'آيسون' .. لن تراه إلا مرة واحدة طوال حياتك

المسافة الأقرب بين المذنب والشمس 1280000 كيلومتر

الإسكندرية (مصر) ـ في 21 سبتمبر/ أيلول من العام الماضي، وباستخدام منظار قطره 16 بوصة، أكتشف الفلكيان الروسيان؛ فيتالى نيفسيكى، وأرتيون نوفيشوك، من الشبكة الدولية لعلوم البصريات، المذنب آيسون ISON وكان وقتها على مسافة 934 مليون كيلومتر (أكبر 6 مرات قدر المسافة بين الأرض والشمس تقريبا).

وهذا المذنب خلال نهاية أغسطس/آب الماضي كان واقعا بين مدارى المريخ والمشترى، ولا يزال يتحرك مسرعا متجها نحو الشمس بسرعة 96739 كم/ساعة، وستتزايد هذه السرعة بشكل كبير مع اقترابه من الشمس لتصل إلى 1352000 كم/ساعة وذلك عند وصوله لأقرب نقطة له منها يوم 28 نوفمبر/تشرين الثاني القادم. وبعد هذا التاريخ يبدأ المذنب في الدوران مغيرا اتجاهه ليبدأ رحلة العودة من حيث أتى.

وفي 28 نوفمبر/تشرين الثاني القادم، ستكون المسافة الأقرب بين المذنب والشمس، وهي 1280000 كيلومتر، وهذه المسافة يسميها علماء الفلك بنقطة الحضيض والحسابات الأولية عن مذنبISON ، تقول إن قطره يبلغ 6.5 كيلومتر، ونتجت هذه الحسابات من خلال رصد الثلوج المتبخرة والغبار المتطاير من سطحه وهو يتحرك مقتربا من الشمس.

ومن خلال برنامج القبة السماوية بمكتبة الإسكندرية Digistar 4.0 تمكن متخصصون من حساب ما يسمى بنسبة الاستطالة في المدار لهذا المذنب "ووجدناها تزيد عن الواحد الصحيح (1.00003456) وهذه النسبة تقترب بشكل كبير مع الحسابات التي قام بها بعض علماء الفلك بوكالة ناسا (1.00003457)، وهذه النسبة تعنى للفلكيين وللجمهور العام؛ أن فترة دوران المذنب حول الشمس تزيد على العشرة آلاف سنة، وبالتالي من لا يتمكن من رؤية هذا المذنب فلن يراه طوال حياته بعد ذلك".

ويكون أفضل وقت لرؤية المذنب بالعين المجردة يوم 26 ديسمبر/كانون الأول حيث يبلغ أقصر مسافة بينه وبين الأرض (1001 مليون كيلومتر)، وذلك عقب الغروب مباشرة ويظل في السماء حتى منتصف يناير/كانون الثاني 2014 ، وتصعب رؤيته بعد ذلك إلا بالتلسكوبات الكبيرة وعلى أيدي راصدين مهرة.