صراعات المنطقة تشعل سباقا عربيا على التسلح

التسلح في مواجهة ايران والارهاب

واشنطن - أعلنت واشنطن الخميس عن صفقات تسليح مع السعودية والامارات بقيمة 11 مليار دولار، في حين قالت بغداد انها استلمت أول شحنة اسلحة من روسيا بموجب الصفقة التاريخية البالغة قيمتها 4.3 مليارات دولار التي وقعت السنة الماضية لكن الغيت لاحقا وسط مزاعم فساد.

وقال وزارة الدفاع الاميركية "البنتاغون" الخميس انها تعتزم بيع السعوديين والاماراتيين اسلحة وذخائر بقيمة اجمالية تصل الى 11 مليار دولار، في الوقت الذي تنظر فيه الدولتان الخليجيتان بعين الحذر الى جارتهما ايران المتهمة بان لها طموحات توسعية.

كما واعلن مسؤول عراقي كبير الخميس ان بغداد بدأت تلقي الاسلحة من روسيا بموجب صفقة الـ4.3 مليارات دولار ا.

وتعتزم وزارة الدفاع الاميركية ابلاغ الكونغرس بمشروع العقد الذي سيسمح خصوصا لواشنطن بتزويد الرياض بالف قنبلة من نوع "جي بي يو-39" الخارقة للتحصينات، وخمسة الاف قنبلة مماثلة للامارات. وتشمل الصفقة ايضا صواريخ عابرة للقارات.

وهذه الاسلحة ستجهز طائرات حربية اميركية من طراز اف-15 واف-16 تملكها الدولتان.

والصفقة "ستسهم في تعزيز الامن القومي والدولي للولايات المتحدة" لانها ستسمح بتعزيز امن دول "صديقة" تشكل هي ايضا ركائز "استقرار" في منطقة الخليج، بحسب البنتاغون.

وترى دول الخليج وخصوصا السعودية والامارات في الجار الايراني منافسا تعتبره بمثابة تهديد.

وفي الوقت نفسه، تقول واشنطن والدول الخمس الكبرى التي تتفاوض مع طهران بشان ملفها النووي، انها لاحظت ارادة انفتاح من جانب الرئيس الايراني الجديد حسن روحاني لم تشهدها مع سلفه المتشدد محمود احمدي نجاد.

وبالنسبة للعقد الروسي العراقي فقد ابرم في تشرين الاول/اكتوبر 2012 ويعد بأن يجعل روسيا ثاني اكبر مزود للعراق بالاسلحة بعد الولايات المتحدة.

كما يشكل العقد عودة لموسكو الى سوق الشرق الاوسط المربحة التي كانت تهيمن عليها في حقبة الاتحاد السوفياتي السابق لكنها تعرضت في الاونة الاخيرة لنكسات عدة مع خسارة حلفاء في دول مثل ليبيا.

لكن مسؤولين عراقيين اعلنوا في مطلع السنة ان بغداد الغت العقد بسبب شبهات بالفساد.

وقال علي الموسوي مستشار رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الخميس ان بغداد قررت في نهاية الامر ابقاء الاتفاق مع موسكو بعد اجراء مراجعة.

وقال لتلفزيون "روسيا اليوم"، "كان لدينا شكوك حول هذا العقد". واضاف "لكن في نهاية الامر تم توقيع الصفقة، ولقد بدأنا حاليا عملية تطبيق احدى مراحل هذا العقد" بدون اعطاء تفاصيل اضافية.

واشارت تقارير اعلامية روسية انذاك الى ان الصفقة شملت 30 مروحية هجومية من نوع مي-28 و42 من انظمة الصواريخ بانتير-اس 1 ارض جو.

وجرت مناقشات اضافية ايضا حول احتمال شراء العراق طائرات ميغ-29 وآليات ثقيلة مع اسلحة اخرى.

وقال الموسوي ان العراق كان مهتما بشكل اساسي بشراء مروحيات يمكن ان يستخدمها الجيش في ملاحقة مسلحين مشتبه بهم يشنون هجمات في انحاء البلاد.