دمشق تسمح للإبراهيمي 'المتآمر' بإكمال مهمته بشروط

الابراهيمي ناقش مع الاسد ما لا تجوز مناقشته في سوريا

دمشق - ذكرت صحيفة سورية الاحد ان دمشق وافقت على استقبال المبعوث الخاص الاخضر الابراهيمي الاسبوع المقبل شرط التزامه الحياد ودوره كوسيط في النزاع السوري، وذلك بعد حملة سورية عنيفة على الموفد الدولي تلت زيارته الاخيرة الى دمشق في نهاية العام 2012.

وكتبت صحيفة "الوطن" المقربة من النظام السوري "من المرجح أن يصل الإبراهيمي دمشق الأسبوع القادم عن طريق بيروت، بعد أن فتحت دمشق أبوابها لاستقباله شرط أن يلتزم الحيادية والمهنية والموضوعية ويمارس دوره كوسيط نزيه وليس كطرف في النزاع الدولي القائم على سوريا".

وكان وزير الخارجية السوري وليد المعلم وجه عقب زيارة الابراهيمي الاخيرة الى دمشق في كانون الاول/ديسمبر 2012 انتقادات قاسية الى الموفد الدولي الذي تبنى بنظره "موقفا يطابق الموقف الاميركي والموقف الخليجي (...) المتآمر على سوريا".

واعتبر المعلم حينها ان الابراهيمي "خرج عن طبيعة مهمته وانحاز عن مهمة الوسيط، لان الوسيط لا يتبنى طرحا ضد اي طرف آخر".

وكان الابراهيمي اقترح خلال زيارته تلك تشكيل حكومة انتقالية بصلاحيات كاملة لحين اجراء انتخابات، وهي المقررات التي كان تم التوصل اليها في مؤتمر جنيف-1 الذي انعقد في حزيران/يونيو 2012.

وذكرت الوطن في كانون الثاني/يناير الذي تلى الزيارة ان الرئيس السوري بشار الاسد أنهى اجتماعا بينه وبين الابراهيمي بعد ان "تجرأ" موفد جامعة الدول العربية والامم المتحدة على سؤاله عن مسالة ترشحه الى الانتخابات الرئاسية العام 2014.

وشن الاعلام السوري على الاثر هجوما لاذعا على الابراهيمي، متهما اياه بانه "غائب عن الاستماع للشعب السوري" تارة، وواصفا اياه تارة اخرى بانه "سائح معمر حظي برحلة ترفيهية حول عواصم العالم".

ويكرر المسؤولون السوريون ان اي مفاوضات سلام لا يمكن ان تتطرق الى مسالة تنحي الرئيس، مشيرين الى ان هذا امر يقرره الشعب السوري من خلال صناديق الانتخاب.

بينما تشترط المعارضة السورية لاي تفاوض ان يتمحور حول الوصول الى عملية انتقالية ديموقراطية تضمن رحيل النظام.

وبدأ الابراهيمي من القاهرة جولة اقليمية ترمي الى الاعداد لمؤتمر دولي للسلام حول سوريا. واعلن الامين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي بعد لقائه الموفد الدولي الاحد ان مؤتمر جنيف-2 سينعقد في 23 تشرين الثاني/نوفمبر.

وستشمل جولة الابراهيمي دمشق وطهران، بحسب المتحدثة باسمه خولة مطر.

ميدانيا، قتل 31 شخصا على الاقل، بينهم عناصر من قوات النظام السوري الاحد في تفجير انتحاري عند اطراف مدينة حماة في وسط سوريا، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان.

وافاد المرصد في بريد الكتروني عن "مصرع ما لا يقل عن 31 شخصا بينهم عناصر من القوات النظامية، اثر تفجير رجل شاحنة مفخخة عند حاجز المكننة الزراعية للقوات النظامية على طريق سلمية - حماة"، مشيرا الى ان "العدد مرشح للارتفاع بسبب وجود عشرات الجرحى بعضهم في حالة خطرة".

وكان التلفزيون الرسمي السوري اشار في وقت سابق الى "تفجير ارهابي بسيارة مفخخة وقع قرب شركة المكننة الزراعية على اطراف مدينة حماة"، وعن "سقوط شهداء وجرحى".

وشهدت مدينة حماة في بداية الانتفاضة الشعبية ضد نظام الرئيس السوري بشار الاسد في منتصف آذار/مارس 2011 تظاهرات ضخمة تطالب باسقاط النظام.

ونفذت فيها قوات النظام في نهاية صيف ذلك العام حملة قمع شديدة قتل فيها العشرات واعتقل المئات. وهي تسيطر عليها منذ ذلك الحين. وتشهد المدينة عمليات عسكرية محدودة بين وقت وآخر.

الا ان مقاتلي المعارضة تمكنوا من السيطرة على عدد من القرى في ريف حماة التي باتت تعتبر معاقل لهم في المحافظة، وهم يشنون منها هجمات على قوات النظام.