العراق يامل في استعادة مجده النفطي

النفط سلاح ذو حدين

بغداد - قال مسؤول كبير بقطاع النفط العراقي إن بلاده تتوقع عودة قوية إلى النمو بالقطاع العام المقبل في حين تدفع الشركات الأجنبية العاملة بالحقول الجنوبية الإنتاج نحو أعلى مستوى له على الإطلاق، رغم محاولات محافظة نينوى الاستقلال بانتاجها النفطي على غرار اقليم كردستان.

وقال ثامر غضبان رئيس هيئة المستشارين في مجلس الوزراء العراقي الأربعاء إن من المتوقع أن تزيد الإمدادات بما لا يقل عن 500 ألف برميل يوميا إلى 3.5 مليون برميل يوميا في المتوسط مع تسارع نمو إنتاج حقل مجنون الذي تديره شركة رويال داتش شل وحقل غراف الذي تقوده بتروناس الماليزية وحقل الحلفاية الذي تديره شركة بتروتشاينا.

وفي الشمال من المنتظر أيضا أن يتم تشغيل حقل بدرة الذي تديره غازبروم نفت الذراع النفطية لشركة جازبروم الروسية.

وبدأت محافظة نينوى في شمال غرب العراق محادثات مع شركات نفط وإعداد شروط لجذب الاستثمار في احتياطياتها الكبيرة من النفط والغاز وهي خطوات من المؤكد ان تغضب الحكومة المركزية.

ويقول محافظ نينوى أثيل النجيفي إن اهتمام بغداد ينصب على حقول النفط العملاقة في الجنوب ولا تعير اهتماما لتنمية الموارد في محافظته.

وقال في مقابلة إن نينوى ليست مستعدة للانتظار لعقود إلى أن ينفد نفط الجنوب حتي تبدأ استثمارات الطاقة في المحافظة.

وتابع يقول إنه التقى مع اكسون موبيل وشركات نفط كبرى اخرى لمناقشة فرص الاستثمار.

وقال غضبان إنه إذا زاد الإنتاج 500 ألف برميل يوميا خلال عام 2014 واستقر سعر النفط فوق 100 دولار للبرميل سيكون ذلك إيجابيا مقارنة بهذا العام.

ورجح غضبان وهو وزير سابق للنفط أن يبلغ متوسط الإنتاج في العام الحالي أكثر من ثلاثة ملايين برميل يوميا بزيادة طفيفة عن عام 2012 لكنه قال إن من المرجح أن يصل معدل الإنتاج بنهاية العام إلى مستوى 3.5 مليون برميل يوميا.

ويرغب العراق في استعادة دوره كلاعب كبير في السوق النفطية العالمية بعد ثلاثة عقود من الحروب والعقوبات الدولية وتراجع الاستثمارات في هذا القطاع، رغم الخلافات بين الحكومة المركزية في بغداد وإقليم كردستان حول قانون النفط والغاز.

وبلغت صادرات النفط العراقية 2.4 مليون برميل يوميا هذا العام لكنها تراجعت إلى مليوني برميل يوميا الشهر الماضي لتصل إلى أدنى مستوى في 19 شهرا. وتسببت أعمال الإصلاح والتوسعة في مرفأ البصرة النفطي الاستراتيجي في خفض شحنات خام البصرة الخفيف الذي يشكل معظم إيرادات بغداد من التصدير.

وقال غضبان إن هذا الأمر قد انتهى وإن الصاردات آخذة في النمو. وفور استكمال توسعة المرفأ بحلول منتصف عام 2014 فسوف يمد العراق بطاقة تصدير بحرية قدرها أربعة ملايين برميل يوميا.

وذكر المسؤول النفطي العراقي أنه إذا تم التغلب على العقبات الكثيرة المتعلقة بالسياسة والبنية التحتية فقد يرتفع الإنتاج العام القادم مقتربا من أربعة ملايين برميل يوميا ليتجاوز المستوى القياسي الذي سجله العراق في عام 1979 عندما بلغ الإنتاج 3.8 مليون برميل يوميا.

لكنه أضاف أن هذا السيناريو مستبعد مشيرا إلى أن إنتاج أربعة ملايين برميل يوميا هدف يصعب تحقيقه وأن الوصول بمتوسط الإنتاج خلال العام إلى 3.5 برميل يوميا سيكون أكثر واقعية.

ويعتمد اقتصاد العراق، الذي شهد اكتشاف أول حقل نفطي في مدينة كركوك عام 1925، بصورة رئيسية على النفط الخام، الذي تمثل عائداته قرابة 90 في المائة من عائدات البلاد.

ورغم طموحات المسؤولين العراقيين بإحداث زيادات في الإنتاج برزت من جديد إلى السطح مشكلة الخلافات بين الحكومة المركزية في بغداد وإقليم كردستان حول قانون النفط والغاز، كما برزت طموحات نينوى في الاستقلال بانتاجها.