا البلد الذي يعيش فيه نحو خمسة ملايين طفل يتيم وتعصف به منذ تسع سنوات هجمات دامية يومية قتل فيها عشرات الآلاف.

ويشهد العراق تصعيدًا في أعمال العنف خلال الأشهر الماضية، تشمل تفجيرات بسيارات مفخخة وعبوات ناسفة، إضافة إلى عمليات اغتيال، عادة لا تعلن جهة مسئوليتها عنها.

وتشير السلطات بأصابع الاتهام إلى عناصر "إرهابية" مسلحة، ومنها تنظيم القاعدة.

وشارك في المهرجان أكثر من أربعة آلاف طفل من معظم مناطق المحافظة، وهم يرتدون القمصان والقبعات البيضاء، حاملين بأيديهم الدمى من الدببة ورايات تعبر عن السلام.

كما شارك فيه فريد لفتة الطيار العراقي المظلي، الذي أدخل أكبر علم عراقي في العالم من حيث المساحة موسوعة غينس للأرقام القياسية بعد أن نشره في سماء ولاية شيكاغو الأميركية خلال قفز حر بالمظلة لينشر في الجو علمًا عراقيًا مساحته 14 ألف قدم مربع تقريبًا.

وتشير وزارة حقوق الانسان الى ان نحو نصف سكان العراق البالغ عددهم حوالى 32 مليون نسمة هم دون 18 عاما.

وغالبا ما تستهدف الاسواق الشعبية في عموم البلاد بالعبوات الناسفة والسيارات المفخخة ويقتل فيها الاطفال خصوصا، كما تستهدف المدارس بين الحين والآخر.

وقال عدنان الزرفي، محافظ النجف، لوكالة الأناضول: "نرفع اليوم رايات السلام من محافظتنا للدخول إلى موسوعة جينيس العالمية، نرسل رسالة سلام العراق إلى دول العالم والجوار لأننا نريد أن نبنى من العراق بلد الإعمار والحريات والديمقراطية بعيدًا عن لغة الحروب والعنف".

ومن اكبر الهجمات الارهابية التي استهدفت الاطفال تفجير عند ملعب لكرة القدم في 13 تموز/يوليو 2005 في منطقة النعيرية في شرق بغداد ادى الى مقتل 32 طفلا، وقد اعتمد هذا التاريخ يوما للطفل العراقي تخليدا لذكرى ضحايا الهجوم.

وقال ضياء زوين، مدير جمعية الهلال الأحمر العراقى، فرع النجف، إن "الهدف من هذا المهرجان هو إثبات للعالم أن هناك اهتمامًا واسعًا بالأطفال في العراق".

وافاد المتحدث باسم وزارة حقوق الانسان ان للسياسة ايضا تاثيرها على حياة اطفال العراق ومستقبلهم حيث ان "الصراعات السياسية تقف في طريق معالجة مشاكل كثيرة تؤثر على حياة الطفل، بينها مشكلة بناء مدارس جديدة".

وكان وزير التربية محمد تميم الجبوري اعلن في اذار/مارس ان العراق بحاجة الى ستة الاف مدرسة حاليا وكذلك الى 600 مدرسة اضافية في كل عام لاستيعاب الطلبة الجدد في الدراسة الابتدائية، مشيرا الى قلة التخصيصات المالية لمعالجة هذا الامر.