اسرائيل ترفع الفيتو في وجه اوروبا بشأن 'ختان الذكور'

'عادة دينية منذ قديم الزمان'

القدس - طالبت إسرائيل الجمعة، بسحب فوري لقرار أوروبي يحذر من مخاطر محتملة لختان الذكور، وكانت الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا اعتبرت في مذكرة ختان الذكور لأسباب دينية وختان الإناث مدعاة "لقلق بالغ".

واتهمت إسرائيل الجمعية بالتحريض على الكراهية والعنصرية بدعوتها وضع ختان الذكور على أساس ديني تحت مراقبة أكثر دقة.

وتبنى المجلس الأوروبي الذي يضم 47 دولة قرارا غير ملزم هذا الأسبوع يطالب باجراء مناقشة عامة "للعمليات والتدخلات غير المبررة طبيا" التي تجري للأطفال.وبزيادة الوعي بمخاطر هذه الممارسات ووضع مصلحة الأطفال في الاعتبار.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية، يغال بالمور، أن ختان الذكور "عادة دينية منذ قديم الزمان لديانتين مهمتين، اليهودية والإسلام".

وذكر بالمور أن مقارنة ذلك بعمليات ختان الإناث "البربرية" ينم عن جهل "صادم"، وأوضح: "هذا القرار له أثار سلبية على مجلس أوروبا ويدعم الكراهية والاتجاهات العنصرية في أوروبا"، وإسرائيل تطالب بسحب القرار الاوروبي بشأن ختان الذكور".

وخرج مئات اليهود والمسلمين في وقت سابق في مظاهرة بالعاصمة الألمانية برلين للمطالبة بحق الطائفتين في إجراء الختان الديني.

وطالب المتظاهرون بتأمين قانوني لعمليات الختان الديني للذكور الصغار، منددين بقرار محكمة مدينة كولونيا الذي اعتبر الختان إيذاء بدنيا يستوجب العقاب.

وكانت محكمة الولاية في مدينة كولونيا أول محكمة تعتبر ختان الأطفال الذكور اعتداء على أجسامهم، مبينة أن الحق الذاتي في حرية تصرف الإنسان في جسده يتم انتهاكه لدى هؤلاء الأطفال من خلال هذه العملية الجراحية.

ووعد فولفغانغ تيرزه نائب رئيس البرلمان (بوندستاغ) المتظاهرين بالعمل على إصدار لائحة قانونية لعمليات الختان.

ويذكر أنه من بين المشاركين في المظاهرة السابقة "لالا سوسكيند" الرئيس الأسبق للطائفة اليهودية في برلين وكينان كولات رئيس الطائفة التركية في ألمانيا.

وزاد الحاخامات اليهود في أوربا من ضغوطهم ضد الحكم الذي أصدرته إحدى المحاكم الألمانية في مدينة كولونيا بحظر الختان، مطالبين بإلغائه ورفع الحظر عن ختان الذكور، وذلك في مؤتمر عقدوه في برلين في يوليو/تموز.

ويكافح رجال الدين اليهود في أوروبا حركة زاحفة لحظر ختان الذكور، امتدت إلى النمسا وسويسرا بعد أن حظرت المحكمة الالمانية ختان الذكور لأنها تعتبره اعتداء جسديا.

ودعا حاكم اقليم نمساوي ثان في وقت سابق الحكومة الاتحادية إلى حظر هذه الممارسة الأمر الذي أدى إلى جدل ديني بعدما نصح حاكم محلي آخر المستشفيات الحكومية بوقف الختان.

وأثار الحظر على ختان الرضع الذكور استعراضا نادرا للوحدة بين اليهود والمسلمين، الذين يرون فيه تهديدا للحرية الدينية، في حين حذر الأطباء من إمكانية أن يزيد هذا الحظر المخاطر الصحية بإجبار الناس على إجراء الختان سرا.

واجتمع زعماء دينيون يهود ومسلمون مع مسؤولين في البرلمان الأوروبي في وقت سابق، في بروكسل للشكوى مما اعتبروه "إهانة لحقوقنا الأساسية الدينية والإنسانية".