جهاد العائلات المهاجرة للفوز بـ'الفردوس السوري'!

نحب الاسراع في دخول الجنة لنرى وجه الله..!

دمشق - يقول الشاب عبدالرحمن الكازاخي "هاجرنا من كازاخستان إلى أرض الشام بهدف الجهاد في سبيل الله والإسراع بدخول الجنة!".

ويؤكد رغبته بـ"الشهادة" في فيديو جديد لـ"الدولة الإسلامية في العراق والشام" انتشر مؤخرا في موقع يوتيوب وروجت له بعض المواقع التابعة للقاعدة.

ويسلط الشريط الضوء على تطور جديد في الصراع السوري يتلخص بلجوء الجماعات المقاتلة ضد النظام السوري إلى استقطاب عائلات كاملة من بعض الدول الأجنبية ذات الأغلبية المسلمة إلى سوريا بعد إقناعهم بضرورة الجهاد في سبيل الله ضمن ما بات يعرف بـ"جهاد العائلات المهاجرة".

وكان وزير الخارجية السوري وليد المعلم أكد مؤخرا أن مئات المقاتلين القادمين من الجمهوريات السوفييتية السابقة يقاتلون إلى جانب قوات المعارضة السورية.

ويؤكد الفيديو الجديد الذي يحمل عنوان "رسائل من ارض الملاحم.. في ضيافة عائلة مهاجرة" أن العائلة القادمة من كازاخستان تضم "مئة وخمسين مسلما في ثلاثة أجيال من عائلة واحدة قطعوا آلاف الأميال وبذلوا أموالا طائلة للهجرة إلى الشام".

وتتجول الكاميرا داخلة فيلا يفترض أنها في سوريا، حيث يردد بعض الأطفال آيات قرآنية، فيما يحاول الشاب عبدالرحمن الكازاخي تبرير سبب وجوده مع عائلته في سوريا مستعينا ببعض الآيات والأحاديث النبوية.

ويقول "الله اخبرنا ان الجهاد هو ثروة سنام الاسلام (...) الشهداء لهم اعلى مكان في الجنة، ونحن نحب الاسراع في دخول الجنة لنرى وجه الله".

وتبعد كازاخستان ألاف الأميال عن سوريا، وهي جمهورية سوفييتية سابقة تسكنها أغلبية مسلمة (70 بالمئة) وتعد من أهم الدول المنتجة للغاز في اسيا فضلا عن احتياطياتها من النفط تعادل احتياطيات العراق).

ونجحت الجماعات المتطرفة في سوريا من استقطاب آلاف المقاتلين الأجانب منذ بداية الأزمة المستمرة منذ حوالي ثلاث سنوات، وتحاول هذه الجماعات التابعة بمعظمها للقاعدة الترويج لفكرها المتشدد ضمن صفوف المقاتلين الجدد وإقناعهم بالسفر إلى سوريا لـ"الجهاد في سبيل الله".

ويكرر النظام السوري المدعوم سياسيا وعسكريا من روسيا وإيران اتهامه لتركيا وقطر والسعودية بدعم مقاتلي القاعدة في سوريا، الأمر الذي تنفيه هذه الدول مؤكدة أن دعمها يقتصر على "المساعدات الإنسانية".

ويستعرض الفيديو عبر أغنية "جهادية" الحروب التي خاضتها القاعدة والمتطرفون من "غروزني" في الشيشان إلى العراق والصومال، وتردد الأغنية "لنا مجد في الفلبين وفي بغداد الحزينة والصومال لنا تنادي مرحبا بالصالحين".

ويختتم الشريط بمقطع "ترويجي" يتضمن كلمة للانتحاري السعودي أبوالزبير المهاجر يؤكد فيها انه يقاتل للدفاع عن المسلمين في سوريا، يتبعها مشهد لعملية انتحارية بسيارة مفخخة نفذها المهاجر مقر للجيش السوري في منطقة النبك بريف دمشق.

يذكر أن الفيديو هو الاول من نوعه الذي يشير إلى هجرة عائلة بكاملها لـ"الجهاد"، حيث درجت العادة على هجرة بعض المقاتلين المنفردين من اوروبا وبعض الدول الأجنبية للقتال في سوريا بعد تأثرهم بمشاهد بثتها الفضائيات أو القاعدة عن المجازر المنسوبة للنظام السوري، ولا يمكن حتى الآن التأكد من صحة الفيديو أو اعتبار المعلومات الواردة فيه مقدمة لتحول جديد في الصراع السوري.