تركيا همست في أذن إيران وأزعجت إسرائيل

مصالح تتبدل

القدس - أفاد تقرير لصحيفة واشنطن بوست الخميس أن تركيا كشفت عن عمد النقاب عن شبكة تجسس اسرائيلية تعمل داخل إيران في أوائل عام 2012 ووجهت صفعة قوية لعملية جمع المعلومات المخابراتية الإسرائيلية.

ولم يرد تعليق فوري من إسرائيل أو تركيا لكن وزراء إسرائيليين اتهموا رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان بتبني موقف مناهض لإسرائيل في السنوات القليلة الماضية لتعزيز مكانة بلاده في العالم الإسلامي.

وتضررت العلاقات التي كانت قوية ذات يوم بين تركيا واسرائيل في عام 2010 بعد أن قتلت قوات خاصة إسرائيلية تسعة نشطاء أتراك كانوا يسعون لكسر الحصار البحري الإسرائيلي لقطاع غزة.

وقال ديفيد ايغناتيوس الكاتب بواشنطن بوست إن إسرائيل كانت فيما يبدو تدير جزءا من شبكتها للتجسس في إيران من تركيا ما أعطى المخابرات التركية الفرصة لمراقبة تحركاتها. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين قولهم إن إسرائيل كانت تعتقد أن الأتراك لن ينقلبوا عليها بعد التعاون معها على مدى سنوات.

لكنها قالت إن اردوغان كشف في أوائل عام 2012 لطهران هوية عشرة إيرانيين سافروا إلى تركيا للقاء جواسيس إسرائيليين.

وفي ابريل/نيسان 2012 أعلنت إيران كشف شبكة تجسس إسرائيلية كبيرة واعتقلت 15 مشتبها بهم. ولم يتضح ما إذا كان لذلك صلة بالتسريبات التركية المزعومة.

وتتهم إيران إسرائيل منذ فترة طويلة بالقيام بعمليات تجسس داخل أراضيها وبقتل عدد من العلماء النوويين كان آخرهم في يناير/كانون الثاني عام 2012. وتتهم إسرائيل والغرب إيران بالتطلع لامتلاك سلاح نووي. وتنفي طهران ذلك.

ورفض نائب وزير الخارجية الإسرائيلي زائيف ألكين التعليق على تقرير واشنطن بوست لكنه قال إن العلاقات مع تركيا "معقدة للغاية."

وقال لراديو إسرائيل "الأتراك اتخذوا قرارا استراتيجيا... هو السعي لقيادة منطقتنا في الشرق الأوسط واستخدموا ورقة مناهضة إسرائيل المناسبة من اجل بناء هذه القيادة".

ورفض وزير الطاقة الإسرائيلي سيلفان شالوم كذلك التعليق لكنه قال لراديو إسرائيل إنه بعد أن ساد الاضطراب العالم العربي في 2011 سعى اردوغان لكسب "شرعية القائد بغير منازع للثورة الجديدة".

وحاولت الولايات المتحدة التوسط في مصالحة بين حليفيها إسرائيل وتركيا في مارس/آذار باقناع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتقديم الاعتذار عن عملية القتل عام 2010.

وقال دبلوماسي إسرائيل طلب عدم ذكر اسمه بسبب حساسية الموضوع "الشيء الوحيد الذي حققناه منذ مارس هو أن نظهر للأميركيين إن اردوغان غير مهتم على الإطلاق بالمصالحة".

وبعد حادثة عام 2010 قبالة ساحل غزة بفترة وجيزة أبدى وزير الدفاع في ذلك الوقت إيهود باراك قلقه من أن تكشف تركيا معلومات مخابراتية سرية لإيران.

ونقل راديو الجيش الإسرائيلي عنه قوله في أغسطس/آب 2010 "هناك بعض اسرار تخصنا (اطلعت عليها تركيا) وفكرة ان تتاح هذه المعلومات للإيرانيين في الأشهر المقبلة فكرة مزعجة".