انفلات الاقليات ينحى تصاعديا ودمويا في إيران

انتقام دولة!

طهران - اندلعت اشتباكات دامية بين قوات الأمن الايرانية ومجموعة متمردة في منطقة بانة الواقعة على الحدود مع كردستان العراق غداة اعدام 16 متمردا بعد هجوم تبنته لاحقا مجموعة سنية سقط فيه 14 جنديا ايرانيا باشتباكات في جنوب شرق ايران.

وتعكس هذه الهجمات الصعوبات الهائلة التي تعانيها ايران في السيطرة على المناطق البعيدة عن السلطة المركزية والتي تشكو من التمييز المذهبي والعرقي.

وتذهب سياسات التمييز هذه في إيران حدا صار يحض الأقليات الإيرانية على شن هجمات مسلحة على القوات التابعة للنظام الإيراني، بل والمطالبة بالانفصال عن إيران التي ينتمي نصف سكانها للعرق الفارسي والمذهب الشيعي.

وقال الجنرال محمد حسن رجبي قائد حراس الثورة في محافظة كردستان "خلال مواجهة جرت الجمعة في منطقة بانة، قتل ثلاثة من اعضاء مجموعة ارهابية واعتقل اثنان آخران"، موضحا ان رجلا ثالثا اوقف صباح السبت.

ولم يذكر اي تفاصيل عن المجموعة المتمردة.

وكان ستة من عناصر الحرس الثوري الايراني قتلوا في العاشر من تشرين الاول/اكتوبر في اشتباك مع متمردين في منطقة بانة.

وفي نيسان/ابريل 2012 قتل متمردون اكراد اربعة عناصر من الحرس الثوري في هذه المنطقة في هجوم شنه عناصر من حزب الحياة الحرة الكردستاني، كبرى الحركات الكردية المسلحة التي تكافح ضد نظام طهران.

وكان الحرس الثوري اعلن في ايلول/سبتمبر 2011 "تطهير" المنطقة الحدودية شمال غرب ايران من المجموعات الكردية المسلحة وقتل 180 متمردا من حزب الحياة الحرة الكردستاني. ومنذ ذلك الحين تبقى الاشتباكات نادرة في هذه المناطق.

واعدمت ايران 16 متمردا شنقا صباح السبت بعد هجوم قتل فيه ما لا يقل عن 14 عنصرا من حرس الحدود الايراني خلال الليل في منطقة جبلية ايرانية على الحدود مع باكستان.

ونقلت وكالة فارس للانباء عن محمد مرزيه المدعي العام في محافظة سيستان بلوشستان قوله "اليوم السبت، وفي ضوء التحذيرات التي وجهناها سابقا للعناصر الارهابية والزمر المناهضة للجمهورية الاسلامية الايرانية باننا سنرد بالمثل في حال الحاق الاذى بالمواطنين الابرياء وقوات الامن والشرطة، فقد اوعزنا بتنفيذ حكم الاعدام صباح اليوم بحق 16 من العناصر التابعة لهذه الزمر ردا على الاعتداء الارهابي الذي ادى الى استشهاد عدد من قوات حرس الحدود".

وجاء على موقع حركة جيش العدل السنية "تمكنا من تنفيذ عملية مظفرة (...) وتوجيه ضربة شديدة" الى النظام الايراني ردا على "جرائم الحرس الثوري في سوريا".

وكانت محافظة سيستان بلوشستان حيث تقيم اقلية سنية كبيرة، مسرحا لعمليات دامية قام بها المتمردون السنة في جماعة جند الله.

لكن لم يسجل اي حادث مسلح في هذه المنطقة منذ عام. ففي تشرين الاول/اكتوبر 2012 استهدف هجوم انتحاري مسجدا شيعيا اسفر عن سقوط قتيلين في شاه بهار باقصى جنوب محافظة سيستان بلوشستان.

وتنقسم إيران من الناحية العرقية الى عدة أقليات، حيث يشكل الفرس 45% من مجموع السكان البالغ عددهم نحو 70 مليون نسمة حسب إحصاءات عام 2000. وهناك 25% أذريون، و8% جيلاكي ومازنداراني، و8% أكراد، و4% عرب، و3% لور، و3% بلوش، و3% تركمان، و1% "آخرون" (يهود وغيرهم).

ومازال إقليم خوزستان العربي (الاحواز) يشكل مسرحا لعمليات مقاومة تقوم بها مجموعات مسلحة إيرانية عربية ترفض عمليات "التفريس".