أرهقهم ذلك العود

"أرهقهم ذلك العود". أي مؤرخ مستقبلي منصف يوثق المرحلة الحالية من تاريخ الكويت يجب أن تكون تلك العبارة هي عنوان بحثه ومقالته. الأمير الشيخ صباح الأحمد بحكمته وحنكته إستطاع إفشال كل خطط المعارضة بتغيير الواقع السياسي الكويتي.

جربوا التظاهر وحشدوا عشرات الآلاف لكنهم فشلوا. جربوا التطاول والسب والقذف وقلة الأدب فكان علاجهم القضاء ولا شيء غير القضاء وهو أمر نادر الحدوث في إقليمنا العربي وحتى الشرق أوسطي فقد جرت العادة أن من يتجاوز حدود الأدب في تلك الدول أن تحصل له ظروف صحية سيئة طارئة ليس هو فقط بل كل من تحدث معه الثلاثة أشهر الماضية.

كذلك حاولوا التدويل فتصدت لهم سمعة الكويت الخارجية كبلد يحفظ حقوق المواطن الديمقراطية والإنسانية فلم يستمع لهم أحد ولم يعرهم إهتماما.

حرضوا علي مقاطعة الإنتخابات فإستمعوا لهم أول مرة وكانت المقاطعة كاسحة ولكن ظلت القيادة صامدة على رأيها بعدم تغيير الدوائر. وعندما حدثت الإنتخابات الثانية بمرسوم الصوت الواحد فشلت المقاطعة وعاد الناس الى التصويت بل وعاد بعض رموز الأغلبية أنفسهم وإصطفوا مع طوابير الناخبين للتصويت. وكذلك عندما أقيمت الإنتخابات البلدية قبل أسبوعين شاركت القبائل الكبيرة بكل ثقلها فيها وبكثافة مما يعني وفاة فكرة المقاطعة برمتها وهو إنتصار للقيادة السياسية التي أثبتت أنها صخرة صلبة تحطمت عندها كل أمواج المعارضة وقامت بفرض الرأي والنهج الذي يحفظ الكويت من التفتت والتشرذم.

لله درك يا سمو الأمير فقد أثبت للأجيال القادمة أن من يتمسك بفكره ونهجه ومبادئه ولا تهزه كل أنواع الضغوط هو من يفوز في النهاية. لذلك فقد فزت وفازت الكويت معك.

نقطة أخيرة: "العود" هو مصطلح يطلق على كبير الأسرة وسمو الأمير ليس فقط كبير أسرة الصباح الكريمة بل هو كبير أسرة الكويت كلها. نسأل الله له طول العمر والصحة والعافية.