'شفرة بصرية 2' امتداد لـ 'شفرة بصرية 1'

90 لوحة رسم بالقلم الأسود الشيني

أعرب د. محمد صابر عرب وزير الثقافة المصري عن مدى سعادته البالغة وهو يتجول في معرض الفنان د. حمدي عبد الله بعنوان "شفرة بصرية 2" والذي يتسم بقدر هائل من البساطة والحوار والوعي والجمال، متمنيا مزيدا من العطاء نحو تقديم هذه الأعمال، ومؤكدا على وجود حالة من الانسجام والهدوء والتناغم بين اللوحات كأنه كتاب واحد، وأن عبدالله كان يراعي كل قواعد التشكيل المضبوطة وأن كل فرد يرى الرمز حسب ثقافته، وان مهمة وزارة الثقافة حماية المثقف، وان تقدم للدولة اعماله وترعاه وتقدمه للمجتمع سواء في الفن التشكيلي او المسرح والسينما او النشر على اعتبار ان الفن والثقافة لهما دور رئيسي، وخصوصا في هذه المرحلة من تاريخ هذا الوطن.

مضيفا انه على ثقة ان المرحلة القادمة ستشهد ابداعا اكبر بحكم الثورات، يعقبها حتما حراك ثقافي وفني في كل مجالات الابداع في الكتابة سواء أدبا قصة وشعر ورواية وفي المسرح والفن التشكيلي والمستقبل سيكون اكثر وعيا وتقدما وزدهارا.

جاء ذلك اثناء افتتاح وزير الثقافة، ود. صلاح المليجي رئيس قطاع الفنون التشكيلية معرض الفنان حمدي عبد الله بعنوان "شفرة بصرية 2" بقاعة الباب سليم بمتحف الفن الحديث والذي يستمر حتى 11 من نوفمبر/تشرين الثاني القادم.

يضم المعرض 90 لوحة رسم بالقلم الأسود الشيني، وهو امتداد للمعرض السابق "شفرة بصرية 1" الذي اقيم في ابريل/نيسان 2008.

اعتمد الفنان في هذا المعرض على عنصر الخط، فهو البطل في تلك الأعمال، يتحرك على السطح بتلقائية وتعبيرية وينساب بسهولة يُقطر الأشكال المرمزة، فهو بجانب تشكيله لهذه الأشكال يتقمص ادوارا كثيرة عندما يحددها ويؤكد علي رمزيتها، فهو مرحلة داخل الذات البشرية، فهو يعمل على ارسال رسائل وجدانية وبصرية تخاطب كلا من حاستي الوجدان والبشر، مع مراعاه شروط التشكيل الجيد ليعيد للمشاهد قراءتها مرات ومرات للوصول للمتعة المنشودة.

ويقول المليجي إن عبد الله استطاع أن يبتعد بمضامين موضوعاته عن التعقيد أو اجهاد ذهن المتلقي فنجدها سلسة وقريبة من وجدان المشاهد، مشيرا بأن على سطوح لوحات الفنان يتلاقي المتباين والمتجانس والمتماثل، وتتألف الحقيقة والخيال وتتكامل الرؤي الدرامية في حبكة فنية رفيعة المستوى، اضفى عليها اسلوبه الغامض المتنقل بين الحسي والمادي أجواء من التشويق والاثارة للوقوف على مغزى ما يبغي محاورة جمهوره به.

واضاف المليجي أن عبدالله اختار أن تتسم أعماله بمشاهد مركبة جعلت سطوح لوحاته عالما من الثراء الفكري والابداع والجمالي الخطي الجاذب لعين ومشاعر وعقل المتلقي.

واشار عبدالله أنه عندما يلامس سن القلم الرصاص سطح الورقة البيضاء يحدث اشتباك بصري مرمز فتخرج الأعمال، فعنصر الخط يقوم بدور البطولة لما يتمتع به من القدرة على التغييرات الشكلية وعناصر التشكيل معبرا موحيا لما يتضمنه من تغييرات متنوعة فنراه يتحرك بحرية وتلقائية عندما تستدعي التعبير عن بعض الأشكال التي تحمل ذات المعني أو تراه مقيدا أو محبوسا داخل اطر اخرى وفي احيان ثالثة نجد أن كل ذلك مجتمع في حوار تشكيلي واحد.