مقتل خمسين زائرا شيعيا بهجوم انتحاري في بغداد

الحكومة تكتفي باحصاء الضحايا

بغداد - قتل 49 زائرا شيعيا السبت عندما فجر انتحاري نفسه بين مجموعة من الزوار كانوا يتوجهون نحو مرقد الامام محمد الجواد في شمال بغداد، فيما قتل انتحاري آخر 12 شخصا داخل مقهى شمال العاصمة.

وفي وقت سابق، قتل مسلحون مجهولون صحافيين يعملان لصالح قناة فضائية عراقية مستقلة اثناء تاديتهما عملهما في المدينة القديمة بالموصل.

وقال مسؤولان في وزارة الداخلية العراقية ان "انتحاريا فجر نفسه فوق جسر الائمة الذي يربط مدينة الاعظمية بمدينة الكاظمية" حيث مرقد الامامين محمد الجواد وموسى الكاظم.

واكد احد مسؤولي وزارة الداخلية ومصدر طبي رسمي مقتل 49 شخصا على الاقل واصابة اكثر من 75 بجروح في التفجير الذي وقع عشية ذكرى وفاة الامام محمد الجواد، تاسع ائمة الشيعة الاثني عشرية.

ولم تتبن اي جهة هذا الهجوم الدامي، كما لم يصدر على رد فعل رسمي عليه.

وقبل نحو ساعتين من هذا الهجوم، قالت مصادر امنية وطبية ان مهاجما انتحاريا فجر نفسه داخل مقهى في بلد (40 كلم شمال بغداد)، ما ادى الى مقتل 12 شخصا واصابة 35 بجروح.

وسبق ان قتل في هذا المقهى 16 شخصا وأصيب 35 بجروح في هجوم مماثل في اب/اغسطس الماضي.

ويشهد العراق منذ شهر نيسان/ابريل الماضي تصاعدا في اعمال العنف بينها تلك التي تحمل طابعا طائفيا بين السنة والشيعة في بلاد عاشت نزاعا داميا بين الجانبين قتل فيه الالاف بين عامي 2006 و2008 وتسبب بهجرة عشرات الالاف من مناطق سكنهم.

وعادت الى العراق مؤخرا اسماء تنظيمات مسلحة سنية وشيعية غابت عن مسامع العراقيين منذ الانسحاب العسكري الاميركي نهاية العام الماضي، وعلى راسها تنظيم "دولة العراق الاسلامية"، الفرع العراقي لتنظيم القاعدة الذي غير اسمه الى "الدولة الاسلامية في العراق والشام".

وفي وقت سابق، قتل مراسل قناة "الشرقية" الفضائية العراقية في الموصل (350 كلم شمال بغداد) محمد كريم البدراني ومصورها محمد غانم "برصاص مسلحين حين كانا يعدان تقريرا مصورا"، وفقا لمصادر امنية وطبية.

وتقول منظمة مراسلين بلا حدود ان "العديد من الصحافيين العراقيين يتعرضون يوميا للتهديدات، ومحاولات القتل، والاعتداءات، والمعاناة من اجل الحصول على تراخيص، والمنع من الدخول، ومصادرة ادوات عملهم".

وتوضح المنظمة ان الصحافيين في العراق الذي يشهد اعمال عنف متواصلة منذ 2003 قتل فيها العديد من الصحافيين، "يعيشون في مناخ شديد التوتر، تتفاقم فيه الضغوط السياسية والطائفية".

وقتل السبت ايضا في العراق شخص واصيب ثلاثة بجروح بعدما انفجرت عبوة ناسفة في المقدادية القريبة من بعقوبة (60 كلم شمال شرق بغداد)، فيما قتل شخصان واصيب عشرة بجروح بانفجار عبوة ناسفة في حي البياع في بغداد.

من جهتها، اعلنت وزارة الدفاع العراقية انه "بناء على معلومات استخبارية وفي اطار عملية \'ثأر الشهداء\' تمكنت قوة من فرقة المشاة الرابعة عمليات دجلة (...) من العثور على خمسة اوكار للارهابيين في منطقة الكثبان الرملية جنوب بيجي" (200 كلم شمال بغداد).

واضافت الوزارة في بيان "حدثت اشتباكات بين القوة العسكرية والارهابيين اسفرت عن مقتل خمسة منهم والقاء القبض على اربعة".

وتابعت انه "في السياق ذاته تمكنت قوة من فرقة المشاة الثانية عمليات نينوى (...) من قتل اثنين من الارهابيين بعد تدمير اوكارهم".

ومنذ بداية تشرين الاول/اكتوبر، قتل اكثر من 130 شخصا في انحاء متفرقة من العراق واكثر من 4800 منذ بداية العام الحالي بحسب حصيلة اعدت استنادا الى مصادر رسمية.