شح الميزانية يحرم اوباما من زيارة آسيا

اوقفوا هذه المهزلة..

واشنطن - قرر الرئيس الاميركي باراك اوباما الغاء كل رحلته الى اسيا الاسبوع المقبل بسبب ازمة الميزانية التي تشهدها الولايات المتحدة، حسب ما اعلن البيت الابيض الخميس.

وقال المصدر في بيان "نظرا الى شلل الدولة الفدرالية، فان رحلة الرئيس اوباما الى اندونيسيا وبروناي قد الغيت. اتخذ الرئيس هذا القرار نظرا الى الصعوبة في تنظيم رحلته" في مثل هذه الفترة.

واضاف المصدر ان وزيرالخارجية جون كيري سيترأس الوفدين الاميركيين الى اندونيسيا وبالي حيث ستعقد على التوالي قمة "منتدى التعاون في اسيا-المحيط الهادىء" اعتبارا من الاثنين ثم قمة اسيان (رابطة دول جنوب شرق اسيا) وشرق اسيا اعتبارا من الاربعاء.

واوضح المتحدث باسم البيت الابيض جاي كارني ان اوباما ينوي "مواصل حث الجمهوريين على السماح بتصويت في الكونغرس من اجل الانتهاء من شلل الدولة".

وقال ايضا ان "الغاء هذه الرحلة يشكل نتيجة جديدة لقرار الجمهوريين في مجلس النواب لحمل الدولة على وقف عملياتها".

واحتدم الجدل الخميس في الولايات المتحدة في اليوم الثالث من شلل الادارة الفدرالية، فيما حذرت وزارة الخزانة من ان تخلف واشنطن عن سداد ديونها ستترتب عليه عواقب "كارثية" في حال استمرار الوضع الحالي.

وفي غياب اي مفاوضات حمل اوباما مباشرة على محاوره الجمهوري الرئيسي جون باينر رئيس مجلس النواب الذي اخذ عليه عدم الرغبة "في اغضاب المتطرفين في حزبه".

وقال الرئيس الاميركي في كلمة حادة اللهجة القاها في روكفيل (ميريلاند) القريبة من واشنطن "صوتوا (على الميزانية)، اوقفوا هذه المهزلة وانهوا هذا الشلل".

واغلقت الادارات الفدرالية الاميركية جزئيا منذ صباح الثلاثاء بسبب عدم التوصل الى اتفاق في الكونغرس حول الموازنة. واصبح نحو 900 الف موظف اي 43% من موظفي الدولة في عطلة اجبارية بدون اجر حسب موقع متخصص.

ويصر المحافظون الجمهوريون على مطلبهم بالغاء او تعديل قانون "اوباما كير" للتأمين الصحي مقابل الموافقة على ميزانية السنة المالية الجديدة التي بدأت الثلاثاء. ولكن الرئيس يرفض اي مساس بقانون الاصلاح الصحي الذي عمل جاهدا لاقراره.

كما هدد هؤلاء النواب بربط هذه المسالة بمسالة رفع سقف الدين الذي يجب ان يتقرر قبل 17 تشرين الاول/اكتوبر الجاري.

وفي حال عدم موافقة الكونغرس على رفع سقف الدين قبل هذا الموعد ستكون سابقة حذرت وزارة الخزانة من جديد من عواقبها الخميس.

وقالت الوزارة في تقرير انه في حال تخلف الولايات المتحدة عن السداد، فان "سوق التسليف قد يتجمد وقيمة الدولار تنخفض واسعار الفائدة الاميركية تصعد بقوة ما يقود الى ازمة مالية وانكماش يذكران باحداث 2008 ان لم يكن اسوأ".

من جهته اعلن وزير الخزانة جاكوب لو في بيان "كما راينا قبل عامين، فان الغموض الطويل الامد بشان ما اذا كانت امتنا ستدفع في الوقت المحدد كامل مستحقاتها المالية، سيضر باقتصادنا".

واضاف ان "تاخير رفع سقف الديون حتى اللحظة الاخيرة هو بالتحديد ما لا يحتاج اليه اقتصادنا".

ويتمتع الكونغرس بصلاحية رفع سقف ديون الولايات المتحدة البالغة حاليا 16700 مليار دولار، لكن الغالبية الجمهورية في مجلس النواب ترفض ذلك في خضم معركتها مع ادارة الرئيس باراك اوباما حول الموازنة الاميركية.