هيئة دولية تشهد على نظافة المغرب من الأموال المشبوهة

تحركات الاموال على المكشوف

بعد الإشادة الكبيرة من عدة مؤسسات مالية وإعلامية رصينة بجهود المغرب المتواصلة لتحسين وتطوير مركزه المالي، جاء قرار مجموعة العمل المالي بحذف اسم المغرب من لوائحها السلبية وعدم إخضاعه لمراقبتها ليصب في هذا الاتجاه الايجابي اعترافا بتلك الجهود، حسب ما أكد رئيس وحدة معالجة المعلومات المالية حسن العلوي العبدلاوي.

ومجموعة العمل المالي هي هيئة حكومية دولية تأسست بباريس عام 1989 تتركز مهمتها في دراسة التقنيات واتجاهات غسل الأموال وتمويل الإرهاب وإعداد وتطوير السياسات المتعلقة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب محليا ودوليا.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء ذكر العبدلاوي بعد إصدار مجموعة العمل المالي للبلاغ الذي تعلن فيه ان المغرب لم يعد خاضعا للمسلسل الدائم لمراقبة المطابقة في مجالي مكافحة تبييض الأموال وتمويل الارهاب، ان المجموعة "توصلت في يونيو/حزيران الماضي الى أن المغرب نفذ تماما مخطط العمل الذي التزمت به الحكومة من أجل سد النقائض في الإجراءات الوطنية المتعلقة بمكافحة تبييض الاموال".

وقررت المجموعة خلال اجتماعها المنعقد في العاصمة النروجية اوسلو خلال الفترة بين 19 الى 21 يونيو الماضي تحسين تصنيف المملكة في اللوائح المعتمدة من طرفها والمتعلقة بالأنظمة الوطنية لمكافحة غسل الاموال.

واعتبرت المجموعة أن المغرب استكمل تنفيذ خطة العمل التي التزمت بها الحكومة المغربية في هذا المجال في فبراير/شباط 2010، وبالتالي قررت مباشرة مسلسل بدء خروجه من متابعة مجموعة العمل المالي، ومن ثم تكون المنظومة الوطنية مطابقة تماما للمعايير الدولية لا سيما اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة تمويل الإرهاب وتوصيات مجموعة العمل المالي.

وأضاف العبدلاوي ان تدوين اسم المغرب في لوائح مجموعة العمل المالي "كان يشكل خطرا محتملا على الاقتصاد والقطاع المالي المغربي في الوقت الذي تطمح فيه المملكة لجعل مدينة الدار البيضاء مركزا ماليا دوليا".

في نفس السياق اعتبرت مجلة فوربس الأميركية في عددها الأخير أن الدار البيضاء، العاصمة الاقتصادية للمملكة، ستصبح "مركزا ماليا رائدا في القارة الإفريقية"، وأشارت إلى أن عددا مهما من الشركات الدولية استقرت بالمملكة، لأنها تعتبر المغرب "أرضية ملائمة لاستثماراتها بشمال وغرب ووسط إفريقيا، وكذلك باعتباره بلدا يتوفر على بنية تحتية بمواصفات عالمية ويد عاملة مؤهلة ومناخ ملائم للأعمال".

واوضح العبدلاوي ان قرار المجموعة جاء بعد زيارة عدد من خبرائها للمغرب في سبتمبر/ايلول الماضي حين عاينوا الالتزام السياسي للمملكة في مواصلة تعزيز هذه الإجراءات والتدابير والوسائل التي وضعتها كافة الإدارات والهيئات المعنية من أجل ضمان محاربة ناجعة لتبييض الاموال.

في هذا السياق ذهبت المملكة في الجانب التشريعي إلى اعتماد القانون رقم 12-145 والذي غير وتمم مجموعة القانون الجنائي والقانون رقم 05-43 المتعلق بمكافحة غسل الاموال، كإجراء أخير لإصلاح الإجراءات الوطنية استجابة لتوصيات مجموعة العمل المالي.

وأكد العبدلاوي انه من المهم أن يواصل المغرب تعزيز إجراءاته الوطنية لتظل مطابقة لمعايير مجموعة العمل المالي وتطوير تعاونه في هذا المجال على المستوى الدولي والإقليمي، مشيرا إلى أن المجموعة راجعت مؤخرا توصياتها بإدراج قواعد جديدة تتعلق على الخصوص بمعرفة الزبناء وتقييم المخاطر وجرائم تبييض الأموال، وهذا ما يتطلب مراجعة للقوانين المعمول بها على المدى المتوسط.

وقدم العبدلاوي بصفته رئيسا لوحدة معالجة المعلومات المالية التقرير السنوي للوحدة المتعلق بمكافحة غسل الأموال لسنة 2012 في 9 أكتوبر/تشرين الأول لرئيس الوزراء عبدالاله بنكيران بمقر الحكومة.

ويعتبر حذف المغرب من لوائح سلبية لمجموعة العمل المالي تتويجا لجهود وحدة المغرب في مجال محاربة تبييض الأموال.