مصر ... الإخوان المسلمون وطريق التلمساني

الطريق مسدود بعد إشهار العنف

فى محاولة جديدة للخروج من المأزق الراهن يطالب جانب من أعضاء جماعة الإخوان قادتهم بإتباع منهج عمر التلمسانى المرشد العام الثالث للجماعة الذي أحياها من العدم بصفقة مع الرئيس الراحل أنور السادات نجح بموجبها في أن يستصدر قرارًا منه بالعفو عن أعضاء الجماعة.

وكان حريصا على تفادى طريق حسن الهضيبى المرشد العام الثاني للجماعة الذى اصطدم مع ثورة 23 يوليو 1952 والرئيس الراحل جمال عبد الناصر وتسبب في القضاء على الجماعة ودخول معظم أبنائها إلى السجون.

تأتى المحاولة الجديدة، وفقا للمعلومات التى حصل عليها مندوب بوابة الأهرام أحمد عبد العظيم عامر، فى اطار المناقشات مع الدكتور محمد على بشر القيادى بالجماعةالذى يصر على عودة الدكتور محمد مرسى كشرط لبدء المصالحة الوطنية،وهو يعلم تماما وغيره من القيادات أنه لا تراجع عن خريطة المستقبل الذى ارتضاها الشعب فى ثورة 30 يونيو.

لا ندرى مع من يتحدث الدكتور بشر وغيره، فكل ما يتردد عن المصالحة وشروطها لا يزيد عن كونه احاديث اعلامية لا أكثر.

ولا بديل عن التوقف التام لمظاهر العنف الذى يسود البلاد والخطط التى يتم وضعتها الجماعة هنا وهناك لزعزعة الاستقرار، إذ كيف تتحقق المصالحة مع من يسفكون الدماء ويقتلون الأبرياء ،ولايرون سوى مصالحهم الشخصية؟

إن المصالحة سوف تتحقق عندما يدرك الاخوان خطأهم ويعودون الى الصف الوطنى وربما يكون "طريق التلمسانى" هو الخيار الأصلح.

أحمد البري

نشر في الأهرام المصرية