رفعت الأسد يقاضي متهميه الفرنسيين بالفساد 'بتهمة الافتراء'

عكس الهجوم

باريس - رفع رفعت الاسد، عم الرئيس السوري بشار الأسد الذي تخضع املاكه العقارية في فرنسا الى تحقيق قضائي، دعوى "افتراء" ضد منظمات غير حكومية رفعت ضده شكوى بتهمة الفساد واختلاس اموال عامة، وفق ما اعلن محاميه الجمعة.

وقد فتحت نيابة باريس في الثلاثين من ايلول/سبتمبر تحقيقا تمهيديا اثر شكوى رفعتها منظمات لمكافحة الفساد وفرع فرنسا لمنظمة "الشفافية الدولية" بشان ممتلكات عقارية يملكها رفعت الاسد الذي كان من عماد النظام السوري قبل ان ينشق عنه في 1984 ويستقر في فرنسا.

وتقدمت منظمتا "شيربا" و"الشفافية الدولية" في فرنسا في سبتمبر/ايلول بشكوى على خلفية مزاعم "فساد وغسل أموال واختلاس أموال عامة واساءة استغلال أصول تجارية" ضد رفعت الأسد، الذي انقلب على الحكومة السورية في الثمانينات، ويعيش الآن في المنفي بين فرنسا وأسبانيا.

ويرى محامي رفعت الاسد مارسيل سيكالدي ان تلك الدعوى التي رفعتها منظمات غير حكومية لا تقوم على "اي عقد او عمل او وثيقة وان قرينة او ظرف يسمح بالاستنتاج او القاء الضوء على احتمال تصرفات يعاقب عليها جنائيا".

ونفى محام رفعت الأسد نهاية شهر سبتمبر/ايلول اتهامات جماعات فرنسية لمكافحة الفساد بأن القائد العسكري السابق استحوذ على أصول بملايين الدولارات في فرنسا بصورة غير مشروعة.

وقال المحامي مارسيل سيكالدي "لو كان هناك أدنى شك في ثروة موكلي العقارية.. هل كان الرئيس فرانسوا ميتران سيمنحه وسام جوقة الشرف عام 1986؟"، في اشارة لأرفع وسام فرنسي.

وأضاف سيكالدي ان عقارات موكله تعود إلى الفترة بين 1984 و1986 ومشروعة وتتسم بالشفافية.

وذكر الاتهام ان "في القانون وفي الواقع التهم" الموجهة الى رفعت الاسد "لا تقوم على شيء سوى الافتراء".

واعلن ابن رفعت الاسد، سوار الاسد في الثالث من تشرين الاول/اكتوبر ان ممتلكات والده العائدة الى 1984 و1986، اقتنيت بطريقة "شرعية" بفضل "دعم اصدقائه" الذين كانوا "يثقون في حركته المعارضة" و"ليست اموالا عامة سورية المصدر".

وفي وقت سابق أبلغ سوار نجل رفعت الأسد، راديو فرانس انفو أن والده حصل على أموال منذ عام 1984 من "دول وقادة وأصدقاء في الخارج". ويشمل هذا هدية من ملك السعودية عبارة عن 111 فدانا ومزرعة خيول شمالي باريس.

وذكرت صحيفة لوموند أن ممتلكاته تضم أيضا قصرا في باريس، ونحو 40 شقة في العاصمة. وقدرت إجمالي ثروته العقارية في فرنسا بنحو 160 مليون يورو (215 مليون دولار).

وقبل أن ينقلب على السلطات في بلاده، ألقي اللوم على رفعت الأسد بصورة كبيرة في سحق انتفاضة للاسلاميين عام 1982 ضد حكم أخيه الرئيس حافظ الأسد، قتل خلالها عدة الاف.

وكان قد دعا في وقت سابق بشار، نجل أخيه الراحل حافظ الأسد، الى التنحي.