الطيران الشراعي يطفئ ظمأ السعوديات للقيادة

حق قيادتها في أي مكان من العالم

الرياض - السعوديات ضاقت بهن ارض المملكة وحرمن من قيادة السيارة لدواع دينية وشرعية وتقاليد اجتماعية شائكة، فوجدن ضالتهن في السماء حيث بإمكانهن الانطلاق في الفضاء الرحب وقيادة طائرات الجايروكوبتر الشراعية بعيدا عن نظرات الاستهجان والاستنكار.

وقيادة السيارة في السعودية مازالت بين الشد والجذب فبينما تتمسك الفئة التقدمية بحق المرأة في تحقيق استقلاليتها على الطريق وتمكينها من القيادة دون ان تلاحقها نظرات الريبة والنفور، تصّر الطبقة المحافظة على وجوب ان تكون تابعة للرجل وخاضعة لمشيئته في كل الامور وان يسطر لها خارطة حركاتها وتحركاتها على الطريق كما يسير ادق تفاصيل حياتها.

ووجدت نساء سعوديات ضالتهن في قيادة الطائرات بسماء المملكة حيث ان مجرد سياقة السيارات في شوارعها يعرضهن لعقوبات قانونية ونظرات تهكم وحنقة على اعتبار انهن تجاوزن الحدود المسموحة لهن بها.

والسعودية هي البلد الوحيد في العالم الذي يمنع النساء من قيادة السيارات.

وتمنع قيادة المرأة للسيارة في السعودية وتفتى هيئة كبار العلماء الرسمية بتحريمها وتعتبر القضية قضية رأي عام في المجتمع السعودي.

وتركت سعوديات الجدال الدائر حول قيادة المرأة للسيارات والذي لم يحسم بعد وفضلن تحقيق أحلامهن بين السحاب مستقلات الطائرات الرياضية أوما يطلق عليها "الشراعية".

تحقيق أحلامهن بين السحاب

ولاقت ظاهرة قيادة السعوديات لطائرات "الجايروكوبتر" الشراعية إقبالاً كبيرًا في الآونة الأخيرة كبديلٍ لقيادتهن للسيارة في المملكة، على الرغم من أن أسعار دورتها تبدأ من 37 ألفًا وتنتهي بـ400 ألف ريال.

ورغم ذلك تتمسك السعوديات بحقهن في تقرير مصيرهن والحصول على حقوقهن والتمتع بالحريات الفردية المسموح بها في العالم اجمعه على غرار الرجال.

واعلنت ناشطات سعوديات عن حملة جديدة للسماح للمراة بقيادة السيارة في ظل عدم "وجود نص فقهي يمنع ذلك"، وحددن موعد 26 تشرين الاول/اكتوبر لتحدي الحظر المفروض على قيادة النساء في المملكة.

وكان عدد قليل من السعوديات لبين في السابع عشر من حزيران/يونيو 2011 دعوة اطلقتها ناشطات لخرق حظر قيادة السيارة المفروض على المرأة. كما وجهت عريضة بهذا الصدد حملت 3500 توقيع الى العاهل السعودي لالغاء الحظر.

وكانت هذه الحملة عبر فيسبوك وتويتر الاوسع في المملكة منذ اعتقال 47 سعودية بتهمة القيادة في تشرين الثاني/نوفمبر 1990.

وقبل اكثر من عامين، قامت مئات النساء بخرق حظر القيادة فاعتقل العشرات منهن ثم اطلق سراحهن بعد التوقيع على تعهد بعدم القيادة مرة ثانية.

وافادت وزارة النقل السعودية أن الوزارة ليس لديها إجراءات أو تسهيلات بشأن قيادة المرأة السيارة.

وتوفر هواية الطيران الشراعي فرصة ذهبية للمراة السعودية للانطلاق والتحرر والترفيه عن النفس وتحقيق الاستقلالية الذاتية، وتعويض النقص من منعهن من قيادة السيارة في اراضي المملكة.

واعتبرت عدد من مرتادات نادي الطيران السعودي بجدة، الذي يقدم خدماته في هذا المجال، إن قيادة الطائرات الشراعية، تُعد من أفضل وأمتع الرياضات التي تناسب السيدات، فضلاً عمَا توفره لهن من خصوصيةٍ، وحماية كافيةٍ من المضايقات.

وقالت تغريد وهي سعودية تعشق ركوب الطائرات الشراعية ان استخدام الطائرات الرياضية أمر ممتع وفي الجو تنسى كل شيء في الأرض وتستمتع بمناظرها الجميلة دون مضايقات من أحد، واضافت فقط "أنا والطائرة والجو".

وشاطرتها مواطنتها أمل نفس الرأي واعتبرت ان الرياضات الجوية من أفضل وأجمل أنواع الرياضة للسيدات في السعودية، وقالت "في الجو تكون الفتاة بعيدة عن الأرض ولوحدها وتشاهد جزءا كبيرا من المملكة".

واردفت أمل إنها أتت إلى نادي الطيران مرة مع أخيها وأعجبت بالفكرة وبعد زواجها حصلت على دورتها الخاصة وأصبحت محترفة في القيادة.

وافاد مدير مدرسة الطيران الرياضي بجدة محمد القرني، إن قيادة الطائرات الشراعية يتطلب الحصول على دورةٍ متخصصة تتراوح بين 10 و30 ساعة طيران، ومن ثم الحصول على تصديقٍ للرخصة من وزارة الداخلية، تمنحهم حق قيادتها في أي مكان من العالم.

وافاد القرني ان المعوقات التي تواجه الطيران الرياضي باستخدام طائرات "الجايروكوبتر" و"البروموتر و"ميترولايت" تتمثل في محدودية الأماكن المسموح بها للطيران سواء في جدة أو الرياض.

اعداد: لمياء ورغي