إحالة ضباط شرطة مصريين إلى المحاكمة بتهمة التسبب بقتل إسلاميين

أول محاكمة لضباط شرطة منذ عزل مرسي

القاهرة - قرر النائب العام المصري الثلاثاء احالة اربعة ضباط في الشرطة للمحاكمة الجنائية العاجلة بتهمة التسبب في مقتل 37 موقوفا اسلاميا باطلاق الغاز المسيل للدموع في سيارة لنقل المساجين قبل شهرين، بحسب ما افادت وكالة انباء الشرق الاوسط.

وقالت الوكالة الرسمية المصرية ان "النائب العام هشام بركات احال نائب مأمور قسم شرطة مصر الجديدة و3 ضباط آخرين بالقسم إلى المحاكمة الجنائية العاجلة"، وذلك لمسؤوليتهم عن وفاة 37 من المتهمين الذين كانوا ينقلون بسيارة الترحيلات من قسم مصر الجديدة إلى سجن أبو زعبل منتصف شهر اب/اغسطس الفائت.

واوضحت تحقيقات النيابة ان ضباط الشرطة المتهمين تعاملوا مع السجناء الاسلاميين المرحلين بـ"الإهمال والرعونة والإخلال الجسيم بما تفرضه عليهم أصول وظيفتهم من الحفاظ على سلامة وأرواح المواطنين ولو كانوا متهمين"، بحسب ما ذكرت الوكالة.

وهذه هي المرة الاولى التي يعلن فيها تقديم ضباط شرطة للمحاكمة منذ عزل الجيش للرئيس الاسلامي محمد مرسي مطلع تموز/يوليو الفائت والذي رافقته حملة امنية ضد الاسلاميين.

ولم تعلن السلطات اي تفاصيل اخرى عن المحاكمة.

وكان السجناء السبعة والثلاثون مرحلين من قسم مصر الجديدة (شرق القاهرة) الى منطقة سجون ابو زعبل (جنوب القاهرة) في قافلة ضمت مئات اخرين من الموقوفين الاسلاميين في الثامن عشر من اب/اغسطس في اعقاب اكبر عملية قمع للمتظاهرين الاسلاميين المؤيدين لمرسي.

واتهمت الداخلية المصرية حينها الموقوفين باخذ شرطي رهينة في العربة الامر الذي اجبر زملاءه على اطلاق الغاز المسيل للدموع داخل العربة.

واكدت الحكومة الموقتة عدم انتهاك اي من القوانين المرعية فيما وعدت وزارة الداخلية باجراء تحقيق شامل. لكن المدافعين عن حقوق الانسان واقارب الضحايا يحملون السلطات مسؤولية مقتل الموقوفين.

وفضت السلطات المصرية بالقوة اعتصامين للاسلاميين في القاهرة في الرابع عشر من اب/اغسطس الفائت مخلفة مئات القتلى.

ومنذ ذلك الحين، قتل اكثر من 1000 شخص معظمهم من الاسلاميين واعتقل نحو 2000 اخرين على راسهم قيادات الصف الاول في جماعة الاخوان المسلمين.